Archived: نساءٌ وأطفالٌ قتلى برصاص (الجندرما) التركية على الحدود

عبد الرزاق الصبيح: كلنا شركاء

هربوا من الموت، ومن الطّائرات الحربية الروسية وطائرات بشار الأسد وقناصيه، ليجدوا الموت بانتظارهم على الحدود السّورية التركية، حيث قضى برصاص حرس الحدود التركية، تسعةٌ من السوريين النّازحين من هول الحرب في سوريا، في منطقة خربة الجوز شمال إدلب، كما أصيب آخرون، ليلة (السبت-الأحد) لدى محاولتهم اجتياز الحدود تهريباٌ إلى تركيا.

الجنود الأتراك من حرس الحدود فتحوا النار على بعض العائلات التي كانت تنوي دخول الأراضي التركية، من جهة ريف جسر الشغور بالقرب من قرية خربة الجوز السوريّة، وهي المنطقة التي اعتاد السوريون الدخول إلى تركيا عن طريقها، عن طريق مهربين لقاء مبالغ ماديّة.

وذكر ناشطون أن القسم الأكبر من القتلى هم من الأطفال والنساء، والمنطقة التي حاول السوريون الدّخول منها هي منطقة جبلية وعرة وفيها غابات كثيفة، وغالباً ما يتعرض السوريون النازحون فيها لإطلاق نار، من قبل الجندرما التركية، وسبق ان قتل فيها العديد من السوريين، أثناء محاولتهم العبور إلى تركيا.

يذكر بأنّ السلطات التركيا أغلقت المعبر باتجاه السوريين، منذ أكثر من سنة تقريباً وهناك ألاف العائلات تتوزع بين سوريا وتركيا، وأيضاً تقيم في تركيا الملايين من اللاجئين، وقسم كبير من السوريين لديهم أعمال في تركيا، وقد شدّدت السلطات التركية إجراءات على الحدود لمنع دخول السوريين أراضيها.

وكانت طرق التهريب باتجاه تركيا من مناطق جبليّة، عن طريق أشخاص لديهم خبرة في المناطق الحدودية، وذلك لقاء مبالغ كبيرة جداً بالدولار قد تصل إلى ألف دولار للشخص الواحد في بعض الأحيان، بالإضافة إلى استغلال النازحين من قبل تجار البشر على الحدود، وغالباً ما يقع هؤلاء ضحايا نصب واحتيال المهربين ولا يستطيعون العبور باتجاه تركيا.

الموت ولا شيء سوى الموت، مصير محتوم ينتظر السّوريون، الذين لا يزالون تحت نيران حرب امتدت إلى خمسة سنوات ولاتزال، ومصير مجهول ينتظر من تبقى منهم، بعد دخول دول كبرى على الخط في الحرب لصالح نظام الأسد، ولكن الغريب في هذه المرّة أن يقتل السّوريين برصاص دولة صديقة.

اقرأ:

الثوار يستعيدون المواقع التي خسروها في جبل التركمان باللاذقية

 





Tags: محرر