on
Archived: (كلنا شركاء) ترافق جرحى الزبداني في رحلتهم من مدينتهم إلى تركيا عبوراً بلبنان
حذيفة العبد: كلنا شركاء
أفاد مراسل “كلنا شركاء” في مدينة أنطاكيا التركية أنه وصلت في وقت متأخر من مساء الاثنين، 28 كانون الأول/ديسمبر، إلى مطار إقليم هاتاي التركي الطائرة التي أقلت 126 جريحاً خرجوا صباحاً من الزبداني إلى لبنان، ومنها جواً إلى تركيا.
وفي الوقت نفسه أقلعت من المطار الطائرة التي نقلت قرابة 300 شخص خرجوا من بلدتي الفوعة وكفريا، واتجهت إلى لبنان بناء على اتفاق الهدنة المعقود منذ أشهر.
وكان في استقبال الجرحى في المطار والي الإقليم التركي ومسؤولين آخرين إضافةً إلى المئات من السوريين والأتراك، وتم نقل الجرحى فور وصولهم عبر حافلات وسيارات إسعاف خاصة بهيئة الإغاثة الانسانية وحقوق الانسان والحريات التركية (IHH)، وتم نقل بعضهم إلى مستشفى الجامعة القريب من المطار.
الطائرة التي هبطت في مطار هاتاي حملت على متنها 100 جريح من الزبداني، 86 منهم سيتم نقلهم إلى معبر باب الهوى الحدودي ليعودوا إلى الأراضي السورية، بينما سيتم توزيع الجرحى الستة عشر المتبقين على المستشفيات التركية.
وأشار مراسل “كلنا شركاء” في إدلب عبد الرزاق الصبيح إلى أن 338 من أهالي بلدتي كفريا والفوعة في ريف إدلب خرجوا من بلداتهم عبر حافلات خاصة بجيش الفتح واتجهوا شمالاً إلى معبر باب الهوى، ومنه إلى المطار التركي ليصار إلى نقلهم إلى لبنان.
الاستقبال في لبنان
مراسلة “كلنا شركاء” نور أحمد تواجدت أيضاً في نقطة المصنع الحدودية مع لبنان حيث خرج الجرحى من مدينة الزبداني بحماية أممية وقالت إنه تم تنفيذ البند الثاني من هدنة الزبداني الفوعة بإخراج الجرحى من الزبداني والفوعة عبر اتفاق ينص على اخراج 126 جريح من الزبداني يخرجون من سوريا عبر معبر المصنع الحدودي ثم الى مطار رفيق الحرير ومنه إلى تركيا ثم إلى إدلب.
وقالت نور أحمد إن نقل جرحى الزبداني كان حدثاً جللاً جمع حوله المئات من الأحرار في منطقة المصنع من الأحرار اللبنانيين ومن أهالي الزبداني وسوريين آخرون جاؤوا ليحييوا أبطالاً خرجوا بعد مقاومة استمرت ثلاث سنوات متتالية وكان أعنفها معركة البركان الثائر التي امتدت لثلاثة أشهر قدموا فيها أكثر من 200 شهيد وخلفت 150 جريح بحالة سيئة.
واحتشد أكثر من ألف شخص من نساء ورجال وشيوخ مصطحبين أطفالهم حاملين الورود والأرز؛ عند معبر المصنع منذ اعلان خروج الجرحى من الزبداني في تمام الساعة الحادية عشر صباحاً ينتظرون ذويهم وأقرباءهم أو آباءهم ليلوحوا لهم من بعيد وينشدون لهم كلمات العز ولعلهم يودعونهم على أمل شفاءهم لأبطال سطروا ملاحم البطولة والشجاعة والدفاع عن أرضهم.
وعلى أحد الأرصفة هناك كانت تجلس أم وثلاثة أطفال تنتظر زوجها القادم في حافلات نقل الجرحى وقد حملت الصغيرة منى لافتة كتب عليها “بابا نحنا ناطرينك .. أنا منى” بينما حملت بيدها الأخرى الأرز لترميه فوق الحافلات لزوجها ورفاقه الأبطال.
والعشرات كتلك الأم من النسوة وقفنا لساعات على قارعة الطريق ينتظرن بينما عجّ المكان بعناصر الأمن اللبناني والصحفيين والكاميرات وبالمقابل اصطف الشباب والشيوخ يهتفون الله أكبر وينسقون اللافتات كتب عليها عبارات الترحيب والتهليل والتكبير ببطولات أبناء الزبداني.
أم محمد (30 عام وأم لثلاثة أطفال) كانت تنتظر زوجها بفارغ الصبر وهي تعلم أنها لن تلمح وجهه قط في هذا المرور السريع تقول “الحمد لله انهم خرجوا قبل أن يموتوا من الجوع والمرض”.
بينما وقفت عشرات النسوة الكبار في السن يذكرن الله ويحمدنه على خروج أبناء بلدتهم سالمين تقول الحاجة أم عادل ” الله يحميهم وان شاء الله بيدخلوا مساعدات للمحاصرين بمضايا بعد ما خرجوا الجرحى”
وقال عمر محمد ناشط إعلامي من الزبداني الذي حضر الى المعبر “كنت حزيناً لمرور أهالينا وأصدقاؤنا وأبناء مدينتنا وبنفس الوقت فرحت لخروجهم لتلقي العلاج .. ونأمل لهم الشفاء”
أما بتول من ريف دمشق رأت خروجهم نصراً على أعدائهم كما ذكرت لكلنا شركاء ” أنا أرى خروج أبطال الزبداني للاستشفاء نصراً عظيماً وان شاء الله سيعودونها فاتحين” وشبهتها بهجرة النبي صلى الله عليه وسلم وكيف عاد وفتح مكة من جديد.
وصلت أخيراً الحافلات تحمل الجرحى تقدمتها سيارات الصليب الأحمر أما الجرحى الأكثر سوءاً تم نقلهم بسيارات الإسعاف وتم إعادة نقلهم من الحافلات السورية لحافلات لبنانية عند نقطة المصنع وكذلك تبديل سيارات الهلال السورية بسيارات الصليب الأحمر اللبناني.
وخلال دقائق عبرت الحافلات بين حشود الأهالي بحضور مشايخ من بلدة مجدل عنجر والبقاع اللبناني وعناصر الأمن اللبناني التي كانت طرفاً في عملية تبديل الحافلات والحفاظ على الأمن وحماية الجرحى.
واعترض أحد الأشخاص وهو في العقد الخامس من العمر طريق الحافلات اليونفل وصرخ ” هذا نتيجة تخاذلكم سنخسر أولادنا للأبد لن أراهم من جديد …” وحمل المجتمع الدولي سبب ما حدث.
وماذا بعد إخراج الجرحى؟
بحسب ما أكدته مصادر عسكرية في الزبداني فإنه بعد إخراج الجرحى سيتم إدخال المساعدات الغذائية يوم غدٍ الأربعاء إلى بلدتي مضايا وبقين ومدينة الزبداني كتنفيذ لثالث بنود الهدنة، وهو ما أكده أيضاً إعلام النظام.
مئات المقاتلين لا يزالون وسط الزبداني، وسينتظرون استكمال الاتفاقية إلى حين انتهاء الهدنة (6 أشهر) في شباط، وحينها “يتم البحث بإمكان تجديدها، وبالتالي الاتجاه نحو المرحلة الثالثة التي تتضمن تسليم السلاح الثقيل في الزبداني” بحسب ما نقلته مصادر إعلامية، حيث ان الاتفاقية لم تحدد اخراج المسلحين، بل سيتم تسليم السلاح الثقيل فيما بعد برعاية الأمم المتحدة.
اقرأ:
بحماية أممية… 126 جريحاً يغادرون الزبداني إلى لبنان بموجب الهدنة
Tags: سلايد