Archived: قائد ألوية سيف الشام لـ (كلنا شركاء): المجازر واغتيال علوش دعانا لإعادة النظر بالعملية السياسية

إياس العمر: كلنا شركاء

أكد قائد ألوية سيف الشام أن اغتيال الشيخ زهران علوش قائد جيش الإسلام من قبل الطيران الروسي كان تطوراً خطيراً لما أسماه العدوان الروسي على سوريا، وتقويضاً للحل السياسي الذي تعهد مجلس الأمن بدعمه، مشيراً إلى أن اغتيال زهران علوش وما سبقه من مجازر بحق المدنيين العزل في سوريا دعاهم لإعادة النظر بموقفهم من العملية السياسية والمفاوضات المزمع عقدها.

وفي حديث أجرته “كلنا شركاء” مع “أبو صلاح الشامي” قائد ألوية سيف الشام قال: “إن اغتيال الشيخ زهران أمر جلل بالنسبة إلينا، إذ فقدت الثورة قائداً عظيماً من قادة الحراك العسكري وصديقاً عزيزاً منذ بدايتها، ولكن ما يعزي أنفسنا أن الشيخ زهران طلب الشهادة ونالها، إضافة إلى وجود قيادة حكيمة لجيش الإسلام ساهمت في بقائه وصموده من قبل، وهي صمام الأمان الذي يحفظ هيكلية وبنية الجيش وقوته واستمرار عملياته رغم فقده للقائد زهران”.

وأردف قائلاً: كان التنسيق كبيراً بين جيش الإسلام ممثلاً بالشيخ زهران والجبهة الجنوبية عموماً وبشكل أوسع مع ألوية سيف الشام بما يخص الاستراتيجية العسكرية في دمشق، وحماية مؤسسات العاصمة وحفظ الأمن فيها، وبعد عدة اجتماعات مشتركة كانت لنا الرؤية ذاتها بضرورة منع اقتتال الفصائل الثورية، وأن الشعب هو صاحب القرار في تحديد شكل الدولة السورية وقيادتها ودستورها، ولم يكن هناك أي اختلاف في وجهات النظر بما يتعلق بالوضع العام وبالعاصمة دمشق على وجه الخصوص.

وعن تأثير عملية الاغتيال على العاصمة دمشق وريفها أوضح “الشامي” أن اغتيال الشيخ زهران لن يثني أي من الثوار عن تحقيق أهداف الثورة، ولن يؤثر سلباً على العناصر المقاتلة على الأرض، بل سيزيدهم إصراراً على التقدم والتحرير وإنهاء أي وجود للمحتل الروسي الإيراني وميلشياته ومرتزقته، والمضي قدماً على النهج الذي رسمه الشهيد وسار في مقدمته، “وبإذن الله ستكون القيادة من بعده خير خلف لخير سلف”.

وأشار “الشامي” إلى أن “اغتيال الشيخ زهران من قبل طيران الإجرام الروسي كان تطوراً خطيراً للعدوان الروسي على سوريا، وخصوصاً في هذه المرحلة، إذ كان تقويضاً للحل السياسي الذي تعهد مجلس الأمن بدعمه، وانتهاكاً روسياً لقراره رقم 2258 والذي تبناه مجلس الأمن بالإجماع، ودحضاً لرواية الإعلام الروسي باستهداف تنظيم داعش، إذ إن جيش الإسلام من أكبر المحاربين للتنظيم في دمشق، وما سبق الاغتيال من مجازر بحق المدنيين العزل في سوريا على مرأى ومسمع من دول العالم ومجلس الأمن دعانا لإعادة النظر بموقفنا من العملية السياسية والمفاوضات المزمع عقدها، وسيكون لنا موقف بهذا الشأن يجري التوافق عليه مع باقي ممثلي الفصائل الثورية في الهيئة التفاوضية”.

وعن استعدادهم للجلوس مع الروس على طاولة مفاوضات قال: “إن روسيا تقوم بانتهاكات كبيرة منذ البدء بمشروع الحل السياسي، وعدوانها مستمر على شعبنا وأرضنا، بل وتقوم بتأمين الغطاء العسكري والإعلامي لتعاون النظام مع تنظيم داعش الذي تعهدت بقتاله وذلك خلال خروجه من جنوب دمشق بهدف إجهاض الثورة، وتسعى لإضعاف الثوار أمام النظام وتنظيم داعش، وعلى هذه الحال فإنها غير مهيأة للجلوس على طاولة مفاوضات تبحث مصير ومستقبل الشعب السوري الذي تقوم بقتله بالعشرات جهاراً نهاراً، وتقوم باستهداف قادة الثوار المشاركين في تلك المفاوضات بالتزامن مع الحراك السياسي”.

وأضاف بأن الصمت الدولي أمام جرائم روسيا ومرتزقة إيران وميليشيات النظام لن يزيد الوضع إلا سوءً وتعقيداً، كما سيضاعف من معاناة الشعب السوري في الداخل والخارج مع غياب دعم حقيقي للثوار لإنهاء وجود الاحتلال الروسي والإيراني وطرد المرتزقة من سوريا، في حين يتحدث العالم عن حل سياسي ومرحلة انتقالية ومحاربة للإرهاب ويتغاضى عن إرهاب روسيا ونظام إيران بحق الشعب الأعزل، ولن تكون تلك المرحلة مقبولة من قبل الشعب السوري الذي يشكل الإطار العام لقراراتنا، ولن نكون جزء من عملية سياسية تقوم على أشلاء شهداء أبرياء قتلوا وسيقتلون في حال استمرار العدوان الروسي والصمت الدولي.

وأكد أن روسيا لم تستطع بطيرانها حسم أي معركة، فمع ارتفاع عدد قتلى مرتزقة إيران والحديث عن انسحاب بعضهم خارج سوريا وارتفاع عدد قتلى ميليشيات النظام في أي تقدم تحت غطاء روسي سهلت من إعادة انسحاب تلك الميليشيات من المواقع التي تسيطر عليها، ولم يحرز النظام أو ميليشياته أي تقدم على الأرض منذ بدء العدوان الروسي على سوريا، لذلك تحاول روسيا تغطية فشلها في إحراز تقدم بارتكاب المجازر والحرب الإعلامية واستعمال الأسلحة المحرمة دولياً من قنابل عنقودية وفسفورية وصواريخ استراتيجية وغازات سامة.

اقرأ:

إسلام علوش: لم ننسحب من هيئة المفاوضات





Tags: سلايد