on
Archived: د. فراس أحمد: حول تفجيرات السيدة زينب ….
د. فراس أحمد: كلنا شركاء
إن منطقة السيدة زينب تعد من أكثر الأماكن في سوريا أمانآ من ناحية التواجد العسكري الضخم لحزب الله و الميليشيات الإيرانية و الأفغانية و العراقية , و التدقيق الأمني عليها أكبر من التدقيق لدخول منطقة المهاجرين التي يسكن فيها الأسد , و السؤال هنا كيف تدخل لها المفخخات و من ورائها ؟!!
السيدة زينب جغرافيآ …
يحدها من الشمال منطقتي عقربا و ببيلا و كلاهم تحت سيطرة فصائل المعارضة المهدنة للنظام منذ نحو العامين و الطريق منهما للسيدة زينب مكشوف و مقنوص و يمنع لأي شخص كان أن يقترب لا مشيآ و لا بسيارته و من يحاول يقتل و هناك ثلاثة حواجز عسكرية للتبع لحزب الله متواجدين على الطريق الواصل من تلك المنطقتين تقوم بقنص كل ما هو يتحرك بإتجاههم .
و يحدها من الجنوب منطقتي الذيابية و الحسينية و كلاهما تحت سيطرة النظام و مفرغتين من السكان منذ عامين فلا مشات و لا سيارات تأتي من ذاك الطرف و هناك حاجزين الأول للنظام و الثاني لمليشيا أبو الفضل العباس العراقية .
يحدها من الشرق طريق المطار المؤمن بشكل كامل و تحت سيطرة النظام السوري و هناك أربع حواجز تقوم بتفتيش دقيق لكل من يأتي من طريق المطار للسيدة زينب ثلاثة من تلك الحواجز تتبع للنظام و الأخير يتبع لحزب الله .
و يحدها من الغرب منطقة حجيرة المسيطر عليها منذ نحو عامين من قبل ميليشيات حزب الله و المفرغة سكانيآ و هناك خمس حواجز تتبع لميليشيات أبو الفضل العباس العراقية و لحزب الله و لمليشيا لواء القدس الفلسطينية و ليس هناك سكان في تلك المنطقة فلا أحد يتجاوز تلك الحواجز .
***
و بهذا أكون قد إختصرت الصورة الكاملة للواقع الامني لتلك المنطقة , و على ما ذكرت فإنه من المستحيل أن يتمكن كائن من كان إدخال مفخخة أو يدخل هو بحزامه الناسف لتلك المنطقة الشديدة الحصانة دون ان يتم قتله قبل أن يتجاوز الحاجز الاول فالسؤال الاهم كيف دخلت ؟ّ
نحن نتحدث عن ثلاثة تفجيرات إثنان بحزامين ناسفين و الثالث بمفخخة و اماكن حدوث تلك التفجيرات هو قلب تلك المنطقة و ليس أطرافها .
لمن يعتقد و يصدق أن داعش هي من قامت فأرجو منه التفكير مجددآ و لمن لا يعلم فإن أقرب نقطة لداعش عن منطقة السيدة زينب هو مخيم اليرموك و الذي يبعد مسافة 6 كم خط نظر و أن داعش محاطة بفصائل تتحارب معها ” جبهة النصرة بالإضافة لجيش الإسلام و أحرار الشام و فصائل أخرى ” و لمن لا يعلم أن عناصر داعش لازالوا ليومنا هذا يرسلون جرحاهم لمشفى ” المهايني ” في قلب منطقة الميدان التي تتبع للنظام ليتم معالجتهم بعلم و دعم من النظام , و السؤال هنا إن كانت داعش فعلآ من قامت بتلك العملية أليس أجدر بالنظام أن ينهي تواجدهم لا ان يدعمهم ؟!
***
نهاية ً
إن من قام بتلك التفجيرات لن يكون بعيد عن تلك الميليشيات المتواجدة في تلك المنطقة و أو حتى النظام نفسه و قد يأتي من يسأل لماذا ؟ أقول تصفية حسابات أو حاجة لتوجيه أنظار الغرب نحو النظام على انه ضحية أمام الإرهاب .
اقرأ:
كشف بأسماء ضحايا تفجيرات السيدة زينب و(داعش) يتبنى
Tags: محرر