on
Archived: مرافق (رستم غزالي) يظهر أعزلاً خلف (بشار الأسد) في الغوطة الشرقية
إياس العمر: كلنا شركاء
نشرت وسائل الإعلام الموالية للنظام مجموعة من الصور لبشار الأسد أثناء زيارته لمواقع قواته والميلشيات في الغوطة الشرقية، وظهر في بعض الصور أحد الأشخاص المقربين من اللواء “رستم غزالي” خلف بشار الأسد، على أنه أحد الجنود الذين تفاجئوا بزيارة رئيس النظام، وهي المرة الأولى التي يظهر فيها أحد المقربين من “غزالي” عقب مقتله في ظروف غامضة أواخر شهر نيسان/أبريل من العام الماضي.
لؤي الأحمد أحد عناصر الجيش الحر المنشقين عن قوات النظام قال لـ “كلنا شركاء” إنه تفاجئ بظهور النقيب “خالد عناد الطلب” ابن بلدة قرفا مسقط رأس اللواء “رستم غزالي” وأحد أقربائه خلف بشار الأسد في زيارته لأطراف الغوطة الشرقية.
الناطق باسم (غزالي)
وأشار الأحمد إلى أن معرفته بالنقيب خالد تعود إلى فترة خدمته في صفوف قوات النظام، فالنقيب خالد كان قائد كتيبة (م/د) في اللواء 131 من مرتبات الفرقة 18 في مدينة حمص، وبعد اندلاع شرارة الثورة من محافظة درعا ودخول أهالي حمص مباشرة في الحراك الثوري المساند لأهالي درعا، جلس مع قائد كتيبته النقيب خالد لمعرفة ماذا عليهم فعله من أجل أبناء درعا بعد اقتحام قوات النظام للمحافظة، فقام النقيب بمعاقبته وسجنه، وفي هذه الفترة تدخلت الفرقة 18 في قمع الثورة في مدينة حمص، وأثناء إحدى المداهمات داخل أحياء حمص أصيب النقيب خالد.
وأضاف الأحمد بأن النقيب خالد كان يتكلم باسم اللواء رستم، وبعد إصابته في مدينة حمص نقله اللواء رستم من الفرقة إلى فرع المنطقة في العاصمة دمشق، ليصبح بعدها المرافق الشخصي للواء رستم غزالي، وكان يظهر بجانب اللواء رستم غزالي أثناء زيارته الأخيرة لمسقط رأسه بلدة قرفا مطلع العام الماضي، عندما حرق منزله في البلدة خوفاً من سيطرة الجيش الحر عليه.
اختفي إثر مقتل اللواء
بعد مقتل اللواء رستم غزالي اختفى النقيب خالد عن الأنظار ليظهر مجدداً الأحد خلف بشار الأسد على جبهات الغوطة الشرقية، وبحسب الأحمد فإن ظهوره يحمل عدداً من الرسائل أهمها أنه كان مجرداً من السلاح بعكس باقي الشبيحة في الصورة، وهي رسالة من النظام لشبيحته من أبناء محافظة درعا بأن ثقتنا بكم معدومة مهما قدمتم من تضحيات، بالإضافة لرسالة أخرى بأنه ما زال هناك شبيحة من محافظة درعا مع النظام على جبهات الغوطة الشرقية.
بدوره عزيز الخالد أحد أبناء بلدة قرفا قال لـ “كلنا شركاء” إن النقيب “خالد عناد الطلب” رافق اللواء رستم غزالي في آخر أيامه، وكان من المقربين من اللواء رستم.
ابن المخبر
وأردف الخالد بأن والد النقيب خالد كان مخبراً معروفاً في المنطقة، وتسبب بسجن أبناء بلدة قرفا بسبب كتابة التقارير، واشار إلى أن خالد يشبه والده، فظهوره خلف بشار الأسد أمس غير مستغرب، بعد أن قتل الأخير قريبه اللواء رستم غزالي، فوالده في عام 1974 وبعد انتشار خبر الانقلاب على حكم حافظ الأسد خرج في الشارع يهتف ضد الأسد الأب، وبعد نفي الخبر عاد في نفس اليوم ليخرج ويهتف للأسد ونظامه.
وأشار إلى أن هناك شكوك لدى الأهالي بأن خالد كان يعمل لصالح بعض أركان النظام ضد اللواء رستم، وكان ينقل أخباره الى القصر الجمهوري.
نهاية غزالي بالسيانيد
وما يزال الغموض يلف قضية اللواء البارز في قوات النظام منذ الإعلان عن وفاته أواخر نيسان/أبريل من العام الماضي، حيث أعلن النظام حينها أنه توفي بمرض عضال، وفي الوقت نفسه لم يقم له النظام أي مراسم تشييع تليق برئيس إدارة الأمن السياسي السابق.
وفي المقابل كشفت تقارير أمنية بريطانية صدرت في ذلك الوقت أن غزالي تعرض للضرب على يد أحد مرافقي ضابطٍ كبيرٍ بأمر من اللواء علي مملوك مباشرة، الذي ضربه بالأحذية في الشارع، ونقل على إثرها إلى المستشفى، حيث خضع لسلسلة من الحقنات المؤثرة على القلب في سريره ما جعله يدخل في غيبوبة اعتقد خلالها محاولو قتله أنه لن يخرج منها سالماً.
وأضاف التقرير الذي نشرته صحيفة (السياسة) الكويتية في 30 نيسان 2015، أن غزالي صحا فجأة في السابع عشر من الشهر نفسه، واتصل بواسطة أحد موظفيه الذي كان يلازمه في المستشفى بمكتب سعد الحريري في بيروت طالباً ظهوره على شاشة “المستقبل” كي “يعلن عن أمر ما لا نعرف ما هو”، كما أعلن الحريري من واشنطن حينها.
وشككت الأوساط الأمنية بأنه “كانت في نية غزالة التطرق في مقابلته التلفزيونية إلى قتلة رفيق الحريري ودور بشار الاسد وأقرب المقربين منه في الجريمة، إذا كان مازال في مستشفاه في أيدي استخبارات النظام وفي متناولها، إلا أن أحد أفراد عائلة غزالة أكد للاستخبارات الغربية في ما بعد أنه بعد اجراء الاتصال الهاتفي من خارج مبنى المستشفى، تم اعتقال مرافقه وهو برتبة رائد وجرت تصفيته فوراً، فيما تم حقن غزالة بالقوة في سريره بمادة السيانايد القاتلة.
اقرأ:
بشار الأسد في الغوطة الشرقية
Tags: سلايد