Archived: مسرحية (ثورة الجياع) تبدأ باعتصامٍ هزيلٍ أمام مجلس الشعب

صفوان أحمد: كلنا شركاء

نفّذ مجموعةٌ لا يتجاوز عددهم العشرين شخصاً صباح اليوم الأحد (19 حزيران/يونيو) وقفة أمام مجلس الشعب السوري في دمشق، احتجاجاً على قرار الحكومة برفع أسعار المشتقات النفطية، كبداية لما يسميها المعارضون مسرحية (ثورة الجياع اقتربت).

ورفع المحتجون، بحسب بثّ حيّ نشرته إحدى صفحات “الفيسبوك” الموالية للنظام، لافتات كتب عليها “لا للفساد”، “مجلس الشعب كونوا مع الشعب وقولوا لا لرفع الأسعار”، لا للغلاء… الشعب مات من الجوع”.

ونشرت صفحات موالية للنظام مقابلة مع أحد أعضاء مجلس الشعب، طالبوه بأن يوصل صوتهم باعتباره ممثلاً عنهم، كما طالبوا باستدعاء الوزير المسؤول عن قرار رفع الأسعار، وحجبا لثقة عنه.

ونشرت أيضاً البيان الذي كتبه المحتجون أمام مجلس الشعب والذي سيقدم للمجلس، وجاء فيه: “لقد اتخذت حكومة تصريف الأعمال خلال الأيام الأخيرة قراراً برفع أسعار المشتقات النفطية، ما زاد الطين بلة على الشعب السوري من حيث معاناته التي لا تحتاج إلى شرح، وأضرت بالطلبة والصناعيين والشباب على وجه التحديد وكل أسرة سورية في العموم”.

وطالب “المعتصمون” مجلس الشعب بأن يستجيب لمطالب الشعب بإلغاء قرار رفع أسعار المشتقات النفطية، وبمحاسبة الذي “ورطوا الدولة باتخاذه”، مؤكدين أن الاعتصام سيستمر يومياً حتى تتحقق الغاية من الاعتصام.

وعلى عكس ما كان يجري في الماضي، لم تواجه مطالب المواطنين بالحديد والنار الذي عانى منه السوريون لأكثر من خمسة أعوام، بل وكان من بين المعتصمين عدد من عناصر قوات النظام، الأمر الذي لم يستغربه ناشطون ثوريون، معللين ذلك بأنه “أمر قد دُبر بليل”، وتم التنسيق فيه مع الأجهزة الأمنية، ليُروا العالم “الديمقراطية” و”الحرية” التي يتمتع بها المواطنون في سوريا، ويسوقوا لها إعلامياً، ومن الممكن أن يستجيب مجلس الشعب لمطالب المعتصمين ويلغي قرار رفع أسعار المحروقات “تلبية لرغبات المواطنين”.

بداية الاعتصام المزعوم، والذي لوحظ فيه تواجد “مجد نيازي” والتي تعتبر نفسها “معارضة وطنية”، لم يكن هناك أي وسيلة إعلامية تغطي الحدث، ولكن مع انتشار البث الحي للاعتصام على “فيسبوك” وانتشار أحداثه، سارعت العديد من محطات التلفزة لتغطية الحدث، منها قناة النظام الرسمية وقناة المنار.

تأتي هذه المسرحية بعد تجييش عبر صفحات التواصل الاجتماعي، حيث شنت صفحات وأشخاص مشهورون محسوبون على النظام هجوماً لاذعاً على حكومة النظام ورأسها، بعد قرارها الأخير برفع أسعار المحروقات بنسبة 35 في المئة.

وكانت حكومة النظام رفعت أسعار المحروقات (مازوت، بنزين، غاز) في جميع مناطق سيطرة النظام في سوريا، وذلك بقرار وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة النظام “جمال شاهين” حيث عدل سعر ليتر البنزين ليصبح 225 بدلاً من 160 ليرة وسعر ليتر المازوت ليصبح 180 ليرة بدلاً من 135 ليرة، وسعر أسطوانة الغاز المنزلي ليصبح 2500 بدلاً من 1800 ليرة.

اقرأ:

مسرحية (ثورة الجياع اقتربت)… دعواتٌ للاعتصام أمام مجلس الشعب…





Tags: محرر