on
Archived: ماهر شرف الدين: عشر نقاط سترسم حدود التدخل السنّي في سوريا
ماهر شرف الدين: كلنا شركاء
أولاً: حدود التدخل السني ستكون هي ذاتها حدود الدولة السنّية (الافتراضية) التي ستوافق الولايات المتحدة على إنشائها عبر توحيد أجزاء من سوريا والعراق لإقامة هذه الدولة.
ثانياً: بما أنه من الاستحالة بمكان بدء أي عمل بري من دون ضوء أخضر أميركي (لأن أميركا هي الوحيدة القادرة على إجبار روسيا على عدم التعرّض بطائراتها لتلك القوات البرية) فسيلتزم التدخل السني بالخارطة الأميركية لمحاربة “داعش”، ولذلك فإن التصريحات الغربية المكرّرة حول ضرورة تحرير مدينة الرقة يعني بأن المرحلة الأولى من التدخل ستكون في الرقة.
ثالثاً: سيلتزم التدخل السنّي بالخطوط الروسية العريضة لأن الأميركي سيتبناها كجزء من خطوطه العريضة.
رابعاً: سيعمل التدخل السني في المناطق السنية الصافية، ولن يتعدّاها إلى المناطق المختلطة المتنازع عليها. أو بالأحرى لن يكون ضمن الحدود الافتراضية لدولة الأسد في الخريطة الروسية. أي أن هذا التدخل في العمق لن يهدّد دولة الأسد بل سيقوم بلجمها فقط.
خامساً: من الأهداف الأساسية للتدخل السنّي تحجيم أحلام الأسد في توسيع حدود دولته، وكذلك تحجيم أحلام الكرد في توسيع حدود إقليمهم الذي بات أمراً واقعاً.
سادساً: سيتمّ إنشاء المدينة الجديدة التي أقنع أردوغان بها الأوروبيين في شمال سوريا، من أجل توطين النازحين فيها وإيقاف تدفقهم إلى تركيا فأوروبا. وستكون هذه المدينة أشبه بالسد الديموغرافي الذي سيمنع اتصال الإقليم الكردي.
سابعاً: في المرحلة الأولى سيكون التدخل من شمال سوريا، ولن يكون هناك تدخل مباشر من الجنوب لأسباب تتعلّق بواقع الأردن وسياساته، وإذا حدث مثل هذا التدخل فلن يكون إلا في مراحل لاحقة بعد أن يتمّ تحقيق إنجازات مؤكدة في الشمال.
ثامناً: سيعيد التدخّل السني بعض التوازن في المشهد الميداني، ولكن هذا التوازن سيصبّ خصوصاً في مصلحة ترسيم حدود الدول الجديدة والأقاليم المستجدّة.
تاسعاً: لن تأتي نهاية هذا العام حتى نكون أمام خريطة تقريبية شبه نهائية للتقسيم، لذلك سيكون التصعيد الروسي شديداً في هذه المرحلة لأن قضم الأراضي هذه المرة سيكون قضماً نهائياً.
عاشراً: سيطوي التدخل السني مرحلة “سوريا القديمة” إلى الأبد، ولن تشبه المفاوضات التي ستعقب هذا التدخل في شيء مفاوضات جنيف وأخواتها.
اقرأ:
ماهر شرف الدين: أميركا وروسيا في سوريا… أو حيلة باعة الكراجات!Tags: سلايد