on
Archived: دير الزور بين ظلم التنظيم وغضب النظام
دير الزور – نصر القاسم: كلنا شركاء
دير الزور المدينة المنكوبة، أو كما يحب أن يطلق عليها أبنائها المدينة المظلومة قبل الثورة والمنسية بعد الثورة.
وبالرغم ما يعانيه أهالي دير الزور القاطنين ضمن المناطق التي يسيطر عليها تنظيم “داعش” أو تلك الخاضعة لسيطرة النظام، لا تزال تلك المدينة على هامش الثورة، وأهاليها بين واقع مفروض وخياران أحلاهما مرٌ.
حصار واعتقالات
من يتواجد في أحياء سيطرة النظام يعيش مأساة ربما لم تحدث في التاريخ يوما ما فجميع من فيها ضحية الموت والعذاب، حصار خانق ومميت وأسعار مرتفعة جدا تصل إلى حد الجنون، ولا يقوى الأهالي عليها.
يضاف على الحصار الخانق، الاعتقالات الممنهجة والمكثفة التي تشنها قوات النظام بشكل مستمر ويومي تطال جميع شباب المدينة بهدف زجهم في ساحات الموت ضد تنظيم داعش.
معظم الموظفين فصلوا من وظائفهم وحرموا من مستحقاتهم الشهرية؛ ومن لم يكن له موعد مع الإصابة والموت فيما مضى، ينتظر دوره بإحدى قذائف تنظيم “داعش” التي تتساقط على منازل وتجمعات المدنيين متجاهلة الطريق نحو مقرات النظام ليكون ضحيتها إما شهداء أبرياء أو مصابين قد لا تقل إصابتهم عن بتر جزء من جسدهم.
حياة مظلمة
في الجانب الآخر، من يقطن ضمن مناطق سيطرة تنظيم داعش يعيشون حياة لم تعشها قط مدينة ثارت فظلمت، حيث لعنة الاعتقالات تلاحق أبناءهم في كل مكان ولايزال القصاص جزء لا يتجزأ من مسرحيات تنظيم “داعش” اليومية. فالجميع معرض للقصاص وقطع الرأس تحت أي مسمى أو تهمة كانت الردة أو قتال التنظيم أو الكفر وربما للتعامل مع جهات خارجية حيث لا فرق أن كنت مرتدا أم قاتلت التنظيم، فمصيرك محتوم وواحد، فصل الرأس عن الجسد.
من نجا من الاعتقال من قبل التنظيم، ما زال هدفاً مشروعاً لطائرات النظام أو حليفتها روسيا أو لمدافع وصواريخ قوات النظام.
وكثيراً من كان كثير الحظ أن يعتقل من قبل عناصر التنظيم وفي الوقت ذاته يستهدف سجن التنظيم من قبل طائرات النظام ليكون ضحية الطرفين. ومنهم من يتمنى الموت بغارات طائرات النظام أو بسكينة سفاح التنظيم، لتنتهي مأساته، فلا عمل له ولا يستطيع إطعام صغاره ولا حتى تأمين قوتهم اليومي ويحلم بالموت السريع.
اقرأ:
المعتقلون بدير الزور طلقاء على جبهات القتال ضد (داعش)
Tags: محرر