on
Archived: الواقع العشائري الكردي في مدينة رأس العين
حسن برو : كلنا شركاء
تتنوع مدينة (رأس العين أو سري كانيه) بمكوناتها المختلفة المتوزعة والمتعايشة بين بعضها البعض ، حيث كانت كلوحة فسيفسائية جميلة يعيش فيها الكردي إلى الجانب العربي والمسيحي والشيشان أو “الججاني ” و الإيزيدي تربط بينهم علاقات مصاهرة ومحبة وود ، والجيرة والتعايش المشترك ولكن تبقى هناك دائماً ” شعرة بين كل الأطياف وهي احترام الخصوصيات فيما بينها “، وتضطرب هذه العلاقة حينما يتجاوز طرف إحدى الخطوط الحمراء للطرف أخر أو الاساءة له بقيت الصراعات بشكل عام في سقفه الهادئ وإن كان تتخللها بعض الزوابع أحياناً إلا أن المصلحة في العيش المشترك كانت سبباً لتجمع العقلاء من جميع الأطياف لإيجاد الحلول المناسبة لكل منها في الوقت المناسب ، كما أن البنية العشائرية تختلف من مكون لأخر فالبنية العشائرية في المجتمع الكردي يأخذ طابع أخر فالولاء للقومية وأحزابها أكثر من الولاء للقبيلة والعشيرة .
إلا أن حالة فقدان الأمن والأمان شجع الكثيرمن أبناء المجتمع السوري للعودة لولاءات ماقبل الوطنية وبخاصة في ظل التسلح وارتفاع لغته على حساب العقل والمنطق وانقسام سورية في وقتها الحالي إلى” ولايات أو كانتونات” تسيطر عليها قوى عسكرية مختلفة أدى إلى عودة الحالة العشائرية في المجتمع الكردي كما كل المحافظات والمناطق السورية …وبخاصة بعد أن تحولت الثورة السورية من حالة السلمية إلى العسكرة ، وهو ماشجع الكثير من أبناء العشائر الكردية إلى التسلح ،وكرد فعل على ما قامت به السلطة أو النظام بتسليح العشائر العربية في بداية الثورة ، وخوفاً من تكرار أحداث 12 أذار 2004 من سرقة ونهب لأموالهم ومحلاتهم من قبل العشائر العربية ، ومع ذلك لم تشجع الحركة الكردية في المدينة مثل هذه الخطوات لسببين أولاً : للحفاظ على الثورة سلمياً في المناطق الكردية ثانياً:خوفاً من الاصطدام مع العشائر العربية في الوقت كانت غالبية العشائر العربية مؤيدة للنظام بينما لم يشارك إلا عدد محدود من العرب وعشائرها في الثورة السلمية .
بالعودة إلى العشائر الكردية التي تعيش في مدينة (رأس العين أو سري كانيه وريفها) فأنها تقسم إلى عشيرة الملية : وهي العشيرة الرئيسية الكردية والكبيرة التي كانت تعيش في المنطقة إلى جانب المسيحيين والشيشان فيما بعد وامتدادها كان بين أورفا وويران شهر وجيلان بينار التركية…. وامتداداً إلى رأس العين باتجاه القرى الغربية للمدينة باتجاه تل أبيض وكان يترأس هذه العشيرة خليل عزو المعمو الباشا الذي توفي في بداية القرن الحالي وكان يقيم في قرية المختلة في غربي المدينة وحالياً يتزعمها إبراهيم باشا الملي ، الذي سجن على إثر انتقام عائلة الباشا من عشيرة العدوان وقتلهم لنصر جاسم الخلف والذي كان والدهُ قد قتل أحد أحفاد إبراهيم باشا في أحداث 2004 ومثل بجثته ” وهو نوري إبراهيم الباشا في 2010″، وتنقسم الملية إلى أفخاذ ومنها ليقوم جاسم الخلف فيما بعد وتحت غطاء جبهة النصرة والكتائب الاسلامية بقتل عبود إبراهيم باشا في 2013 في منزله في قرية.
الديوان : وهو فخد من عشيرة الملية ويعيشون في الغالب في مدينة رأس العين بعد الاستقرار والاستيلاء على أراضي وأملاك إبراهيم باشا الملي ويعيش عدد كبير منهم في تركيا مدينة ويران شهر ،وبشكل عام هم ن المقربون من الحركة السياسية الكردية ويعتبرون من السكان الأصليين لمدينة رأس العين وريفها رغم الاستقرار المتأخر لهم حيث كان يتنقلون سابقاً كالعشائر الأخرى بحثاً عن الرعي .
البركوهان أو بركهاني : وهي من العشائر المتحالفة ضمن العشائر الملية وهم من البدو الكرد الرحل الذين كانوا يتنقلون إلى بداية الستينات في المناطق المتآخمة للحدود السورية التركية ومنطقة نص تل غربي مدينة رأس العين باتجاه الجنوب حيث استقراوا في منتصف الستينات في المدينة في حي الخربات والحي الشرقي ، كما يسكن البعض منهم في قرية ثماد وذيبة والمزارع القريبة من قرية المختلة.
عشيرة كويران أو كوران : بشكل عام هم يسكنون في بير شمو غربي مدينة رأس العين إضافة إلى حي المحطة وهم من العشائر الملية أيضاً وعددهم قليل بالمقارنة مع العشائر الأخرى إلا أن الغالبية العظمى من هذه العشيرة تسكن في مدينة ويران شهر التركية والقرى المحيطة بها .
قره كيج : وهي عشيرة كردية امتداد لجسم العشيرة الأساسي في تركية في تلال قره جداغ التركية وبعض قرى ويران شهر ويسكنون بشكل متفرق في قرى الغربية ” الدويرة وتل حلف والمزارع القريبة منهما “والبعض يسكن في الحي الشرقي من المدينة .
الشيخان : وهي عشيرة كردية ….ويوصل البعض منهم بنسبه إلى سلالة سيدنا محمد (ص ) بينما البعض الأخر يذهب بأصولهم الكردية إلى ماقبل الاسلام وينتمون للديانة الزردشتية وبخاصة بأن الغالبية منهم “تحلف” بالمراقد والشيوخ…………. وتسميات غير موجودة في الدين الاسلامي ومنها “سين وسيدوش ” ويسكن البعض منهم في قرية رجعان والبعض الأخر في مدينة رأس العين حارة الخربات أما القسم الكبير والأساسي فهم يعيشون في تركيا ولاية أورفا .
البرازية : وهي من العشائر الكردية ” أصلاً هي تحالف عشائر كردية “التي هاجرت من كوباني في مراحل زمنية معينة وبشكل عام كانت بداية الهجرة من خمسينيات القرن الماضي ومن ثم في نهاية الستينات و الثمانيات والتسعينات، وبشكل عام سكنوا في القرى المحاذية للخابور كفلاحين ” عين الحصان و مزرعة خزناية ومزرعة دنكة والتويمية ” بالإضافة إلى المدينة في أحياء الخربات والشرقية وطريق الحسكة .
وينقسم البرازية إلى قسمين “كيتكان والبرزاية” الغالبية منهم مقرب من الحركة السياسية الكردية ولكن أبناء المنطقة من الكرد والعرب يطلقون تسمية البرزاية على كل من هاجر من كوباني إليها تسمية البرزاية ويعملون في الزراعة وحفر الآبار وكان لهم الفضل في تحويل المنطقة إلى منطقة زراعة مروية وتركيب المضخات والعمل في محركات الديزل وهم في تزايد مستمر في منطقة رأس العين وريفها .
الخلجان : وهي عشيرة كردية هاجرت منذ بداية السبعينيات إلى المدينة من قرى المحيطة بالدرباسية وبخاصة ” قرية التوارت ” ويسكن غاليتهم في حي المحطة الشمالي وكانوا من أجانب محافظة الحسكة” بموجب الاحصاء الاستثنائي 1962″ وحصلوا على الجنسية السورية في 2011وبشكل عام من ميسوري الحال من الفئة الكردية .
المهاجرية : وهي من العشائر التي هاجرت من تركيا أثناء حروب الامبراطورية العثمانية وروسيا القيصيرية على الحدود ، وينتشر وجودهم بشكل عام في الجهة الشرقية من المدينة والقرى الجنوبية ، وهم خليط من العشائر الكردية إلا أن الهجرة جمعتهم فسموا بهذا الاسم ويعملون في زراعة بشكل عام وقاموا بشراء الاراضي الزراعية من المسيحين والعرب والشيشان.
رماكا أو الرماكة : وهم قسم من عشيرة الرماكة التي تنتشر في الدرباسية وريفها إضافة إلى منطقة قزلتبة التركية وماردين وهي من العشائر الكيكية التي سكنت في مدينة رأس العين في بداية السبعينات ، وكان لهم دور في طوشة البكارة حينما هاجمت عشيرة البكارة المناطق الريفية بين رأس العين والدرباسية وقرها في عام 1943 ومابعد وينمتي إلى هذه العشيرة رئيس حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا ” يكيتي ” المرحوم اسماعيل عمر .
العزيزان أو عازيزة : وهي من العشائر التي هاجرت من الدرباسية وريفها وسكنت في مدينة رأس العين منذ بداية السبعينات ،والتي تسكن في الريف الشمالي الغربي لمدينة الدرباسية ويتزعمها عائلة حاج درويش في قرية القرمانية التي ينمتي إليها سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي عبدالحميد درويش .
دودكان :وهي عشيرة كردية تعيش في مدينة رأس العين والدرباسية وقرها وبخاصة في قرية ” قبر الشيخ حسين ” إضافة إلى تمدد هذه العشيرة في تركيا في المنطقة الواقعة بين مدينتي “جيلان بينار وويران شهر التركية “.
شورتعزي أو شور تازي : عشيرة كردية يعيشون في قريتين وهي “عبد السلام ونداس” والبعض الأخر في المدينة وبشكل عام يعملون في الزراعة .
أومريان أو الأومري : وهي من العشائر الكردية المنتشرة في كلاً من تركيا وسوريا وهم متوزعين عدة مزارع في القرى الجنوبية والشرقية للمدينة ، إضافة إلى المدينة .
وما يلاحظ بشكل عام في المنطقة سواء بين العشائرالعربية أو الكردية الموجودة في رأس العين وأريافها بأن لهم أقارب في الجانب التركي من الجهة المقابلة للحدود السورية ،وكما أن الغالبية العظمى من العشائر غير متعصبة دينياً ولكن يتبعون للطرق الصوفية مثل النقشبندية والقادرية ،ولكن ظهرت السلفية الجهادية في بداية أعوام 2006و2007وغالبيتهم كانوا ينتمون إلى العشائر العربية وقد اطلق النظام سراحهم في منتصف عام 2011 ليتحولوا بشكل عام إلى جماعات متشددة كجبهة النصرة وحملت السلاح ضمن الكتائب الاسلامية في المعارك التي جرت في مدينة رأس العين وفراها فيما بعد سواء أكانت ضد النظام أو ضد وحدات حماية الشعب .
Tags: سلايد