on
Archived: د. محمد مرعي مرعي: معركة حلب الكبرى.. مماليك فارس أم ثوار العروبة والاسلام
د. محمد مرعي مرعي: كلنا شركاء
وصل المماليك للحكم عام 1250 حين واجه فرسانهم العبيد حملة لويس التاسع وردوها خارج مصر ، ثم استلموا السلطة على مصر ، إلى أن وصل قانصوه الغوري للحكم ( من اصل شركسي) رشحه الأمراء الكبار الأقوياء المتصارعين لتسهيل إزالته حين اللزوم ، وبمباركة الخليفة العباسي ( المستمسك بالله ) ، لكنه بعد توطيد حكمه قتل كل منافسيه وافسد في أموال الناس وظلم البشر مما جعله عدوا لكل مواطنيه . لكن ، في شهر آب عام 1516 بدأت السلطنة العثمانية بالتوسع جنوبا ودخل جيشها ضواحي حلب ووقعت المعركة الكبرى في ( مرج دابق ) وقتل قانصوه الغوري وانتهى حكم المماليك إلى الأبد .
يسعى مماليك فارس المعاصرة من (بقايا سلطة آل الأسد وشيعة العرب وشيعة الضياع الوطني والديني من افغانستان وباكستان ..) تكرار تجربة المماليك بعد أن تم اختيار قياداتهم بعناية من قبل حكام ايران ليفسدوا بلاد العرب والمسلمين انتقاما من سقوط فارس المجوسية على أيدي جيش الخليفة الراشد عمر بن الخطاب وجيش السلطان العثماني المسلم سليمان القانوني.
لقد اختارت ايران فارس واجهات مماليك العرب من رعاع البشر ويمكن العودة لتاريخهم الشخصي ومؤهلاتهم ومهنهم السابقة للتأكّد من الحقيقة ( حسن نصر الله ، نوري المالكي ،الحوثي ، نمر النمر ، عيسى قاسم ، غسان بن جدو ، عبد الحميد دشتي ، …) ويتضح بأن هؤلاء أدوا ويؤدون أدوار المرتزقة والمماليك خدمة لايران فارس تحت غطاء ديني ( الديانة الشيعية ) كما كان حال قادة المماليك في مصر وبلاد الشام قبل 600 عاما .
مع منح الغرب والصهيونية العالمية الحكم للخميني في إطار الديانة الشيعية المستحدثة من قبله وتنصيب نفسه وليا للفقيه ( نائب الله ) فقد أخذ الصراع شكلا دمويا بين الفرس والعرب / المسلمين ، واستطاعت ايران فارس خلال الفترة 1979 – 2011 إعادة برمجة عقول غالبية اتباع المذهب الجعفري من العرب وفق مسمياتها الدينية وتعاليمها وأركان دينها الشيعي الفارسي حتى أصبحوا برضا منهم مماليكا لها ووقودا وأدوات لحروبها القومية الدينية.
إن معركة ثورة سوريا مع ايران فارس ومماليكها ليست وليدة المرحلة بل تعود جذورها التاريخية إلى صدر الاسلام وعصوره المتتالية ، إذ لم يهدأ للفرس بالا منذ القضاء على إلههم وحاكمهم كورش ثم كسرى وعلى المدائن وسابور ، وكذلك على (السلطنة المزدكية ) التي تؤمن بإلوهية الحاكم ويقوم الحكم فيها على الإباحية والمتعة، وكانت الثورة السورية نقطة الفصل بين استمرار ايران في اتباع مبدأ التقية الفارسي الشيعي طيلة عدة قرون أو الجهر بالوقوف مع سلطة آل الأسد التي تراها تابعة لها دينيا واقنعت غالبية العلويين بأنها الحامية لهم ممّن تسمّيه الاسلام السني الذي تصنفه العدو الوجودي لها ومماليكها .
لقد أعادت الثورة السورية بعض الوعي لكل من ارتضى العمى لبصيرته من العرب طيلة قرن مضى كما فعل (العباسي المستمسك بالله مع قانصوه الغوري المملوكي )، الخائفين على كراسي سلطاتهم أو الصامتين والمتخفّين بمقولة ( حكمنا ليس مهددا بعد ) ، وغدت ايران فارس ومماليكها من الشيعة العرب والأغراب تهدّد الوجود العربي والإسلامي .
للأسف ، يبقى الشعب الفارسي والشعوب التي تعيش في بلاد ايران الحالية ضحية ظلامية حكامها وخرافاتهم بأن الخميني و خامنئي ( نائب الله حتى ظهور المهدي المنتظر) ، وإنها إشكالية عقول المماليك الذين يتم تسييرهم كالقطيع المتوحش ضد كل ما هو عربي واسلامي ريثما يتم التضحية بهم في مذابح كهنة تلك الأساطير والخرافات.
أن الشعب السوري الثائر سيواجه فارس ومماليكها في حلب ، وإنها فعلا المعركة الكبرى كي لا يعود الإله كسرى ثانية .
Tags: محرر