on
Archived: سليم حديفة: سبل نجاح إقرار حل سياسي في سوريا
سليم حديفة: كلنا شركاء
لا نجاح اي مفاوضات و الوصول لحل سياسي يرضي جميع الأطراف دول و جماعات ويحافظ على مصالحهم المتضاربة غاية مستحيلة ، لذلك يجب ان يكون الحل على حساب طرف من الأطراف بالحد الأدنى و طبعا ليس من الحكمه و لا الحنكة السياسية قبل ان يكون من العدل ان نطلب من المعارضة ان تكون هذا الطرف وهي بدورها سترفض ان تكون.
فالسوريون الذين يطالبون بإسقاط النظام او على الأقل رموزه وعلى رأسهم الاسد والذين قدموا الألف الشهداء ودمرت مدنهم و قراهم و شردوا بالملايين داخل وخارج سوريا خبروا فنون القتال و امتلكوا السلاح ولو بالحد الأدنى وأصبحوا قادرين على تصنيع بعضه وابتكروا سبل الصمود و التعايش مع مأساتهم سيستمرون بحربهم على النظام كغيرهم من الشعوب الى ما لا نهاية خصوصا مع زيادة الاحتقان الطائفي كل ما طالت مدة الصراع ، الامر الذي سيبقي ساحة الصراع ارضية خصبة لاستقطاب الجماعات الإرهابية وخلق اخرى بالاضافه للاطراف التي ذكرناها سابقا كاهم أسباب فشل جنيف والتي ستستمر في افشال اي مفاوضات وحلول مستقبلية ، و لانجاح مفاوضات جنيف او غيرها يجب ان تتبنى قوة دولية او اجماع دولي حتى لو كان خارج مجلس الأمن (( امريكيا ، اوروبا )) مبادرة للحل تفرض على الجميع و تراعي مطالب و تضحيات الشعب السوري : واهم سبل نجاح تلك المبادرة :
أ — تشكيل هيئة حكماء تحل محل وفدي المعارضه و النظام ، تتكون من شخصيات تكنوقراط و هم كثر في صفوف المعارضة والنظام او على حياد إجابي وغير منحازين لأحد لتكون بديل لما هو موجود حاليا من مؤسسات و شخصيات المعارضه و النظام على حد سواء و التي لم تعد مقبولة من السوريين و لا تمثلهم وثبت سلبية دورها و فشلها وتبعيتها وفسادها و عجزها على مدى خمس سنوات عن انتاج حل بحقن دماء السوريين ، تأخذ الهيئة على عاتقها:
١- تشكيل حكومة و حدة وطنية لإدارة المرحلة الانتقالية ( حكومة تكنوقراط تمثل الجميع ).
٢- تقر العمل بدستور عام 1950 خلال الفترة الانتقالية لحين كتابة دستور جديد.
٣- تحدد لجنة الحكماء بالتنسيق مع الدول الراعية تاريخ و مدة استلام وتسليم السلطه للحكومه الانتقالية ورحيل الاسد و أركان حكمه بوقت واحد و خلال مده اقصها شهر او ما يتفق عليه ولا تعتبر تلك المدة مرحلة انتقالية بل استلام و تسليم تشرف عليها لجنة الحكماء و ومندوبين من الدول الراعية.
٤- إعداد قوائم للعسكرين للمنشقين عن الجيش وقوى الأمن الداخلي لإعادة دمجهم مع الجيش و تسوية اوضاعهم كزملائهم ممن بقوى في خدمة النظام مع استبعاد من تلطخت أيديهم بالدماء من الطرفين ، على ان يكونوا جاهزين لاستلام مهامهم الجديدة فور استلام الحكومه الانتقالية مهامها.
٥- تشكل لجنة عسكرية وأمنية مختلطة من الطرفين ومن الدول الراعية لإدارة عمل الأجهزه الأمنية و الجيش خلال فترة استلام و تسليم السلطه والإشراف عليها لتقوم بدورها ضد التنظيمات الإرهابية و الجماعات المسلحه التي سترفض الامتثال لقرارات الحكومه الانتقالية ، وتساعد الحكومه على اعادة. هيكلية تلك الأجهزه على أسس وطنية و قانونية جديدة.
٦- الاستعانه بقوات دعم عسكرية مشكله من قوات الدول الصديقة و الراعية للمفاوضات اذا اقتضت الضرورة ولتطمين جميع الأطراف.
٧- تقوم الحكومه الانتقالية بإدارة البلاد لمدى اقصاها سنتين . تقوم خلالها بالتعاون مع الدول الداعمه و المؤسسات الدولية و الأهليه السورية بالاشراف على اعادة الإعمار و توطين المهجرين و معالجة ملف اللاجئين.
٨ – تقوم الحكومه او لجنة الحكماء بتكليف مجموعة من اَهل الاختصاص وخبراء القانون السوريون والعرب والأجانب بصياغة دستور جديد يضمن حقوق الجميع و يحقق رغباتهم في الحرية المساوات.
٩ – وقف اطلاق النار و اطلاق سراح المعتقلين والمخطوفين لدى الجميع. و فك حصار كافة المناطق و لجميع الأطراف يبدأ من اليوم الاول لعملية استلام و تسليم السلطه للحكومه الانتقالية كإعلان حسن نية والتزام من جميع الأطراف بقرارات اللجنة.
١٠ – تقوم الدول الراعية بالزام الجميع بقبول ما ستقرره لجنة الحكماء و تساعد على تطبق قراراتها بالقوى ان لزم الامر وضد جميع الأطراف ، وتمكين الحكومه الانتقالية من اداء دورها.
ب – تشكيل مجموعات تعمل على السلم الأهلي و اجراء مصالحات وطنية.
ت – تشكيل لجنة لإعادة تنظيم عمل القضاء و إعادة صياغة القوانين المدنية و الإدارية واصول المحاكمات و قوانين مكافحة الاٍرهاب.
ث- إقرار قانون احزاب و الإعداد لانتخابات برلمانية ورئاسية لتتسلم إدارة البلاد عند انتهاء مهام حكومة الوحدة الوطنية .
اقرأ:
سليم حديفة: مفاوضات جنيف … حتمية الفشل واسبابهاTags: محرر