Archived: د. محمد مرعي مرعي: روسيا بوتين.. جيش للإيجار وجرائم قتل مقابل المال

د. محمد مرعي مرعي: كلنا شركاء

سقط الاتحاد السوفييتي بقوته العسكرية الهائلة ولو أراد الغرب أنهائه من الوجود لفعل حينذاك لكنه فضل توريث قوته العسكرية لروسيا وفرض حكام على شعبها حسب الطلب الدولي والاقليمي لمعاقبة دول أو ترهيب غيرها أو ابتزاز أخرى أو قتل شعوب ثائرة إلخ ..

وتوالى على حكم روسيا شخصان : الأول مخمور لا يعرف ما يحصل في مكتبه أدى مهمته بإتقان لصالح الغرب بهدم الاتحاد السوفييتي ومنظومته وزرع بذور حروب لا نهاية لها في محيط روسيا ، والآخر بوتين الذي يعرف كيف ينفذ مهامه بعقلية ضابط المخابرات الذي لا يتوانى عن قتل أبيه إن طلب منه ذلك لإرضاء أسياده .

بدأ بوتين باستثمار ما زرعه يلستين من بذور حروب أزلية في القوقاز وشرع بحروب في الشيشان وجورجيا وابخازيا واوسيتيا واذربيجان لإثبات قدرته أمام أسياده بامريكا واالصهيونية العالمية ، ثم بدأ بحرب اوكرانيا لابتزاز الاتحاد الأوربي لتطويعه أمام أمريكا ونفوذ اسرائيل . لكن الذي فضحه هو الثورة السورية التي أظهرت دور بوتين وجيوشه الإجرامية حيث اندفعت كالحيوانات المفترسة ضد الشعب السوري الأعزل في المدن والقرى وقصف المشافي والمدارس والأفران والأسواق والمساجد والبنى التحتية ليؤكد أمام امريكا واسرائيل أنه الجندي المأجور الملتزم وجيشه العرمرم يستحق المكافاة الموعودة جراء قتله المدنيين وتجزئة سوريا .

يعرف السوريون أن أموال آل الأسد ومرتزقتهم المسروقة من الشعب السوري تزيد عن 200 مليار دولار انتقلت غالبيتها إلى روسيا مجددا، وتمت السمسرة مع بوتين وجيشه القاتل بأجر : (انقذنا من ثوار سوريا ولك كل ما أودعناه في روسيا من أموال سرقناها )، بأمل الاستمرار بحكم سوريا وإعادة جمع أموال أخرى لأل الأسد ومرتزقتها في قادم السنوات .

لذا، يكون بليدا في فهم السياسة من يعتقد أن بوتين وجيشه الروسي يسعى لفرض وجود بلده وإعادة امبراطورية القياصرة ، لأن كلمة جدية واحدة من قادة امريكا تجعله يرتعد وباليوم نفسه يتراجع عن كل ما فعله كما رأينا مرات عدة ، ويرى الجميع سطوة اسرائيل حيث تفرض عليه أوامرها وخططها بالتعاون معها والتقيد بتعليماتها في حربه على شعب سوريا الثائر .

أن روسيا (كما كان الاتحاد السوفييتي ) نمر من ورق يلعب بها قادة الدول العظمى أو سارقو أموال الشعوب مقابل تنفيذ أجنداتها والحصول على منافع مالية بعد قتل أعدائها. باختصار : يتلخص دور روسيا بوتين وجيشه في قتال الشعب السوري الثائر بشيئين : الأول الحصول على أموال سلطة آل الأسد وغيرها المودعة لديه كي يعزّز بها وضعه الداخلي ويطعم  الشعب الروسي الجائع الذي أفقره تحت أوهام بطولاته الخارجية ، والثاني ردع الشعب السوري ووأد ثورته كي لا تنجح ثورة شعبية أخرى في بلدان العربان المحكومة وفق طريقته نفسها ، ويبقى الحل بالثبات على مصارعة جيش بوتين وفارس الشيعية وما تبقى من سلطة آل الأسد لأن فاعلية القتل المأجور لقاء المال لها نهاية وإن طالت ، وستنتهي بانتصار ثورة شعب سوريا

اقرأ:

د. محمد مرعي مرعي: معركة حلب الكبرى.. مماليك فارس أم ثوار العروبة والاسلام





Tags: محرر