Archived: تهجيرٌ عرقيٌ… النظام يجلي أهالي بلدتين تركمانيتين غرب حمص

محمد الحمصي – هيثم الحسن: كلنا شركاء

أقدمت قوات النظام السبت (16 تموز/يوليو) على تهجير قسم من أهالي بلدتي قزحل وأم القصب ذات الأغلبية التركمانية بريف حمص الغربي، عبر إخراجهم بحافلات إلى ريف حمص الشمالي، ضمن سياسة التهجير القسري لأهالي الريف الغربي، واستمراراً للتغيير الديمغرافي الذي تعمل عليه قوات النظام وميليشياته.

الناشط الإعلامي عبد الله الحمصي أحد نشطاء بلدة قزحل التركمانية قال لـ “كلنا شركاء” إن النظام بدأ بتطبيق سياسة التغيير الديمغرافي في ريف حمص الغربي بلجوئه إلى سياسة الحصار والتجويع الذي يتبعها مع أغلب مناطق حمص، وتجلى ذلك بعد أن أجرى اتفاق مع وجهاء بلدتي قزحل وأم القصب ذاتا الأغلبية التركمانية، يقضي بوقف القصف المتواصل على البلدتين، وفك الحصار عنهما مقابل ترحيل العديد من ثوار البلدتين وأسرهم باتجاه ريف حمص الشمالي، وذلك على عدة دفعات، بالإضافة لوقف الثوار زحفهم باتجاه البلدة، والتراجع إلى خطوطهم الدفاعية الأولى، وتبادل الأسرى لدى كلا الطرفين.

وأكمل “عبد الله” قائلاً إن الاتفاق تم وبدأ تطبيقه بعد أن أطلق ثوار البلدتين سراح أسرى قوات النظام لديهم، مقابل إخراج قوات النظام من اعتقلتهم من البلدة، ونقلت حافلات بلدية حمص الدفعة الأولى من الثوار والعائلات المتفق على إخراجهم من بلدتي قزحل وأم القصب باتجاه ريف حمص الشمالي، حيث وصلت الدفعة الأولى وقوامها 6 حافلات إلى بلدة الدار الكبيرة على أن تتبعها دفعة ثانية، كما أوقفت قوات النظام قصفها للبلدتين.

ويأتي هذا على خلفية ما قامت به قوات النظام وميليشيا الدفاع الوطني، حيث اقتحمت البلدتين بعد أن وصلتهم معلومات عن مكان تواجد عبد الله زعرور “أبو خالد”، وهو قائد كتيبة تتبع للجيش الحر، واعتقلته مع ابن أخيه وآخرين، وفي رد فعل من قبل الثوار وأهالي البلدتين حاولوا التصدي لقوات النظام وميليشيا الدفاع الوطني، وأسروا 20 عنصراً من قوات النظام، فيما تمكن آخرون من الفرار، لتبدأ بعد ذلك قوات النظام قصفها وحصارها للبلدتين، بعد أن استقدمت تعزيزات عسكرية من القطع العسكرية القريبة، ومن القرى الموالية، ونتج عن القصف الذي طال البلدتين خلال الأيام الماضية مقتل 10 مدنيين، خمسة من بلدة قزحل وخمسة آخرين من بلدة أم القصب، بينهم طفلين، بحسب ما أضاف “عبد الله”.

ممارسات طائفية

“نضال العزو” مراسل مركز حمص الإعلامي تحدث لـ “كلنا شركاء” عن ممارسات طائفية ومجازر بقيت لـ 24 ساعة، مع استمرار حصار أهالي بلدتي “قزحل” و”أم القصب” حتى مساء الجمعة من قبل قوات النظام وميليشياته، وأكد أن أهالي البلدتين عانوا من قصف مدفعي عنيف ورصاص القناصة، الأمر الذي أدى إلى مقتل وجرح العديد من أبناء البلدتين.

وفي السياق، أفاد الناشط الميداني عمر أبو قاسم لـ “كلنا شركاء” بأن عدة فصائل عسكرية في ريف حمص الشمالي كانت قد أطلقت معركة جديدة ضد قوات النظام هدفها فك الحصار على بلدتي قزحل وأم القصب، انطلاقاً من الريف الشمالي، وذلك تحت مسمى معركة “تلبية النداء”، وبالفعل سيطر الثوار مع الساعات الأولى لانطلاقها على عدة حواجز ومواقع لقوات النظام على الطريق الواصل إلى بلدتي قزحل وأم القصب، حيث سيطروا على حاجز الصديق وحاجز المدرسة ومحطة عز الدين، كما استولوا على أجزاء من بلدة خربة السودة، وقطع الثوار المتواجدون في بلدة قزحل طريق مصياف حمص ناريا، إلا أن الثوار تراجعوا وانسحبوا من تلك المناطق التي تقدموا إليها بموجب الاتفاق الذي جرى الحديث عنه سابقا.

والجدير بالذكر أن بلدتي قزحل وأم القصب تقعان غربي مصفاة حمص على مقربة من حي الوعر المحاصر، وتشرفان على الطريق الواصل بين مدينة حمص ومدينة مصياف، ويبلغ عدد سكان البلدتين قرابة الـ 12 ألف نسمة، نزحت إليهما بعض العائلات من ريف حمص الشمالي هرباً من الحصار الذي ما لبث أن فرضته قوات النظام على البلدتين كسياسة تتبعها قوات النظام في مدينة حمص وريفها بهدف تغيير الديمغرافية السكانية فيها، على حساب تمدد الطائفة العلوية.

وقال الأستاذ “محمد علي” مدرس ينحدر من أصول تركمانية في حديث لـ “كلنا شركاء”: “إن هذه العملية البغيضة تهدف لتغيير ديمغرافي وتطهير عرقي بعيد المدى، وأن هذا العمل مرفوض تماما، فمن غدر بأهالي البلدات التركمانية في كل مناطق سوريا كان النظام، ونحن كتركمان يتملكنا شعور قوي بالوطنية السورية والقومية التركية، لذا نرفض هذه السياسة التي يحاول النظام من خلالها تغيير الخارطة على جميع مستوياتها العسكرية والديمغرافية”.

اقرأ:

بينما شبيحته يحتفلون بالانقلاب المزعوم.. ثوار حمص يباغتون النظام بمعركة (تلبية النداء)





Tags: محرر