Archived: مخاوف من مجاعة في درعا مع استمرار منع الأردن لدخول الطحين

إياس العمر: كلنا شركاء

لا تزال الحكومة الأردنية تمنع إدخال مادة الطحين للمجالس المحلية في المنطقة الجنوبية لليوم العاشر على التوالي، وذلك عقب التفجير التي استهدف نقطة لقوات حرس الحدود الأردني بالقرب من مخيم الرقبان على الحدود الجنوبية الشرقية لسوريا، والذي أسفرت عن مقتل ثمانية عناصر وإصابة آخرين بجروح، وتبناه لاحقاً تنظيم “داعش”.

الناشط أحمد المصري قال لـ “كلنا شركاء” إن معظم الطحين الذي تعتمد عليه مناطق سيطرة الثوار في محافظة درعا يتم تقديمه من وحدة تنسيق الدعم “وتد”، ويتم إدخاله عبر الحدود الأردنية، والكمية التي تدخل بشكل أسبوعي تتجاوز 450 طناً، يتم توزيعها للمجالس المحلية بحسب عدد السكان في المدن والبلدات الخاضعة لسيطرة الثوار.

وأشار إلى أن انقطاع الطحين يعتبر أمراً كارثياً بالنسبة للأهالي في مناطق الثوار، فبعض الأفران في تلك المناطق خفضت كمية الخبز، وكذلك خفضت العمل ليومين في الأسبوع من أجل ضمان استمرارية العمل.

وأضاف المصري بأن المخابز بدأت تعتمد على المطحنة التي تم تركيبها حديثاً من قبل مؤسسة الحبوب في مجلس محافظة درعا الحرة، إلا أنها لا تستطيع تغطية احتياجات المحافظة من مادة الطحين، والتي تصل إلى قرابة 1500 طن بشكل أسبوعي.

وأردف بأن الأهالي والمجالس المحلية ناشدوا الحكومة الأردنية للسماح للطحين بالدخول إلى سوريا، لأن انقطاع الطحين لأسبوع آخر سيكون كارثياً على مناطق سيطرة الثوار.

وبدوره، مدير مؤسسة شاهد الإعلامية “محمد العبد الله” قال لـ “كلنا شركاء” إن انقطاع الطحين لمدة أسبوع أو عشرة أيام لا يؤثر على المدن الكبيرة في المحافظة، بعكس البلدات الصغيرة والتي لا تملك موارد أخرى غير الطحين المقدم من قبل وحدة تنسيق الدعم.

وأشار إلى أن الخبز في الأسواق والمطاعم لم يكن متوفراً خلال الأسبوع الحالي، مؤكداً أنه في حال استمر الانقطاع لأسبوع آخر ستتأثر جميع المناطق، وذلك بسبب نفاذ المخزون الاحتياطي لدى المدن الكبيرة.

وأضاف بأنه من الصعب رفع أسعار ربطة الخبز، لأن سعرها في الوقت الحالي يصل إلى 200 ليرة سورية، وفي حال رفعها فإن الخبز من القمح الحوراني في المنازل سيكون أقل تكلفة على الأهالي.

وأكد مصدر خاص لـ “كلنا شركاء” أنه سيسمح للطحين بالدخول إلى الأراضي السورية اعتباراً من بداية الأسبوع المقبل، مؤكداً أن إيقاف إدخال الطحين لم يكن خطوة عقابية من قبل الحكومة الأردنية، وإنما كان نتيجة مجموعة من الإجراءات الجديدة التي تم اتخاذها على الحدود السورية الأردنية عقب عملية التفجير الذي قام به تنظيم “داعش” قبل أيام.

ويذكر أنه خلال الشهر الماضي خفضت وحدة تنسيق الدعم نصف كمية الطحين المقدمة لمدن وبلدات ريف درعا الشرقي كنوع من العقاب، إثر اتهام عدد من المجالس المحلية بالمتاجرة بالطحين، وبعد أسبوع من اتخاذ القرار تم إعادة كامل الكمية.

اقرأ:

الأردن يمنع إدخال الطحين إلى درعا

 





Tags: محرر