Archived: مدنيّو (الطبقة) بين نار الحرب وضنك العيش

سامر العاني: كلنا شركاء

استهدفت طائرات نظام بشار الأسد والطائرات الروسية خلال الأيام القليلة الماضية مدينة الطبقة بريف الرقة بعشرات الغارات الجوية متسببةً بوقوع مجازر جلّ ضحاياها من نساء وأطفال المدنيين.

وفي الوقت نفسه، ألقت الطائرات المروحيّة مجدداً مناشير على المدينة تحضّ المدنيين على الخروج كما تدعوا مقاتلي تنظيم داعش من السوريين القاء سلاحهم ومغادرة المدينة.

وجاء في أحد المنشورات “يرسلون لكم السلاح لتقتلوا أهلكم وأبنائكم وإخوتكم، يتلاعبون بأفكاركم، ويقرّرون مصيركم، لأجل من تحمل السلاح، ولماذا؟ لاتكن وقوداً لتحقيق أهدافهم، أنت الخاسر الوحيد، ندعوكم إلى ترك السلاح، والعودة إلى أهلكم”.

فيما حمل منشور آخر صوراً لقتلى لم يتم التأكّد أنّهم من تنظيم داعش أو من الجيش الحر كما تضمّن صوراً لطائرات حربيّة وكتب أعلاه “هذا هو المصير المحتوم لكل إرهابي حمل السلاح في وجه الجيش والشعب”.

وقال الناشط الإعلامي “مهاب ناصر” لـ “كلنا شركاء”: إنّ النظام تقدم مسافة كبيرة من مكان تجمعه في حاجز اثريا إلى حقل صفيان النفطي مسافة 40 كم من اثريا إلى صفيان وسيطر على حقل صفيان وشركة كهرباء صفيان وعدة قرى على طريقه ووصل هذه المسافة بكل أريحية ودون مقاومة تذكر من التنظيم، ويسعى النظام للسيطرة على حقول النفط، ومطار الطبقة العسكري الذي يبعد عن مركز مدينة الطبقة 7 كم، بهدف السيطرة على مدينة الطبقة الاستراتيجيّة بالكامل”

وفيما يخص أوضاع المدنيين لفت “مهاب” إلى أنّها صعبة للغاية بسبب القصف المتكرر على المدينة من قبل الطيران الروسي والسوري على حدّ سواء، وهناك تخوّف من تقدم النظام وعدم التصدي له بجدية من قبل تنظيم داعش، والخوف الأكبر من تسليم المدينة، فالتنظيم لا يسمح للمدنيين مغادرة أراضيه، لكن يحق لهم التجوال أو النزوح ضمن مناطق سيطرته، والكل يعلم أن مناطق سيطرته بالكامل تتعرض للقصف وقريبة من نقاط اشتباك، فضلا عن حالة الفقر وارتفاع الأسعار في المنطقة، والعدد الكبير من النازحين الذين استقبلتهم المنطقة من ريف الرقة الشمالي وريف حمص الشرقي (تدمر والقريتين والسخنة) وأيضا من الباب ومنبج وريف حلب الشرقي دون وجود أي منظمة إنسانية أو دولية تساعد هؤلاء النازحين، فالتنظيم منع جميع المنظمات من العمل في مناطق سيطرته مما جعل العبء الأكبر يقع على عاتق المدنيين الذين استضافوا أهلهم النازحين، بحسب الناشط.

اقرأ:

مجزرةً يرتكبها الطيران الحربي في مدينة الطبقة





Tags: محرر