Archived: رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات لـ (كلنا شركاء): لن نعود إلى جنيف إذا استمر التصعيد الروسي

إياس العمر: كلنا شركاء

بعد سجال طويل ذهبت المعارضة السورية ممثلة بالهيئة العليا للتفاوض إلى مؤتمر جنيف نهاية يناير الماضي، بعد وعود من قبل المجتمع الدولي بحسب تأكيدات أعضاء الهيئة. إلا أن مرحلة ما بعد المؤتمر كانت أكثر تعقيداً بالنسبة للسوريين في الداخل، بسبب التصعيد الروسي وهجوم قوات النظام والميليشيات التي تدعمها إيران على مناطق واسعة في حلب واللاذقية ودرعا.

وللحديث عن تأثير هذا التصعيد الروسي وتزامن ذلك مع انعقاد جنيف3، التقت “كلنا شركاء” مع رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات إلى مؤتمر جنيف العميد أسعد الزعبي، وكان معه هذا الحوار:

هل الذهاب الى جنيف كان خطأ بالنسبة لكم؟

بالنسبة للذهاب إلى جنيف لا يمكن القول إنه قرار خاطئ لأنه جاء بعد دراسة مستفيضة من الهيئة العليا للتفاوض وتطمينات وتأكيدات من عدد كبير من دول أصدقاء الشعب السوري، بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية، وكان التطمين على لسان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري وكذلك وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا.

أعتقد أن هذه التطمينات بالإضافة إلى الرسالة الثانية التي بعثها ديمستورا إلى الهيئة العليا، يؤكدان تماماً أنه لا مجال أن نقول إن الذهاب إلى جنيف كان خطأ، كان قراراً صحيحاً اتخذ بالإجماع من قبل الهيئة العليا للتفاوض، وكانت غايته الأساسية الإظهار للمجتمع الدولي أننا نريد الحل السياسي ونعمل من أجله، واختبار جدية النظام وداعميه في هذه القضية، رغم أنهم أثبتوا تماماً من اليوم الأول كرههم ورفضهم لهذه العملية، وقد أثبت ذلك التصعيد الروسي.

لماذا التصعيد الروسي في هذا الوقت؟

التصعيد الروسي أو حتى الدخول الروسي إلى سوريا لم يكن مفاجأة أو صدفة أو بعدم علم الولايات المتحدة، بالتأكيد هناك علم وهناك مباركة ربما تكون مقصودة لأجندات من أجل تقاسم الأدوار أو ضعف أمريكي وربما الاثنان معاً.

في حال استمرار التصعيد الروسي هل ستذهبون إلى جنيف في 25 فبراير؟

التصعيد الروسي جاء للتأكيد على أن النظام وداعميه لا يريدون الحل السياسي ولا يريدون حل القضية بالمفاوضات، هم فقط ذهبوا إلى جنيف من أجل الاستعراض أمام الصحف ووكالات الأنباء. التصعيد الروسي كشف نيته الحقيقية عندما كان عناصره تسير في شوارع الشيخ مسكين، ما شكل دلالة أكيدة على أنهم كانوا يتبجحون كذباً عندما يقولون إنهم ذهبوا لمحاربة “داعش”، وهي غير موجودة في حوران، وعندما نتحدث عن الشيخ مسكين قلب حوران فهذا يعني أنهم يقتلون الشعب السوري أطفالاً ونساءً، وهذه حقيقة ما كان وما يزال. وأيضاً في الشمال السوري هم لم يوجهوا طيرانهم ضد “داعش” من خلال 17 ألف طلعة جوية، وحتى أن الغارات في مناطق التنظيم لم تكن تستهدف التنظيم نفسه وإنما مناطق سيطرته.

بالتأكيد، إذا استمر التصعيد الروسي لن نذهب إلى جنيف في 25 شباط/فبراير، وأيضا على جدول أعمالنا في المباحثات التي تسبق التفاوض والتي سميت مباحثات من أجل حل الأزمة الإنسانية، كان الطلب الأول وقف القصف الروسي، عندما نشاهد تصعيداً للموقف الروسي، وهذا يعني بالتأكيد أنهم مصرون على عرقلة التفاوض ورفضهم لتنفيذ الأمور المتعلقة بالجانب الإنساني، ونحن أيضا نؤكد على عدم الذهاب في ظل هذا التصعيد الإجرامي الإرهابي الروسي.

وهل تقدم قوات النظام بغطاء روسي سيدفع المعارضة إلى تقديم التنازلات؟

لن نتنازل عن أي شيء، الغطاء الروسي و الدعم الروسي لا يمكن أن يستمرا، فروسيا تعاني من أزمة اقتصادية خانقة، لا تستطيع الاستمرار، هي صعّدت هذا الموقف من أجل القيام بعملية حسم و الضغط على الثورة و الثوار، ولن تستطيع الضغط على الثورة و الثوار، فالمناطق التي تم احتلالها من قبل داعمي النظام يمكن استعادتها في أي لحظة، والحرب سجال يوم لك ويوم عليك، يمكن في أي لحظة من اللحظات إعادة تحرير هذه المناطق كما تم تحريرها أول مرة عندما كان النظام يملك أسلحة فتاكة وغطاء جوياً كبيراً والثوار لا يملكون سوى أسلحة بسيطة.

ما موقفكم من إعلان السعودية استعدادها لإرسال قوات برية إلى سوريا؟

نحن نبارك الخطوة السعودية، هي خطوة حقيقية في الاتجاه الصحيح، وهي رسالة للعالم الذي يتهم الاسلام بالإرهاب، الإسلام هو من سيحارب الإرهاب، من يدعي أنه دخل إلى سوريا لمحاربة داعش سيظهر كذبه، وبالتالي السعودية هي الوحيدة التي فعلاً ستدخل سوريا لمحاربة داعش، ومن يحارب داعش بالتأكيد سيحارب أسباب “داعش” ومنها النظام، ولذلك لدينا ثقة كبيرة بالمملكة العربية السعودية وبكل مواقفها السياسية والعسكرية.

اقرأ:

(أسعد الزعبي) أفضل طيار ميغ 29 في سوريا… لم يوكل له أي منصب قيادي في التشكيلات الجوية





Tags: سلايد