on
Archived: طبق الفتوش بـ 50 دولاراً في مضايا!
نور أحمد: كلنا شركاء
أقبل رمضان على الأمة الاسلامية فتتنوع الأطباق ويحضر مافيه الغذاء للصائم ليعينه على قضاء يومه دون مضاعفات صحية لكن رمضان المحاصرين في المدن السورية بات قاسياً، حيث المواد الغذائية المعدومة وإن وجد بعضها كان ثمنه باهظاً جداً يصعب على المحاصرين شراءها.
في مضايا بريف دمشق الغربي تغيب أطباق كثيرة عن سفرة الافطار وتقتصر الوجبات على بعض الخبز والبرغل المطهو بالزيت أو الأرز أو الحبوب المسلوقة، بينما تغيب السلطات والفتوش (نوع شهير من أنواع السلطات السورية) عن مائدتهم فتكلفة الطبق منه يكلف مايقارب 25 ألف ليرة أي 50 دولاراً تقريباً، فبورصة المواد الغذائية ترتفع مع اقبال الشهر الفضيل كما يصفها المحاصرون.
بلغ سعر كيلو غرام من البندورة 17 ألف ليرة وسعر باقة البقلة الصغيرة 600 ليرة وحبتان من الخيار بالحجم المتوسط ألف ليرة أما الخس فسعر الواحدة ألفي ليرة وباقة صغيرة من النعنع 600 ليرة بالاضافة لملعقة واحدة من الملح ألف ليرة وملعقة من ملح الليمون (حامض الليمون الصناعي) ألف ليرة وبحسبة صغيرة يكون سعر هذا الطبق 23 ألف ليرة طبعاً دون زيت الزيتون الذي لم يدخل مضايا منذ عام تقريباً.
فكان الاستغناء عن هذا الطبق في مضايا الحل الأنسب للمحاصرين، الحاجة أم عمر تقول في حديث لـ (كلنا شركاء): “لقد استغنينا عن الكثير من الأطباق، نحمد الله على صنف واحد على مائدة الإفطار، الأسعار مرتفعة جداً، فاليوم اشتريت حبتان صغيرتان من الكوسا بسعر ألف ليرة وملعقة صغيرة من البهار وأخرى من الفلفل وحامض الليمون سعر الواحدة ألف ليرة”، أما عن طبق السحور تخبرنا الحاجة أم عمر “أحضّر بعض الخبز الطازج مع كأس من الشاي أو ماتبقى من طعام الافطار نأكله في السحور”.
وتزيد مأساة المحاصرين بقطع التيار الكهربائي الذي كان يؤنس وحدتهم ويقضي بعض حاجاتهم كتعبئة المياه من الصهريج أو لكسر الملل بمشاهدة التلفاز وشحن الجوالات، فبات اليوم غائباً أيضاً بسبب عطل بالخزان الرئيسي مع رفض ميليشيا حزب الله -التي تحاصرهم- إصلاحه.
أما عن الماء فيقول أحمد -شاب من الزبداني وأب لثلاثة أطفال هجر قسرياً مع عائلته الى مضايا- : “نعبئ الماء بالجالونات وننقلها إلى المنزل لاستعمالها بالطهو والشرب والغسيل والوضوء، نحمد الله على وجود نبع بقين ونبع الكوثر في مضايا فهما يلبيان حاجتنا ولكن نقل المياه مرهق في رمضان” فالكثير من الأحياء في مضايا لا تصلها المياه فتسعى الأسر لتأمين المياه يدوياً وتعبأتها بالأوعية والجرر والجالونات ونقلها الى منازلهم.
اقرأ:
في أول أيام شهر رمضان… مقتل مدني قنصاً في مضايا المحاصرة بريف دمشق
Tags: محرر