on
Archived: بعد امتيازاتٍ وهميةٍ للموظفين… النظام يزجّ بعناصر لواء حماة التطوعي إلى الموت
خالد عبد الرحمن: كلنا شركاء
بدأ النظام ومنذ بداية العام الجاري العمل على بدعة جديدة وهي الألوية التطوعية، ويتم تشكيل لواء في كل محافظة تقريباً، وشملت الخطة محافظات إدلب وحماة وحمص واللاذقية وطرطوس والسويداء والحسكة، وتندرج تحت مسمى الحماية الذاتية التي يروج لها إعلام النظام، ويقول إنها رديفة للجيش السوري ومساندة له.
ونشرت صحيفة حماة اليوم الإلكترونية الصادرة عن مركز حماة الإعلامي قبل أيام ما قالت إنه تسريبات حصلت عليها تتضمن قرارات أملاها الروس على مسؤولي النظام، وفيها توجيه كامل عناصر لواء حماة الأول المعروف باسم اللواء الطوعي الذي تم تشكيله مؤخراً إلى جبهات القتال في ريف حمص الشرقيّ باتجاه مناطق شاعر، في إشارة واضحة إلى سيطرة الروس على القرار العسكري والأمني والمدني السوري، فضلاً عن القرار السياسي، بحسب الصحيفة.
وفي حديث لـ “كلنا شركاء” قال الناشط خالد الحموي مراسل مركز حماة الإعلامي إن النظام يزج كامل عناصر اللواء غير المدربين تدريباً عسكرياً يليق بمعارك أقل ما يقال عنها بأنها شديدة البأس تحتاج جنوداً مدربين تدريبات خاصة، وعلى أعلى المستويات القتالية، فلا يفلح فيها عناصر مدنيون خضعوا لدورة عسكرية بسيطة أشبه بـمحو الأمية في الأمور العسكرية واللياقة البدنية.
وأضاف الحموي أن النظام قد نكث بوعوده يوم أجبر الموظفين والعمال على الخضوع لدورات عسكرية في معسكر شمسين تمهيداً لإعلان اللواء، حيث كان وعدَ المتطوعين (حسب توصيف النظام) بأنّ عملهم سيكون فقط على حواجز مدينة حماة الداخلية.
وأشار إلى أن العشرات من عناصر اللواء لقوا حتفهم على جبهات القتال خلال الأيام القليلة الماضية، منوهاً إلى أن العديد من عناصر اللواء الطوعي من الموظفين حاولوا ويحالون الاعتذار عن الخروج إلى جبهات القتال لمّا رأوا مصير زملائهم وهم يعودون قتلى محملين من جبهات القتال الساخنة، ولكن لا جدوى فالنظام مشلول الإرادة أمام الهيمنة الروسية على جميع مفاصل القرار في البلاد.
وكان أعلن النظام عبر المساجد واللوحات الإعلانية، في الـ 11 ديسمبر/كانون الأول من العام المنصرم تأسيس مليشيا جديدة في حماه باسم “لواء حماه”، ودعا سكان المدينة من المدنيين إلى التطوع واعداً إياهم برواتب وعقود مجزية.
ولفتت إعلانات النظام إلى أن التطوع سيكون بمثابة عقود شبه مؤقتة، وسيتم منح المتطوع راتباً قد يصل إلى 35 ألف ليرة سورية، كما ويسمح للموظفين في الدوائر الحكومية التطوع في هذا اللواء مقابل ذات المبلغ بالإضافة إلى 50 بالمئة من مرتبه في الدائرة أو المؤسسة التي يعمل بها.
ونشرت صحيفة الوطن المقربة من النظام في عددها الصادر في 19 من يناير/كانون الثاني أن تشكيل اللواء الطوعي جاء “تلبية لرغبة العديد من المواطنين في حماة ومناطقها الذين أعلنوا رغبتهم في التطوع لحماية أحيائهم ومناطقهم، والموظفين الذين يرغبون في التفرغ والتطوع لحماية دوائرهم ومؤسساتهم في حماة والمدن والقرى التي خلَّصها الجيش من الإرهاب وحررها من قبضة الإرهابيين، بحسب الصحيفة.
وأضافت الصحيفة نقلاً عن محافظ حماة غسان خلف قوله: “يتقاضى المنتسبون إلى الألوية من العاملين في الدولة كل الميزات المادية والعينية، إضافة إلى 50 بالمئة من الراتب الأصلي من الجهة التي يعملون لديها، على حين أن المواطنين من غير العاملين في الدولة وبموجب عقد عمل مع وزارة الدفاع يتقاضون راتباً شهرياً مقداره 20 ألف ليرة لمدة تتراوح بين ستة أشهر وسنة قابلة للتجديد بناء على رغبة الطرفين، ويمنح عناصر الألوية الطوعية تعويضات إضافية مقدارها 10 آلاف ليرة علاوة على رواتبهم”.
اقرأ:
(أحدب حماة) ظلّ يرصد هلال رمضان في حماة نصف قرن من قلعتها
Tags: محرر