Archived: من هو (سامر أيوبي) المنتقل من حضن (بكداش) الشيوعي لـ(حمشو) النيوليبرالي؟

معتصم الطويل: كلنا شركاء

كان ملفتاً التصريحات التي أطلقها الأمين القطري المساعد لحزب البعث “هلال الهلال” حين أكد أن جميع أسماء قائمة الوحدة الوطنية المعلنة من الحزب لانتخابات مجلس الشعب، «الاسم البديل عن قائمة الجبهة الوطنية التقدمية» خالية من إشارات سلبية، أو أن هناك شكاً في وطنيتهم وتم إبلاغ القيادة بوضعهم، موضحاً أن القيادة القطرية أعطت قيادات الفروع الصلاحية الكاملة في تقييم المرشحين وكان المقياس الوحيد المطلوب هو المعيار الوطني.

في هذه المادة سنتناول المعيار الهلالي هذا، من خلال الحديث عن الضابط في الأمن السوري، والقيادي في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوري «بكداش» الفتى المدلل لدى الطرفين المهندس “سامر الأيوبي” الذي لأول مرة يرتمي بشكل علني من الحضن البكداشي الشيوعي لحضن حمشو النيوليبرالي..

الصورة الشكلية لاختيار سامر أيوبي بين الأسماء المرشحة جاءت ضمن القائمة التي أرسلها عضو القيادة القطرية “عمار ساعاتي” والتي ضمت بالإضافة للأيوبي ثلاثة آخرين لهم اليد الطولى في إخماد أي حراك طلابي في الجامعات السورية على مدار السنوات الخمس من عمر الثورة السورية وهم: باسم سودان قائد كتائب البعث في سوريا، ونائبه عمر العاروب، ومحمد عجيل مسؤول الطلبة في جامعة تشرين، الأسماء الأربعة كانت كافية أن تخرج أصوات من اللاذقية وطرطوس قبل الانتخابات وتشبه هؤلاء بـ(إرهاب انتخابي، وتلاعب بالحس الوطني، والاختيار السيئ، ومصادرة حق الناخبين)…

من أين بدأ الأيوبي؟

بدأ مسيرته السياسية منذ الطفولة، في منظمة طلائع نيسان التي تتبع للحزب الشيوعي، وفي الثانوية انضم لصفوف منظمة اتحاد الشباب الديمقراطي الرديف للحزب، والذي أصبح اسمه فيما بعد “اتحاد الشبيبة الشيوعية – شبيبة خالد بكداش” باقتراح وفبركة واتفاق مع عمار بكداش في التسعينيات من القرن الماضي، بعد دخوله الجامعة “كلية الهندسة الميكانيكية” تسلم المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني لطلبة سوريا، وبقي في منصبه حتى بعد تخرجه.

يقول شيوعي قديم في جناح بكداش: “بدأت الشكوك تحوم حول اختراقه أمنياً، ورفع العديد من التقارير بحقه، بعد تخرجه مباشرة وسحبه للخدمة الإلزامية” ويضيف رفيقه في الحزب: “طول العمر الحزب كان يقطع العلاقة بأي رفيق يذهب للجيش لحين تسريحه، باستثناء سامر، وهو في الخدمة العسكرية بقي عضواً في المكتب التنفيذي لاتحاد الطلبة من قبل الحزب، وبالتالي حضور معظم الاجتماعات الحزبية، وهذا كان أكبر دليل لكي يتم مراقبته ونتأكد أنه مرتبط بجهة أمنية…”.

خالد بكداش نبه لخطورته برسالة داخلية

ظلت جميع الأسرار المتعلقة بالأيوبي، وعمله مع جهاز أمني في النظام السوري سرية لدى قيادة الحزب فقط لحين انتهاء أعمال المؤتمر التاسع للحزب، حين طالب عمار في الاجتماع الموسع لكادر دمشق بتعيينه عضواً في اللجنة المركزية، وقوبل الاقتراح برفض 95% من الكادر، يقول أحد كوادر الحزب العاملين في اتحاد الشباب الديمقراطي لـ”كلنا شركاء” أنه: “وحين أصر عمار على تعيينه بقيادة الحزب رغماً عن كادر الحزب، كشف عضو في المكتب السياسي، أن الرفيق خالد بكداش الأمين العام للحزب قد نبه وعبر رسالة داخلية، وقبل سنوات بالحذر الشديد من الأيوبي، وعدم تسليمه أية مهمات قيادية لكي يكون بعيداً عن أسرار الحزب” وأضاف العضو بالقول: “بظن فهمكم كفاية ما كان يقصده أبو عمار”.

رغم ذلك بقي عمار مصراً على اقتراحه، الأمر الذي أدى لخروج كامل كادر دمشق من الاجتماع الموسع باستثناء عمار ومعه سبع رفاق فقط، وهذه كانت البداية في تشكيل اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين بقيادة عضو اللجنة المركزية “قدري جميل” والتي سميت فيما بعد “تيار قاسيون” نسبة إلى جريدة الحزب المنطقية التي كانت تصدر بهذا الاسم، ليتحول التيار مع الثورة السورية إلى “حزب الإرادة الشعبية” وبالتالي يكمل عمار مقترحه، ويصبح سامر الأيوبي عضوا في اللجنة المركزية ومن ثم مرشحا للمكتب السياسي ومشرفا على جريدة الحزب المركزية “صوت الشعب” وهو المتهم بعنصر في الأمن السوري بقرار من والد عمار ذاته القائد التاريخي للحزب.     

تهديدات الأيوبي لعمار بكداش

ساءت العلاقة بين عمار بكداش والفتى المدلل، والآمر الناهي “سامر الأيوبي” بالحزب والعرّاب لمقترحات وقرارات عمار في مختلف منظمات الحزب في المحافظات أواخر 2009 لتصل للذروة مع بدايات 2010 وصلت للحدية حين كتب سامر رسالة داخلية للأمين العام وصال فرحة والدة عمار، وللجنة المركزية يبين فيها تحكم عمار بالحزب وماليته والسرقات التي يجنيها، والتي لا يعلم بها أحد لكن قبل أن نتناول ما كشفه، نطرح السؤال التالي: إن كان لا أحد يعلم بتلك الأسرار وخاصة الأمور البنكية، كيف عرفها سامر وخاصة أن تلك الأسرار يمنع قوانين البنوك إعطائها إلا لضباط في الأجهزة الأمنية؟!!.

سنذكر هنا أهم النقاط التي جاءت في رسالته وبالمختصر، والتي بدأها بالبيت التالي: لئن كان كتمان المصائب مؤلماً          لإعلانها عندي أشد وأعظم

بناءً على طلبي، الذي تقدمت به للمكتب السياسي واللجنة المركزية منذ أكثر من ثلاثة أعوام، بالإعفاء من مهامي في صحيفة صوت الشعب. علمت مؤخراً أنه صدر قرار من الجهات المسؤولة في الدولة بإلغاء مهامي كمدير مسؤول وسكرتير تحرير بناءً على اقتراح الحزب، وكما جرى أن سلمت أصولاً وفق محضر ووثائق كامل مهامي، ومنها المالية، كرئيس لاتحاد الشبيبة الشيوعية السورية ـ شبيبة خالد بكداش، بدأت التحضير لتسليم هذه المهمة أيضاً أصولاً وفق محضر ووثائق. واعتبر ذلك جزءاً من واجبي تجاهكم أيها الرفاق عندما حمّلتموني هذه المسؤولية المؤتمن عليها كمدير مسؤول وسكرتير تحرير للصحيفة.

ولجمع ما يلزم من الوثائق لإجراء عملية التسليم أصولاً، اضطررت لمراجعة الجهات العامة التالية التي لها علاقة بعمل الصحيفة:

ـ أرشيف المؤسسة العربية للإعلان.

ـ أرشيف المؤسسة العربية السورية لتوزيع المطبوعات.

وخلال مراجعاتي لهذه المؤسسات تبين لي حقيقة مؤسفة وخطرة في آن واحد، وتتلخص في استيلاء الرفيق عمار بكداش غير المعلن على كامل المبالغ والأموال التي خصصتها الحكومة لدعم صحيفة صوت الشعب، وهي المبالغ الشهرية التي أرسلتها وترسلها المؤسسة العربية للإعلان، وكذلك كامل المبالغ المستحقة لصحيفتنا لقاء نشر الإعلانات في الأعداد الصادرة من الرقم 29 وحتى الرقم 53 ضمناً ـ وكذلك كامل المبالغ التي ترسلها المؤسسة العامة لتوزيع المطبوعات.

ولأن الحديث هنا ذو طابع مالي، كان لابد من الدقة، في كشف هذا الاستيلاء الموصوف غير الشرعي على أموال صوت الشعب التي هي في نهاية المطاف أموال الحزب، وطبعاً كل ذلك مدعماً بالبراهين والوثائق الدامغة التي لا تقبل الشك أو النفي، ولذلك كان لابد من متابعة العملية من بدايتها والسير بها بهدوء ودقة خطوة فخطوة لتتضح الصورة المؤسفة كاملة لي ولكم أيها الرفاق الأعزاء.

كي لا نستعجل الأحكام إليكم الحقائق والوثائق واحدة بواحدة:

أولاً ـ تم ترخيص صحيفة ـ صوت الشعب ـ بموجب قرار رئاسة مجلس الوزراء رقم 6275 تاريخ 20/9/2001 ( ملحق ـ 1 ـ صورة عن القرار ) وبذلك أصبحت صحيفة صوت الشعب ذات شخصية اعتبارية يمكن فتح حساب خاص لها، لا بل طـُلب من أحزاب الجبهة فتح حساب خاص لكل صحيفة من صحف أحزاب الجبهة وقد قام معظمها بذلك كما أعرف.

ثانياً ـ بالنسبة لحملة الاشتراكات السنوية التي ينظمها الرفاق والهيئات الحزبية ( الفرق ـ اللجان الفرعية ـ اللجان المنطقية ) فقد كانت تسدد إليه جميعها عبر مسؤولي المطبوعات في اجتماعات مكتب النشر المركزي أو اجتماعات المكتب السياسي أو اجتماعات اللجنة المركزية وغيرها ) وكان ينظم إيصالات القبض من كل منظمة، وكان التقرير المالي الوحيد الذي يقدمه الرفيق عمار بكداش في اجتماعات اللجنة المركزية كل عام هو إجمالي واردات حملة الاشتراكات، لأنها معروفة بالنسبة لكل منظمة ( قيمة ما سددته ) ويقدم عرضاً أيضاً لمصاريف الصحيفة (استكتابات ـ إخراج ـ لوازم عمل..)

ولكن تجدر الإشارة هنا إلى أنه، وبعد أن أمست دار البعث تطبع صحيفتنا صوت الشعب على نفقة الحكومة ولا نتكلف أي من النفقات على المونتاج والطباعة ( فقط تدفع الصحيفة بعض الإكراميات لعمال المطبعة تتراوح قيمتها بين 5 ـ 7 آلاف ليرة للعدد )، وذلك بدءاً من شهر أيلول في العام 2004 وحتى تاريخه، حيث أمست الصحيفة رابحة من حملة الاشتراكات وحدها، فحسب التقارير التي قدمها الرفيق عمار في اللجنة المركزية فإن إجمالي واردات الحملة السنوية لاشتراكات الرفاق والمنظمات يبلغ حوالي 2 مليون ليرة سورية سنوياً

وإجمالي نفقات الصحيفة حسب هذه التقارير أيضاً يبلغ حوالي / 600000 / ستمائة ألف ليرة سورية سنوياً..

وبالتالي كان هناك ريع سنوي منذ بدأت الطباعة المجانية في دار البعث حوالي / 1400000 / ل.س مليون وأربعمائة ألف ليرة سورية سنوياً، وبالتالي لمدة خمسة سنوات يصبح مجموعها / 7000000 / سبعة ملايين ليرة سورية تراكمت أيضاً نقداً لدى الرفيق عمار بكداش، وكان يشير أحياناً إلى أن وفر حملة الاشتراكات هذا كان يغطي بعض الأنشطة والمصاريف الحزبية ولكن كم بلغت هذه النفقات الحزبية وأين الفائض منها وكم هو ؟! لا يعلم أحد من الرفاق أو الهيئات الحزبية المختصة ( المكتب السياسي ـ اللجنة المركزية ــ المكتب المالي المركزي ـ أو حتى هيئة تحرير صوت الشعب )، وأسألكم أيها الرفاق: هل كنتم تعرفون ذلك وخلال الفترة التي كنت معكم فيها عضواً في اللجنة المركزية للمكتب السياسي؟

فالرفيق عمار بكداش مكان «الثقة المطلقة» وطبعاً أنا أفهم موقف الرفاق فقد كنت مثلهم لا يخطر ببالي، الشك بأمانته، وهل يعقل أن يكون ابن الرفيق خالد بكداش في موضع الشك؟! وكان هذا خطأنا، فكان يجب أن نتبع طريقة كارل ماركس ( الشك الدائم في سبيل الوصول إلى الحقيقة)

وأيضاً تجدر الإشارة إلى أن هذه المبالغ الموفرة من الحملات السنوية للاشتراكات لم تدخل الحساب الخاص للرفيق عمار بكداش وبقيت لديه نقداً، ويجب سؤاله هل حوّلها إلى المالية الحزبية لأنه لم يُعلم المكتب السياسي واللجنة المركزية عن أي تحويل للوفر خلال فترات عضويتي في هاتين الهيئتين.

ثالثاً ـ كنت قد سلمت الرفيق عمار بكداش قيمة اشتراكات الوزارات والمؤسسات المركزية في دمشق (غير الاشتراكات التي تنظمها منطقية دمشق لمؤسساتها) وذلك بموجب كشوف سنوية، وكنت حريصاً على أن يوقع ويؤرخ بجانب كل دفعة منها وقد بلغت القيمة الإجمالية لهذه الاشتراكات التي سلمته إياها.

ما سرقه عمار بكداش…

رابعاً ـ خلاصة مجموع المبالغ التي حققتها صحيفة صوت الشعب بعد طرح صرفياتها والتي استولى الرفيق عمار بكداش عليها وأخفاها عن الهيئات الحزبية المختصة ( اللجنة المركزية للحزب ومكتبها السياسي وهيئة تحرير صوت الشعب) طيلة فترة وجودي فيها هي كالتالي:

21.760.000 ل.س           مبالغ الدعم الحكومي عبر المؤسسة العربية للإعلان خلال الفترة من 1/1/2002 ولغاية 28/2/2010 ( وهو مبلغ إجمالي محصور وموثق بدقة)

1.160.013 ل.س مبالغ واردة لقاء قيمة الإعلانات المنشورة في صوت الشعب من العدد 29 إلى العدد 53 ضمناً.

(وهو مبلغ إجمالي محصور وموثق بدقة)

231.009 ل.س    مبالغ واردة من المؤسسة العربية السورية لتوزيع المطبوعات لقاء مبيع الجريدة في الأكشاك ومراكز التوزيع خلال الفترة من الشهر الأول /2002 ولغاية الشهر الثالث 2005 (وهو مبلغ محصور وموثق بدقة عن هذه الفترة)

349.475 ل.س    مبالغ الشيكات التي قبضها نقداً الرفيق عمار بكداش من المؤسسة العربية السورية لتوزيع المطبوعات لقاء مبيع الجريدة من الأكشاك ومراكز التوزيع خلال الفترة من الشهر الثاني 2005 ولغاية الشهر الثاني 2010 ( وهو مبلغ تقريبي قياساً بالمبالغ الواردة في الفترة السابقة)

1.648.847 ل.س المبالغ التي سلمتها للرفيق عمار بكداش عداً ونقداً لقاء اشتراكات الوزارات والمؤسسات المركزية في دمشق خلال الفترة من بداية العام 2002 ولغاية 4/4/2009 ( وهي مبالغ محصورة بدقة وموقعة ومؤرخة من الرفيق عمار بكداش )

7.000.000 ل.س إجمالي الوفر من حملة الاشتراكات السنوية التي نفذها الرفاق والأصدقاء منذ بدأت الطباعة المجانية لصحيفتنا في دار البعث ابتداءً من أيلول من العام 2004 ولغاية تاريخه ( وهو مبلغ تقريبي وفق التقرير الشفوي السنوي غير الموزع على الرفاق الذي كان يلقيه الرفيق عمار بكداش أمام اللجنة المركزية ويحتفظ به لنفسه )

373.859 ل.س    فوائد أموال صحيفتنا التي أودعها الرفيق عمار بكداش في حسابه الخاص وهي محصورة بدقة خلال الفترة 1/1/2002 ولغاية 30/6/2007

32.523.203 ل.س           مجموع المبالغ التي استولى عليها وأخفاها الرفيق عمار بكداش

فقط اثنان وثلاثون مليون وخمسمائة وثلاثة وعشرون ألف ومائتان وثلاث ليرات سورية لا غير.

علماً أنه توجد واردات أخرى مازلت أجمع وثائقها، فلا يمكن عرضها دون توثيق.

خامساً ـ وهو الأهم وهو الذي يقطع الشك باليقين سأورد ربطاً في نهاية الرسالة صورة عن كشف الحساب المصرفي التفصيلي الخاص للرفيق عمار بكداش في المصرف التجاري السوري فرع /9/ بدمشق برقم 7816/306 ،والذي أبلغ عنه الجهات الرسمية لتحويل الأموال المخصصة لدعم صحيفة صوت الشعب إليه ـ وكما أسلفت دون إبلاغ الهيئات المختصة، وأعضاؤها رفاق أحياء يرزقون وثقتي مازالت كبيرة بوجدانهم وضميرهم الشيوعي اللذان يحتمان عليهم الصدق في الشهادة. (خلال فترة عملي المذكورة في هذه الهيئات لمدة ثماني سنوات).

وبهذا الكشف تظهر كل حركة واردة إلى الحساب ويظهر أيضاً اسم المؤسسة التي حولتها (مؤسسة الإعلان أو مؤسسة توزيع المطبوعات) وكذلك تظهر فوائد المبالغ المودعة.

والده قال له لا تسرق ففعل العكس!!

ويوضح هذا الكشف المصرفي أدناه أن الرفيق عمار بكداش قد سحب مبالغ كبيرة لأمره (كما هو وارد في الكشف المرفق) وقدرها / 6510000 / ستة ملايين وخمسمائة وعشرة آلاف ليرة سورية حيث سحب حوالي نصفها في الشهر الأخير من العام 2009 ولا أعلم ماذا تصرف بها وذلك إضافة إلى الملايين الموضحة سابقاً والتي قبضها نقداً من الرفاق والمنظمات الحزبية لقاء الاشتراكات السنوية ولا نعرف أين أودعها ـ وكان قد أخبرني الرفيق عمار بكداش سابقاً بأن لديه حساباً في البنوك الأجنبية خارج الوطن، منها ما كان في لبنان، ومنها ما هو موجود في أوربا / اليونان ـ فرنسا ـ وغيرها /، وبالطبع لم أستطع الحصول على هذه الكشوف في المصارف خارج الوطن، ولما كنت أسأله عن أهمية فتح حسابات له خارج الوطن كان يجيب بأن الوضع السياسي القائم ليس مستقراً دائماً وعلينا التحسب وإيداع الأموال بالخارج ( راية النضال يا رفيق سامر (حسب تعبيره) يجب أن تستمر!

والسؤال الذي يطرح نفسه: من يتابع مالية الحزب المتراكمة سابقاً والتي تتراكم؟ ومن يقرر وارداته وصرفياته؟ إذا كان المكتب المالي المركزي لا يجتمع والمكتب السياسي واللجنة المركزية لا يعرفان، ولا توجد أي فقرة مالية في جدول أعمالهما /طيلة فترة وجودي في هاتين الهيئتين/ ولم تناقش المالية لا في مكتب التنظيم المركزي الذي كنت عضو فيه وبالطبع لا تناقش في باقي المكاتب النوعية!!.

السرقة الموصوفة

فمن يعرف إذاً؟؟! إن السر الوحيد الذي يصر عليه الرفيق عمار بكداش لسلامة الحزب وأمنه ومستقبله هو /المالية/ فقط، ولا مشكلة لديه من مناقشة جميع المواضيع التنظيمية والسياسية والنشاطات في أي مؤتمر علني، ولذلك لم يقدم الرفيق عمار تقرير واضح عن المالية في المؤتمر العاشر للحزب الذي عقد بشكل علني، ونوقشت فيه كافة القضايا الأخرى باستثناء مالية الحزب!، ويطرح نفسه أيضاً السؤال لماذا توجد فقرة المالية في جميع اجتماعات الفرق واللجان الفرعية واللجان المنطقية ولا توجد هذه الفقرة في اجتماعات اللجنة المركزية والمكتب السياسي؟!!!!!

نعم لقد أمسى الرفيق عمار بكداش عاقاً بوالده الخالد ـ لقد رمى وصيته خلفه وكلنا يعرفها: «لا تكذب، لا تسرق، وكن مستقيماً مع رفاقك……».

لقد كذب علينا الرفيق عمار بكداش منذ البداية عندما نفى قبول الحزب لأي دعم مادي حكومي، وكان يقول لنا (إذا مددنا أيدينا لا نستطيع أن نمد رقابنا)، واكتشفنا أنه تلقى الدعم المادي من الحكومة وتراجع عن أقواله «المأثورة»، وقلنا لا بأس جميع الحكومات في العالم تدعم الأحزاب المرخصة، ولكن ليس ليستحوذ شخص على هذا الدعم ويحوله لحساباته الخاصة. وهل يكون توصيف ذلك بعيداً عن السرقة؟! ولم يكن الرفيق عمار مستقيماً أبداً في إخفائه الحقيقة على طول الخط. نسمع كلامه عن مكافحة الفساد والمفسدين لا بل النهب والناهبين وهو يمارسه في حزبه وعلى رفاقه وأي رفاق وهم من تغنى بهم الرفيق الخالد خالد بكداش (كل فتى سيرةٌ تسير…)

من الشيوعية للنيوليبرالية

سامر أيوبي الذي قال في نهاية رسالته: “اقترح عليكم دعوة الرفيق عمار بكداش إلى محاكمة حزبية عادلة وشفافة بحضور رفاق مختصين /محامين ومحاسبين/ والطلب إليه إحضار جميع الثبوتيات والدفاتر المحاسبية لأموال الحزب داخل الوطن وخارجه حيث تقوم لجنة محاسبية من الرفاق بتدقيقها. ومطالبته بالإقرار بكامل الأموال التي استولى عليها وأخفاها عن هيئات الحزب وإعادتها فوراً للحزب لتشرف الهيئات على تنظيمها أصولاً. وثم محاسبته أصولاً”

هو نفسه سامر الذي انتقل من حضن بكداش والشيوعية، إلى حضن محمد حمشو الليبرالي في الانتخابات الأخيرة لمجلس «الشعب» السوري، على الرغم من أنه ما يزال محتفظاً بأكثر من 200 عضو من الشبيبة الشيوعية الذي كان يرأسها، وهم أنفسهم شبيحة الاتحاد الوطني لطلبة سوريا وجاهزون عند الطلب لتنفيذ أية مهمة مهما كانت قذرة ضد طلاب الجامعات، نعم انتقل الضابط حسب ما يقول رفيقه السابق في اللجنة المركزية لمكانه الطبيعي، من قمة الاشتراكية المزيفة في ظل حكم نظام البعث الفاسد، إلى العمل علناً تحت سقف الدولة الأمنية بعد سنوات من العمل السري.





Tags: سلايد