on
Archived: بعد 100 يوم من القصف الروسي..الجباوي لـ (كلنا شركاء): سوريا معرض وساحة اختبار لأسلحة الروس
إياس العمر: كلنا شركاء
بعد مرور 100 يوم كامل على التدخل الروسي المساند لقوات النظام في سوريا، شكل هذا التدخل نقطة تحول كبيرة إن كان في عدد المجازر التي يرتكبها النظام ومن يسانده يومياً في سوريا، أو في سير العملية السياسية، حيث جعل هذا التدخل الروس لاعباً أساسياً في أي عملية سياسية في البلاد.
وللحديث عن هذا التدخل ونتائجه الأولية على الصعيدين الميداني والسياسي، التقت (كلنا شركاء) العميد المنشق الدكتور إبراهيم الجباوي، الذي يدير الهيئة السورية للإعلام، وكان معه هذا الحوار:
ماذا حقق العدوان الروسي خلال 100 يوم؟
لم يحقق العدوان الروسي على سوريا سوى هدراَ لمزيد من دماء السوريين حيث ارتكبت القوات الروسية 50 مجزرة واستشهد ما يزيد عن 832 مدنياً، بينهم 199 طفلاً، و109 سيدات، بالإضافة إلى تشريد عشرات الآلاف ونزوح قرابة 1.2 مليون سوري وذلك في آخر التقارير للشبكة السورية لحقوق الانسان.
هل قمتم بإحصاء غارات الطيران الروسي؟
لا توجد احصائية دقيقة لعدد الغارات فسماء سوريا مليئة بالطائرات لكن بالاعتماد على ما قاله وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن الطائرات الروسية تنفذ 143 طلعة يوميا، وعلى مدى 100 يوم قام الطائرات الروسية بـ 14300 طلعة جوية.
هل كان للتدخل الروسي أي تأثير على تنظيم (داعش)؟
أغلب الغارات التي نفذتها الطائرات الروسية كانت على المناطق التي يسيطر عليها الجيش الحر والمدنيين في معظم المناطق السورية، فمن أصل مجمل الغارات التي شنتها الطائرات الروسية أمكننا إحصاء ما نسبته 81 في المئة منها كانت على المناطق التي يسيطر عليها الجيش الحر والآهلة بالسكان، و4 في المئة فقط استهدفت أرتال عناصر الجيش الحر التي تقاوم محاولات اقتحام قوات النظام لبعض المناطق خارج المدن والقرى، بينما 15 في المئة فقط من تلك الغارات هي التي استهدفت مواقع لتنظيم داعش سواء كانت تلك المواقع مدنية او تجمعات مقاتلي التنظيم.
واعتمد الروس بطائراتهم وقواعدهم على استخبارات نظام بشار الأسد، المغذي الرئيس لتنظيم داعش، في تحديد المواقع التي قصفتها الطائرات الروسية.
ولماذا ركز الروس خلال الأيام الماضية على الجنوب السوري وما سرّ استهداف فصائل الجبهة الجنوبية؟
تركيز الروس على المنطقة الجنوبية مؤخرا هو سياسة نقل المعركة من الشمال إلى الجنوب لرفع معنويات مقاتلين النظام والمليشيات الموالية له على الأرض، وذلك بعد الخسائر التي منيت بها قوات النظام ومليشيا حزب الله اللبناني والحرس الثوري الايراني في شمال سوريا، أما فيما يخص سبب التركيز على قوات الجبهة الجنوبية فهي التجمع العسكري المعتدل الأكثر شعبية وتنظيماً، وهو مشروع جيش وطني لسوريا الجديدة والجنوب السوري عموماً يعتبر الأكثر ضررا وخطراً على نظام الأسد.
هل تتوقع استمرار التدخل الروسي؟
روسيا يهمها مصالحها فبمجرد انتهاء هذه المصالح أو تقديم ضمانات من قبل المجتمع الدولي في الحفاظ عليها بسوريا حينها أعتقد أن تقبل روسيا بتعجيل الحل السياسي، وإن استمرار العدوان مرتبط كذلك باعتبار سوريا اليوم هي معرض وساحة لاختبار أسلحتها على أرض الواقع.
وما سر صمت العالم تجاه هذا التدخل؟
روسيا تعاني من اقتصاد متهاوي واستمرارها بالحرب يعني مزيداً من العبء على هذا الاقتصاد، الأمر الذي يخدم أهداف دول المجتمع الدولي المناهضة لروسيا.
هل التشكيلات الثورية المتواجدة في جنوب سوريا قادرة على الاستمرار في المواجهة وضرب المشروع الروسي الايراني في المنطقة؟
مقاتلو الثورة السورية عموماً والمنطقة الجنوبية خصوصاً يقاتلون نظام الأسد والمحتل المركب الإيراني الروسي منذ ما يقارب خمس سنوات بعقيدة قتالية غير متوفرة لدى العصابات الأسدية والميليشيات الإيرانية والمرتزقة، وهذه العقيدة تتمثل بالدفاع عن الأرض والعرض، وهذا ما لا يتوفر عند أعداء الثورة.
لذلك فهذه القوى الثورية قادرة على الاستمرار ولسنوات طويلة إن لزم الأمر في أن تستمر بمقاومة هؤلاء المعتدين والمحتلين، فمن قبل استطاعت ومازالت تقف في وجه المشروع الإيراني الطائفي في المنطقة واستطاعت أن تثبت ذلك على الارض وللعالم أجمع.
اقرأ:
د. إبراهيم الجباوي: رسالة مفتوحة… إلى السوريين المؤتمرين في الرياض
Tags: سلايد