on
Archived: كيف يرى القائد السابق لطائرة بشار الأسد الخاصة زيارته للغوطة
إياس العمر: كلنا شركاء
قال العقيد المنشق إبراهيم الغوراني قائد فرقة الحق حاليا، وقائد طائرة بشار الأسد الخاصة على مدى ثمانية أعوام قبل الثورة، أن وصول بشار الأسد لأطراف الغوطة الشرقية ليس بالأمر الصعب، ومن خلال معرفته به كشخص، هو دائما كان يقوم بتجاوزات، وفي كثير من الأحيان كان يسير بعكس ما هو مخطط له من قبل عناصر مرافقته.
وأوضح الغوراني، الذي انشق عن القصر الجمهوري في حزيران/يونيو من عام 2012، في حديثٍ لـ “كلنا شركاء”، أن بشار الأسد يعتمد في تحركاته على حاشيته من أقرابائه فقط، وهم مستعدون لعمل أي شيء من أجل حمايته، كونهم حصلوا على كل شيء في سوريا، وهو لا يستغني عنهم مهما حصل، لذلك فإنه من الصعب اختراق أي تحرك من تحركات لبشار الأسد.
وأكد أن وصول بشار الأسد للغوطة الشرقية لا يعكس شجاعته، لأن تحركه يعطي معنويات لميلشياته أنه يستطيع التنقل، وبالطبع مثل هذه التحركات تتم ضمن تغطية جوية وبرية من كافة الجهات ومرافقة أمنية كبيرة جدا، وهو يريد أن يقول بأنه مازال موجوداً على الأرض ويستطيع التنقل، وخصوصاً بعد لقائه الأخير مع وزير الدفاع الروسي، والذي كان فضيحة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
وبالنسبة لمثل هذه الزيارات النظام يحاول التمويه، ففي بداية الثورة كان يقول بأن رئيسه صلى في مسجد معين وفي حقيقة الأمر تكون الزيارة قبل أيام ويتم بثها في الوقت المحدد، وهو يستخدم أسلوب المراوغة في الإعلام بشكل كبير، ومن المرجح أن تكون الزيارة قبل أربعة أو خمسة أيام من عرضها على الإعلام، وقاموا بتصوير الزيارة، وفي المحصلة فإن زيارته ليست بالأمر الكبير، وهي في نهاية المطاف تمثيلية موجهة لشبيحته، بحسب قائد فرقة الحق.
وحول الترتيبات المسبقة لمثل هذه الزيارة، قال قائد طائرة القصر الجمهوري الخاصة: “قبل أي تحرك لبشار الأسد بالطائرة أو السيارة يتم تجهيز العناصر وتأمين المنطقة قبل عشرة أيام بشكل كامل، ويتم نشر العناصر في كل المنطقة، أي أن زيارته تعتبر أمراً أقل من عادي، ففي الأحوال العادية كنا نستطلع المنطقة قبل عشرة أيام ونقوم بالتجهيز، ولم نكن نعلم من الشخص الذي سيخرج من القصر إلا قبل نصف ساعة، فكان يتم إخبارنا أن الأسد هو من سيذهب في المهمة، وكان بشكل دائم يقلع بطائرة، واحدة علماً أنه كان في القصر طائرتين”.
وأردف بأن الأسد قبل الثورة كان يذهب إلى الفرق وميادين الرمي، وكان يحضر مع قادة التشكيلات وليس العناصر، وكان يتنقل بين الأفرع الأمنية وخصوصاً في حلب وحمص، حيث كان له مقر في فرع المخابرات الجوية في حمص، متابعاً “وكنا نهبط فيه هناك مع زوجته، وذات مرة ذهب إلى قطعة عسكرية في حقل الفرقلس أثناء تدشين بئر غاز، ولم يكن أي عنصر والتواجد حصري للقادة العسكريين، ومن المستغرب أن يجتمع بالعناصر لأنهم ليسوا محل ثقة لديه”.
وبرأي العقيد الغوراني، فمن الصعب الوصول إلى بشار الأسد إن لم يتم اختراق حاشيته في القصر الجمهوري، لأنهم هم فقط من يعلمون آلية تحركه في الداخل السوري.
وفي الختام قال إن المجتمع الدولي يعرف جيداً بجميع تحركات رأس النظام، وهو مراقب عبر الأقمار الصناعية، ولو أردوا إنجاح الثورة لتم استهدافه أو تم إعطاء الثوار أسلحة نوعية، ومن المؤكد أن مصيره سيكون مشابهاً لمصير القذافي الذي تم استهدافه في مكان غير متوقع، وهي مسألة وقت، ومرتبطة بتوافقات دولية وسياسية، وستأتي هذه الساعة، وهو أمر غير مستبعد، “وأنا واثق من ذلك”.
اقرأ:
مرافق (رستم غزالي) يظهر أعزلاً خلف (بشار الأسد) في الغوطة الشرقية
Tags: سلايد