Archived: حمص..صداماتٌ ومواجهاتٌ بين شبيحة روسيا وإيران

محمد الحمصي: كلنا شركاء

لم تكن سياسة غض البصر عن تجاوزات الروس والإيرانيين في التعامل مع مؤسسات النظام الأمنية مجدية كثيراً رغم أنها ساهمت كثيراً في توفير بيئة “مافيا” تسببت بالكثير من الرعب والتخوف من الإرهاب، وإيصال صورة أن النظام هو الضامن الوحيد للأقليات بمساندة من الحلفاء الروس والإيرانيين.

ولكن هاتين القوتين اللتين بدأتا صراعاتها السياسية والعقائدية تتعارض فيما بينها، حاولت إيران كونها القوة الأرضية الضاربة والأكثر انتشاراَ على الرقعة السورية الإمساك بزمام الأمور فيما يتعلق بالهدن والدفاع الوطني والحاضن الشعبي المتمرد الذي يعارض القرارات التي لا تليق بولاية الفقيه في إيران.

ونشرت عدة تقارير في وقت سابق، من مسؤولين داخل النظام وشخصيات وناشطين من مدينة حمص، أكدوا أن “خلافات بين الميليشيات والأشخاص الذين يرتبطون مع هذه الدول (روسيا وإيران) بدأت تظهر وبشكل كبير، خاصة عندما تتضارب السياسات والمصالح”.

روسيا ومن خلال أشخاص مقربين من النظام والأحداث التي حصلت مؤخراً، تبين أنها وظفت الأمن العسكري التابع للمؤسسة الأمنية المخابراتية للنظام لخدمة مصالحها، وكلفته بإدارة هذا الأمر عبر (المصالحات والهدن)، وفعلاً هم فقط من طرف النظام من يتابعون دخول القوافل وفتح المعابر والهدن وغيرها، وفقاً للمعطيات الأخيرة في محافظة حمص، بقصد التفرغ للقتال في مناطق أخرى، وهذا ما ترفضه السياسة الإيرانية وتحرض من خلاله الميليشيات التابعة لها في قرى ريف حمص ذات الغالبية الشيعية، وعادة ما تندرج تلك الميليشيات في صفوف “الدفاع الوطني”.

وفي هذا السياق، نشر موقع “السورية نت” معلومات خاصةً، تفيد بقيام العميد حسن دعبول رئيس فرع الأمن العسكري باعتقال عهد العسكري وهو مدير شركة (فؤاد للصيرفة)، وعهد العسكري هو واجهة لشركة يملكها صقر رستم قائد “الدفاع الوطني” في سوريا، ومن خلاله تتم الحوالات إلى ميليشياتهم المقاتلة بسورياـ والتي تزودهم بها إيران (الحوالات المالية).

ونسبة 90 في المئة من كتائب “الدفاع الوطني” ترتبط مع إيران مباشرة من خلال مكتب “الارتباط الإيراني” بمدينة حمص، أو مع ميليشيا “حزب لله” اللبناني في الريفين الغربي والجنوبي، خاصة وأن كتائب “الدفاع الوطني” في غالبها وأغلب قياداتها من الطائفة الشيعية في حمص، وشهدت العديد من المناطق خلافات بين الدفاع الوطني وقوات النظام وهذه ليست الأولى من نوعها بنفس الأسلوب.

وإذا أردنا نموذجاً أكثر واقعية فيمكننا التحدث أيضاً عن أربعة ألوية تحتل الجهات الغربية الجنوبية المحاذية لحي الوعر المحاصر، أبرزها حزب الله والفاطميون وأبو الفضل العباس، تتمرد تماماً على أي قرار صادر بخصوص حي الوعر حتى لو كان مصدره القصر الجمهوري في دمشق، ورغم ذلك فالنظام مجبر تحت ضغوط سياسية من جذور تلك الأولية في دول لبنان والعراق وإيران إلى إمداد هذه الميليشيات بالصواريخ والذخائر من كلياته الحربية التي تقع شمال شرق حي الوعر، والتي يستخدمها لقصف مواقع الثوار في الريف الشمالي والوعر، ولكن بأمر رسمي، أما تلك الميليشيات فلها صلاحية القصف دون الرجوع للجهات الرسمية للنظام، ما يسبب للنظام أزمة في اتخاذ أي قرار يتعلق بالمساعدات أو الهدن، وهذا الأمر يضعف من هيبة النظام أمام المحافل الدولية.

وفي تقرير سابق نشرها الموقع ذاته عن الخلاف الذي حصل بين “لواء الرضا” بقيادة خير الله الشيخ علي المعروف باسم الحاج رضا في ريف حماة الجنوبي والذي ظهر في صور مع المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وهو عميد متقاعد من الرستن، كان ممثلاً للسنة في إيران، وقد انضم إلى صفوف النظام بعد أن تم طرده من الرستن شمال حمص، ليظهر بعدها كقائد لـ “الدفاع الوطني” في ريف حماة الجنوبي.

اقرأ:

تبادلٌ للجثث بين الثوار وقوات النظام بريف حمص الشمالي





Tags: محرر