Archived: دعوة حاكم ولاية فيينا لمأدبة الافطار تلقى ترحيبا شعبياً…

هيفا سيد طه: كلنا شركاء

في بادرة ليست الأولى من نوعها تناول  عددا من المسلمين في النمسا افطارهم يوم الأمس في القصر البلدي  في العاصمة فيينا بدعوة من عمدة فيينا حاكم الولاية الدكتور ميخائيل هويبل حيث كان هو أول من بدأ فيه كعرف في مدينة أوربية وربما بالعالم ومنذ اربعة  عشر عاما بالتشاور والتنسيق مع البرلماني المسلم  المهندس عمر الراوي حتى أصبح هذا العرف متداولا في أكثر الدول الأوربية  فيما بعد , وهي  دعوة لنخبة من الجالية الاسلامية يراعى فيها التناغم الاجتماعي تناغم أثني بأن  يكون هناك عرب أتراك أكراد أفغان , كذلك تناغم مذهبي هناك سنة وشيعة كذلك التركيز على العنصر النسائي بحيث يكون هناك دور فعالا للنساء  للشباب والشيوخ للمساجد وهيئات العمل الانساني  بحيث تكون هناك مراة للمجتمع المسلم في هذه المناسبات

امتلأت القاعة بالحاضرين وعلى رأسهم عمدة فيينا وبعضا من الشخصيات النمساويين الأكادميين ,رفع الأذان في قاعة القصر وأفطر الصائمون على حبات التمر ثم أقيمت الصلاة الجماعية في المكان المخصص لذلك  داخل القصر البلدي  افتتح هويبل الدعوة بأن دعى الحاضرين للوقوف دقيقة حداد على أرواح ضحايا  التفجير الارهابي في اسطمبول والذي بلغ عددهم 41 ضحية وقام الحاضرين بقراءة سورة الفاتحة

وأعرب في كلمته للحاضرين عن قلقه تجاه السلام  في العالم أجمع وخصوصا في الدول الاسلامية وأشار الى زيارته لطهران والانتقادات الي وجهت له مبررا ذلك بأنه لابديل عن الحوار فكلنا هنا سواء لا وجود للتبعية القومية أوالمذهبية كلنا نحن في فيينا فيناويين

من جهة أخرى وعرفانا بالجمبل وتقديرا لمواقف بلدية فيينا تجاه اللاجئين السوريين قدمت للعمدة هدية باسمهم واسم الأطباء السوريون الجدد كذلك قام الدكتور تمام كيلاني رئيس اتحاد الأطباء والصيادلة العرب في أوروبا بتسليمه درع الاتحاد باعتبار أن مؤتمرهم السنوي سيكون في فيينا في سيبتمبر القادم وتحت رعايته

وفي نفس السياق دعت الوزارة الخارجية قبل يوم واحد عددا  من أبناء الجالية الاسلامية الى مأدبة افطار الدعوة تحمل نفس الأهداف في ظاهرها الا أنها كانت محط جدل واسع بين ابناء الجالية المسلمة بسبب المواقف التي اتخذها  وزير الخارجية  الشاب سيبستيان كورتس والتي توصف بالعنصرية على حسب قول البرلماني عن الحزب الاجتماعي اليمقراطي الحاكم في البلاد عمر الراوي  الذي فجر الموقف عندما أعلن عدم رغبته بالذهاب  متهما من ذهب بالجالسين حول الموائد  حسب ما جاء على صفحته الرسمية

و ذلك  امتعاضا منه على مواقف الوزير من قانون الاسلام  والتي فيها غبن للمسلمين على حد قوله وأن الأخير لم يكن له بأن يتدخل أصلا والشؤون الدينية ليست من صلاحياته ,كذلك موضوع اللاجئين فهو من نادى بفكرة جمعهم في البحار والذهاب بهم الى جزيرة باليونان واعتقالهم هناك الى وقت  معين ونادى الى غلق الحدود وتصعيب قانون اللجوء ,ومؤخرا هجومه الشرس تجاه المدارس والحضانات الاسلامية واصفا اياها بانها وكر للمذاهب السلفية والتطرف جاء هذا الكلام في تصريحه لمحطات عربية على راديو اورنج  ردا على سؤال يحمل اتهاما بالدعوة الى المقاطعة بدلا من الحوار أضاف عمر الراوي  على الانسان أن يكون له موقف وأنا لا أدعو الى المقاطعة انما هي دعوة لتسجيل موقف واظهار الامتعاض بدلا من التقاط الصور والسيلفي ولو كنت مدعوا على الطاولة الرئيسية لكانت هناك فرصة للحوار انما هي فرصة للطعام فقط  وأشار أن من دعواعلى المائدة  الرئيسية نصفهم أشخاص معروفين بعدائهم للاسلام والنصف الاخر من أعضاء وزارته في الوقت الذي نرى على المائدة الرئيسية لعمدة فيينا ممثلي المؤسسات والهيئات  الاسلامية

 وانهم يتحاورون معه من سنين وهذه المواقف ليست جديدة عليه فمنذ سنتين أدلى بتصريح اعتبره البعض ليس لصالح القضية الفلسطينية  ثم تلا ذلك كان قانون الاسلام  في السنة الماضية وهذه السنه قانون اللاجئين

ويذكر أن عدد اللاجئين في فيينا وحدها وصل الى  35 الف لاجئ دخلوا في العام2015 ,وأن قانون الاسلام معمول به ي النمسا منذ العام  منذ ايام القيضر فرانس يوسف 1912

تم تعديله السنة الماضية بحيث أضعف من صلاحيات الهيئة الرسمية الاسلامية وسمح بتأسيس هيئات اسلامية متنوعة المذاهب





Tags: محرر