Archived: قرية تقسيس بريف حماة محرومة من الطحين للشهر الرابع على التوالي

خالد عبد الرحمن :كلنا شركاء

يمر ريف حماة الجنوبي عامة، وقرية تقسيس على وجه الخصوص، بأزمة حادة في مادة الخبز وللشهر الرابع على التوالي، بسبب توقف الفرن الوحيد في القرية عن العمل لأسباب عديدة، تتراوح بين توقف النظام عن مد القرية بمادة الطحين، وبين انقطاع المحروقات عن مناطق ريف حماة الجنوبي وحمص الشمالي، وغلاء أسعارها إن وجدت.

وخلق ارتفاع أسعار المحروقات في مناطق ريف حماة الجنوبي مأساة جديدة لم تكن في الحسبان، فبعد الحصار المطبق الذي يتعرض له الأهالي في هذه المنطقة، جاء ارتفاع أسعار المحروقات ليزيد معاناتهم ليصل سعر لتر المازوت مضاعفاً ما أثر سلباً على إنتاج مادة القمح لعدم قدرة الأهالي على سقاية الأرض بالكمية المطلوبة من المياه.

الناشط أبو ماهر الحموي مراسل اتحاد ثوار حماة في ريفها الجنوبي قال لـ “كلنا شركاء” إن انقطاع الطحين عن تقسيس مستمر بعد وعود من النظام بتشغيل الفرن مقابل تسليم الأهالي مادة القمح، إلا أن النظام لم يفِ بوعوده بعد تسليم بعض المزارعين للقمح.

وأضاف بأن فرن قرية تقسيس يغذي قرى (العمارة، الجومقلية، المشياح، القرباطية، النزازة والقنطرة) المحيطة بها التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 10 آلاف نسمة، بالإضافة إلى تشديد كبير على الحواجز بين حماة وتقسيس وحصر الدخول على القرية على سكانها فقط.

وأردف أن بعض سكان القرية الغير مطلوبين للنظام يجازفون بشراء الخبز من مدينة حماة، أما من لا يستطيع الذهاب إلى مناطق النظام يضطرون إلى شراء الحد الأدنى من احتياجاتهم من المناطق المحاصرة، حيث يصل سعر ربطة الخبز إلى 600 ليرة.

وأشار الحموي إلى أن مناطق ريف حماة الجنوبي وحمص الشمالي تشهد ارتفاعاً جنونياً في الأسعار، وخاصة المحروقات التي جاء ارتفاعها ليزيد معانات سكان المنطقة المحاصرين، حيث وصل سعر لتر المازوت إلى 1000 ليرة في موسم سقاية القمح، ما أثر سلباً على إنتاج مادة القمح، لعدم قدرة الأهالي على سقاية الأرض بالكمية المطلوبة من المياه، بالإضافة إلى قطع النظام المياه عن العاصي من سد الرستن.

ورأى الحموي أن السبب وراء قطع النظام للطحين عن القرية هو من أجل تسليم الأهالي للقمح الموجود لديهم، وإطباق الحصار عليهم، وإجبارهم على التطوع في صفوف ميليشيا الدفاع الوطني، لما له من امتيازات تخوله للحصول على حاجته بقوة السلاح.

وتقع قرية تقسيس جنوب شرق مدينة حماة، وتبعد عنها حوالي ١٠ كم، وتقع في منطقة محايدة غير خاضعة لسيطرة النظام أو الثوار، ويحدها من الشمال قرية الجرنية المحتلة، ومن الغرب حاجز الكتيبة، ومن الجنوب الغربي حاجز جبل البحوث العلمية، وأقرب الحواجز إلى البلدة يبعد حوالي ٦٠٠ متر عن أطراف القرية، وأقرب منطقة محررة عليها هما قريتا القنطرة والدمينة.

اقرأ:

تفاصيل الانقلاب التركي الفاشل

 





Tags: محرر