on
Archived: المونيتور: إيران تغير موقفها في سوريا.. وخطوات الحل ربما تتسارع
المونيتور:- منير أحمد-الإسلام اليومقال موقع “المونيتور” الأمريكي، الأحد، إن السلطات الإيرانية قامت بتغييرات في توزيع الصلاحيات بشأن دور بلادها في سوريا، في ظل ضغوط داخلية في أمريكا على الرئيس الأمريكي باراك أوباما للإسراع في حل الأزمة هناك.
وقالت لورا روزين، على موقع “المونيتور،” اليوم، إن وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف أشار في لقاءاته في العاصمة النرويجية أوسلو، مؤخرا، إلى أنه أصبح يملك مزيدا من الصلاحيات حول الملف السوري أكثر من أي وقت سابق، موضحا أن إيران قد تكون أكثر استعدادا لمرونة أكبر للتقدم في حل سياسي هناك، بحسب مصادر الموقع.
ويأتي ذلك في ظل مواجهة ضغوطات داخلية على إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما حول سياسته في سوريا، بعد توقيع بيان مشترك من أكثر من 50 دبلوماسيا معارضا لهذه السياسة في سوريا، حاثين الولايات المتحدة على التدخل عسكريا هناك.
ويأتي هذا الضغط الداخلي في طهران وواشنطن لتسريع التسوية في سوريا في ظل لقاء مشترك بين وزير الخارجية الأمريكي جن كيري على هامش “منتدى أوسلو” في 15 حزيران/ يونيو لمناقشة تنفيذ الاتفاق النووي والأوضاع في سوريا.
ونقلت روزين عن مصدر غير حكومي التقى ظريف على هامش لقاءات أوسلو إن “ظريف أشار إلى أنه يملك مزيدا من الصلاحيات في سوريا”، مؤكدا أن طهران ستبدي مزيدا من المرونة للتعامل مع الحل السياسي في سوريا، وموقع رئيس النظام السوري هناك.
وكان ظريف قال في مؤتمر صحفي في 13 حزيران/ يونيو إن “الأزمة السورية يجب حلها سياسيا، ويجب تثبيت الحل عبر الوسائل العسكرية”.
وأوضح ظريف لاحقا، لموقع “المونيتور” أنه “لا يمكن الوصول لحل ما دام هناك تركيز على شخص بعينه، لأنه هذا سؤال صفري لن يؤدي لأي حل”، متابعا بقوله إن “الجواب هو التركيز على فقدان المؤسسات لعملها وشكل الحكم المستقبلي الذي يمكن من خلاله تقليل وإنهاء مركزية دور أي شخص أو طائفة”، بحسب قوله.
“لحظة حرجة”
ومن جانب آخر، قال وزير الخارجية الأمريكي في منتدى أوسلو، في 15 حزيران/ يونيو، إنه “من الواضح أن وقف الأعمال العدائية يمر بحالة خطرة، ومن المهم أن يتم تطبيق وقف حقيقي لأعمال القتل”، مؤكدا أن روسيا يجب أن تفهم أن “صبرنا ليس بلا حدود”.
وقال كيري إن “هذه لحظة حرجة، ونحن نعمل بصعوبة لنرى إن كان الأسبوع أو الأسبوعان القادمان سيؤديان لتنفيذ وقف إطلاق نار شامل في البلاد وتسليم المساعدات الإنسانية بطريقة تؤمن فرصة حقيقية لجلب الأطراف للطاولة والحديث عن انتقال”.
لقاء سوري- إيراني- روسي
وتأتي الإشارة لتغيير موقف ظريف وحصوله على دور أكبر في سوريا مع تركيز متزايد على حل سياسي بعد إعلان “المجلس الأمني الوطني الأعلى” في إيران أن رئيسه علي شمخاني أصبح منسقا أعلى للشؤون الأمنية والعسكرية والسياسية مع روسيا، في منصب جديد.
ويأتي ذلك في ظل لقاء مشترك بين وزراء دفاع كل من روسيا وسوريا وإيران في اجتماع غير اعتيادي في 9 حزيران/ يونيو، بعد أن أعلن وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان دعمه لوقف إطلاق نار في سوريا “لا يعزز موقف الإرهابيين في سوريا”، بحسب قوله.
ويأتي تعيين شمخاني ووضع ملف سوريا بين عدة أجهزة ليشير إلى أن الحل السياسي بالنسبة لإيران أفضل من استمرار الصراع، حيث قال مدير مكتب “قناة الجزيرة” في طهران عبد القادر فايز إن “الحرس الثوري الإيراني كان المسيطر الأكبر على الأحداث في سوريا، لكن بعد هذا فإن السياسيين هم الأكثر تأثيرا”.
ضغوطات أمريكية
ويأتي ذلك في ظل ظرف تواجه به إدارة أوباما ضغوطات غير مسبوقة داخليا من مسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية، تدعو لتعزيز موقفها ضد رئيس النظام السوري بشار الأسد لتسريع حل سياسي للأزمة المستمرة منذ خمس سنوات.
وقال السفير الأمريكي السابق لأمريكا روبرت فورد إن البيان المشترك كان غير مسبوق بعدد المشاركين به، مما يظهر إجماعا على أن السياسة الأمريكية لقتال تنظيم الدولة كانت فاشلة.
وقال فورد، للموقع الأمريكي، إنه “من الملفت للنظر أن هناك خمسين توقيعا، فلم أسمع بوثيقة اعتراض بهذا العدد من قبل، مما يدل على إجماع بفشل السياسة الحالية ورفض لاستمرارها بذلك”.
وأشار إلى أن هناك إجماعا عريضا على أن هناك حاجة للضغط على حكومة الأسد، مشيرا إلى أن “هناك عدة اقتراحات من بينها ضربات أمريكية محدودة، ومزيدا من الدعم للمعارضة، بهدف تحصيل تنازلات من النظام السورية للوصول لاتفاق سياسي”.
وتابع بقوله إن “هناك إجماعا على أن تركيز الإدارة على تنظيم الدولة لن يوصل لحل دائم لتنظيم الدولة في سوريا، لأن هذا لن يقنع العرب السنة السوريين بقتال تنظيم الدولة ما داموا يعتبرون الأسد مشكلة أكبر”.
وحول تغير الموقف الإيراني، أشار فورد إلى أن إيران تفقد الكثير من رجالها في سوريا، وقد يكون هذا السبب الذي دفعها لانتقال كهذا، مشيرا إلى أنها لن تغير موقفها فجأة حول خطوطها الحمراء حول الأسد، بحسب “المونيتور”.
Tags: محرر