on
Archived: هل تأثر الرئيس أردوغان بطريقة الملاكم محمد علي كلاي
عتاب محمود: كلنا شركاء
يذكّرني كلام عبدالمسيح الشامي في الحلقة الأخيرة من برنامج الاتجاه المعاكس , بقول عمرو بن العاص لمسيلمة,
عندما قال له: والله إنك تعلم, أننا نعلم, أنّك تكذب,,,
طبعاً, أقصد قوله بأنّه لا يمثل النظام,
وإنما هو(الشامي) مجرد رجل محايد يدافع عن الحقيقة ,,,
فهل يصدق إنسان عاقل أنّ النظام يسمح لأحد بالظهور, كمدافع عنه, في حلقة للدكتور فيصل القاسم,
بدون تنسيق كامل, على كل التفاصيل, وكل الفواصل, مع أرفع ضباط مخابراته, من مستوى علي مملوك فأعلى,,
على أي حال, هذا ليس موضوع مقالتنا اليوم,
في مقالة اليوم أحببت أن أقدّم لكم وجهة نظري بسؤال طرحه الدكتور فيصل في نهاية الحلقة المذكورة, وهو:
تركيا ذاهبة إلى أين, في المستقبل القريب؟
قبل أن أجيب عن هذا السؤال, أقول:
ما سأذكره هو مجرد تحليل شخصي, لسيناريو افتراضي, وليست معلومات حصلت عليها من هذه الجهة أو تلك,,,
بداية أقول:
الملاكم الشهير “محمد علي كلاي” له طريقة (شهيرة) في لعب الملاكمة, وهو ترك الخصم حتى يتعب ويوشك على الإنهيار, ثم القيام بتوجيه ضربة قاضية له تنهي المبارة.
فإذا افترضنا أنّ الرئيس أردوغان يحب تطبيق هذه الطريقة مع خصومه, وأنّه أخذها عن الملاكم المذكور, وأنّ النظام السوري وحلفاؤه أنهكهم التعب, والكذب,,
ثم,
إذا أخذنا بعين الاعتبار خشية تركيا (الحقيقية) من قيام دولة كردية في الشمال السوري,,,
وأضفنا لها تحسين علاقة تركيا مع روسيا وإسرائيل ,,,,
ثم أضفنا, لذلك كله, خوف أوروبا من موجات متلاحقة من المهاجرين,,,
وخوف الغرب بالمجمل من وصول إرهابيو داعش إليهم,,,
ثم نظرنا بجدية لنية تركيا (تجنيس) نحو مليونين من السوريين المقيمين لديها,,,
ثم قمنا بتطبيق طريقة محمد علي كلاي, وهي كما ذكرنا, ترك الخصم حتى يتعب, ثم توجيه الضربة القاضية له؛؛؛؛؛
فإننا يمكن أن نتوقع (في الأيام القليلة المقبلة) المزيد من الإجراءات التركية المذهلة (على قولة البيت الأبيض),
والتي ستنهي الأزمة السورية بطريقة ما ,
مع استمرار ذهول الولايات المتحدة,
أنا هنا لا أتحّث عن سيناريو محدد, أوتوقع ما للإجراءات التركية القادمة,
ولكن, مع ذلك,
لا أستبعد أن تكون تلك الإجراءات مشابهة لضربة محمد علي القاضية, للوضع السوري المتعِب (بكسر العين) للعالم, والمتعَب (بفتح العين).
مع أنني لا أظن أنّ بشار الأسد(نفسه) سيحتاج لضربة قاضية لرميه أرضاً,
وإنما تكفيه نفخة.
Tags: محرر