Archived: (كلنا شركاء) ترافق وفد الصليب الأحمر جولته في حي الوعر بحمص

حمص – محمد الحمصي: كلنا شركاء

أدخل وفد منظمة الصليب الأحمر ظهر الأربعاء السادس عشر من كانون الأول/ديسمبر عدداً من سيارات الإغاثة التي حملت ثمانية آلاف سلة غذائية، والتقى مع الجمعيات الإغاثية والمكاتب الخدمية والصحية في الحي، ومكتب حل النزعات “الضابطة” وتوجه للقاء إدارة المجتمع المدني بهدف بحث ملف المعتقلين لدى النظام.

وتألف الوفد من أربعة فرق هي فريق إغاثي، فريق خدمي، فريق طبي، أما الفريق الرابع فكان فريق الحماية الانسانية، وترأس الوفد “دانكا ستيفانوف” مسؤولة فريق الحماية و”سابرينا رحال” منسقة فريق الحماية و”ماجدة فليحي” مديرة مكتب الصليب الأحمر بحمص، وزار الوفد مجلس محافظة حمص الحرة في حي الوعر ومستشفى الوليد ومستشفى البر ومستودعات الأغذية الخاصة بالصليب والهلال الأحمر والملاجئ والنقاط الطبية، ودار القضاء والضابطة العدلية (مكتب حل النزاعات في الحي).

والتقى فريق الحماية الإنسانية برئيس المجلس المحلي السيد “أمير عبد القادر” الذي رحب بالفريق وشرح الوضع الميداني لحي الوعر، وطالب بإدخال أدوية السرطان الممنوعة من قبل قوات النظام وزيارة الأسرى والمعتقلين في سجون النظام، كما أوضح أن هناك من يعرقل عمل الصليب الأحمر والمنظمات الإنسانية الأخرى، وقال إن النظام أكبر من القانون الإنساني ونوه في نهاية الحديث عن مجزرة الأطفال التي حدثت بالحي في شهر سبتمبر من العام الجاري، والنقص الحاد الذي عانى منه الحي في الأشهر الماضية، ومن الأدلة التي توضح عرقلة عمل الصليب الأحمر منع النظام السوري الفرق الطبية من إدخال المستلزمات الإسعافية والجراحية التي تستخدم في معالجة الجرحى والمصابين وأهمها أكياس الدم والسيروم.

وقالت “ماجدة الفليحي” مديرة مكتب الصليب الأحمر بحمص لـ “كلنا شركاء” إن دخولهم للحي لم يأت فقط بسبب الهدنة وأنهم ينفذون مهامهم الدولية التي تقع عليهم في بلدان الصراع التي يرعاها الصليب الأحمر والتي تتجاوز 80 دولة ولهم فيها الكثير والعديد من الإنجازات، ولكن من أولويات فريق الحماية للصليب الأحمر هو تأمين وقف إطلاق النار حتى يتسنى له التجول بحرية في المنطقة التي تشهد صراع والوقوف على الحالات الإنسانية وتقييمها والضغط على جميع الأطراف لإنقاذ حياة المصابين وتأمين خروج أمن لهم.

وأضافت بأنهم أتوا في زيارة طويلة لحي الوعر للوقوف على الأوضاع الإنسانية وتقديم الخدمات للمأوي والمرافق التي يحتاجها الحي وقالت إنهم قدموا الكثير من السلل الهندسية للترميم الإسعافي لبعض المنازل التي تعرضت لأضرار بسبب العمليات العسكرية.

وأكملت “الفليحي” حديثها بعد سؤال عن المعتقلين أنهم يحاولون السعي جاهدين لزيارة جميع السجون لدى قوات النظام والاطلاع فقط على وضعهم الصحي، ونوهت أن عملهم إنساني ليس له أي علاقة بنوع الجرم أو مكانه المهم لديهم تطبيق القرارات الدولية التي تخص الأسرى.

وأكدت جميع شرائح الحي على التخوف من تهجير جديد لـ 125 ألف مدني من حي الوعر، والعمل على المحافظة عليهم من جميع الأطراف، وتمت المطالبة بالعمل على استقطاب نازحين من مناطق أخرى كمنطقة عرسال في لبنان لتخفيف العبء عن الدول المجاورة كلبنان، وطالب المسؤولون في الحي الصليب الأحمر بزيارة المعتقلين لدى النظام والوقوف على وضعهم الإنساني وإخبار ذويهم والوقوف على الانتهاكات التي تحدث في المعتقلات إذ يوجد 10 آلاف معتقل في سجون النظام من حمص.

كما قالت “دانكا” مسؤولة فريق الحماية لـ “كلنا شركاء” إن عملهم هو تقييم نتائج النزاع والوقوف على الوضع الإنساني في الحي والعمل على إنشاء الحوار، كما عبرت عن أملها بالتزام كافة الأطراف بمراعاة وحماية المدنيين، كما أردفت “دانكا” أنه ستتواصل زياراتهم للحي وإدخال كافة المواد اللازمة وأنهم يتابعون الأمر عن قرب عن طريق زملائهم في الهلال الأحمر في حمص، وذكرت أن هناك عثرات لوجستية وإدارية تمنعهم في بعض الأوقات من تقديم ما يلزم.

وفي سؤال وجه عن رؤية الصليب الأحمر للوضع في سوريا فكانت الإجابة أنه نزاع مسلح غير دولي، لذا تم التأكيد على أنه ينطبق عليه تطبيق القرارات والقوانين في حماية الأطراف المدنية، فلماذا لا يعمل الصليب الأحمر بهذه القرارات ولماذا يتم منعه؟؟ وجاء الرد على أنهم يعملون مع كل الأطراف عن طريق بناء الثقة وأنهم لا يستطيعون سوى الحوار للوصول لتلك المناطق، وأوضح المسؤولون في المجلس المحلي أن المجلس جاهز للتعامل مع اي جهات يمكنها تقديم المساعدة والتعاون لحقن دماء الأهالي داخل حمص.

والتقى الوفد مسؤولي الملف التعليمي داخل الحي، وزار مستشفى الوليد ووقف على الوضع الطبي السيء داخل الحي والنقص الحاد الذي يعاني منه المستشفى، وتوجهوا بعد ذلك لمستودعات الهلال والصليب الأحمر للوقوف على وضع المواد التي تم إدخالها، واختتموا الزيارة بالذهاب لمستشفى البر للاطلاع على وضعه عن كثب.

اقرأ:

كواليس اجتماع الوفد الأممي مع شرائح حي الوعر المحاصر بحمص









Tags: سلايد