on
Archived: الفنان نوار بلبل لـ (كلنا شركاء): الفنانون الذين وقفوا مع الثورة كسبوا كرامتهم وشعبهم
إياس العمر: كلنا شركاء
قام الفنان السوري نوار بلبل خلال العامين الماضيين وبعد خروجه من سوريا، على خلفية ملاحقة أجهزة النظام الأمنية له، بمجموعة من الأعمال المسرحية في الأردن، والتي جسدت معاناة السوريين في حصارهم ونزوحهم وحياتهم اليومية.
وكان العمل المسرحي الأول له هو (شكسبير الزعتري) والذي قام بعرضه داخل مخيم الزعتري وبمشاركة الأطفال اللاجئين داخل المخيم، وذلك في عام 2014، وفي عام 2015 قام بعرض مسرحية روميو وجوليت، وكانت يهدف فيها إيصال فكرة عن كيفية كسر الحصار عن المناطق المحاصرة، وتم اختيار منطقة الوعر كمثال لكسر حصار الديكتاتور، والدخول إلى المناطق عن طريق المسرح والحب، وبالتالي عن طريق المستقبل، ومشروع العمل الثالث للفنان نوار بلبل هو “سفينة الحب”.
وفي لقاء لـ “كلنا شركاء” الفنان بلبل قال إن عمل سفينة الحب يأتي لتسليط الضوء على أربعة ملفات مهمة لدى السوريين، الملف الأول تسليط الضوء على حمى اللجوء السوري، والثاني جرحى الحرب، والملف الثالث هو ملف المعتقلين في سجون النظام، أما الرابع والأهم تسليط الضوء على المغتصبات في سجون النظام، ويعمل على إتمام المشروع مع مجموعة من اللاجئين.
وعن الصعوبات التي يواجهها في عمله، قال بلبل: نحن نعمل ضمن منظومة عربية في النهاية، وفكرة الرقابة وفكرة الحصار الموجود علينا كفنانين أو لاجئين سورين، طبعاً بشكل دائم نعمل على إيجاد حلول مع اللاجئين السورين، لأنهم يريدون الصراخ والتعبير عن وجعهم، لذلك كان من السهل إيجاد الكادر، ونجد صعوبات في التمويل، ولن يقف عائق، لأن من لدية هدف يريد من خلاله إيصال صوت الثورة واللاجئين السورين، لن يقف إمام الصعوبات المالية.
وأضاف “نحن بالدرجة الأولى نريد العمل مع الأطفال من اللاجئين في قلب المخيم، وفي الدرجة الثانية إيصال هموم ومعاناة الناس في المخيم إلى الخارج، وماذا يجري في المربع الموجود في الصحراء، لذلك كان عمل شكسبير الزعتري صرخة من قلب مخيم الزعتري، وكانت رسالة موجهة بلغة الغرب”.
وأشار الفنان المعارض إلى أن معظم الجمهور في الأعمال من السورين مع وجود الصحافة الأجنبية، وكانوا جميعاً في حالة ذهول سواء في مسرحية شكسبير الزعتري أو روميو وجوليت، وذلك من إمكانية إيجاد الحلول الإبداعية من قلب المعاناة، وكان ذلك واضحاً من خلال ردة فعل الجمهور والإعلام العالمي الموجود.
وفي حديث عن الفنانين السورين الذين وقفوا مع الثورة قال بلبل إن الفنانين السوريين الذين وقفوا مع الثورة أردوا كسب كرامتهم وشعبهم، وهذا أهم من المال الذي كنا نتقاضاه مقابل أعمالنا ما قبل الثورة، ويعتبر موقفاً للتاريخ من قبل الفنانين السورين الذين وقفوا مع الثورة، ونحن لم نعمل شيء يذكر بالمقارنة مع بقية السوريين.
وختم بلبل حديثه قائلاً، أتمنى أن أعمل في المناطق المحررة، وأنا أسعى لذلك، وكان هناك فكرة للقيام بعرض شكسبيري مع أطفال درعا، ولكن صعوبة الدخول إلى المناطق المحررة والعودة، بالإضافة لحرصنا على سلامة الأطفال وذلك بسبب استهداف النظام المتكرر، منعنا من ذلك، والفكرة قائمة من أجل الدخول إلى مدينة (بصرى الشام) التي حررها الجيش الحر، والقيام بعرض شكسبيريات من أجل أن نري العالم أنه عندما كان المسرح بيد النظام كان عبارة عن ثكنة عسكرية، ولكن عندما عاد إلى الأحرار عاد إلى وضعة الطبيعي، مسرح حر يقدم عروضاً حرة.
اقرأ:
فنانون سوريون أيَّدوا الثورة وآخرون أعلنوا الولاء النظام
Tags: سلايد