Archived: (كلنا شركاء) تكشف كواليس هدنة الوعر الحمصي وصدامات النظام الداخلية حيالها

حمص – محمد الحمصي: كلنا شركاء

تُعقد هذه الأيام في مدينة حمص اجتماعات على أعلى المستويات بين ممثلين عن النظام، وعلى راسهم اللواء “ديب زيتون” رئيس شعبة المخابرات العامة ومحافظ حمص “طلال البرازي”، وبين ممثلين ووجهاء حي الوعر المحاصر، لتوقيع مرتقب لهدنة حي الوعر العالقة منذ عام وأربعة أشهر، بحضور رموز من الأمم المتحدة أبرزها “يعقوب الحلو” سفير الأمم المتحدة في سوريا و”خولة مطر” مديرة المكتب السياسي للمبعوث الأممي ديسمتورا.

وقد حصلت “كلنا شركاء” على تفاصيل هامة جداً عن الهدنة المقرر إبرامها بين الطرفين وأبرزها:

1- وقفٌ كاملٌ لإطلاق النار بين الطرفين خلال فترة الهدنة.

2- فتح المعابر لتسهيل حركة المدنيين إلى داخل وخارج الحي عبر حاجز (دوار المهندسين) بين حي الوعر ومدينة حمص الذي سيفتح للمشاة فقط.

3- السماح للمنظمات الإنسانية بممارسة أعمالها وتقديم المساعدات الإنسانية المختلفة العاجلة للحي.

4- فتح القصر العدلي في المرحلة الثانية للاتفاق.

5- تقديم لوائح بالمعتقلين في مدينة حمص والذي وصل عددهم لخمسة آلاف بين مفقود ومخطوف ومعتقل ومحول للقضاء، وسيتم إطلاق سراحهم فيما بعد مقابل تسليم جزء صغير من السلاح.

6- خروج حالات خاصة ورافضين للاتفاق بأعداد ونسب قليلة جداً تم الاتفاق عليها ولم يتم إلى الآن تحديد الوجهة، ولكن من المحتمل أن تكون الوجهة هي ريف حماة أو ريف إدلب، وذلك بسلاحهم الفردي، لأنهم غير قادرين على تحمل المسؤولية التي تقع عليهم أثناء فترة الهدنة.

وصرح مسؤول التواصل في الحي مع لجنة الأمم المتحدة لـ “كلنا شركاء” أن العوامل التي دفعت الحي لعقد هذه هدنة هي دخول الحي في كارثة إنسانية حقيقية دفعت قوات النظام لزيادة بطشها واتباع سياسة قذرة جداً في التجويع على الأهالي، بحسب سكان الحي، وكان أخرها تقليل عدد أكياس الخبز التي تدخل الحي، ما جعل الحي يغرق في كارثة غذائية حقيقية، بالإضافة لطبيعة الحي الديمغرافية التي يحاول النظام تغييرها كما فعل مع 13 حياً من أحياء حمص القديمة، ولكنه فشل في جميع الوسائل العسكرية والسياسية.

ونفى مسؤول التواصل (أبو خالد) في حي الوعر بشكل قاطع الإشاعات التي يروجها النظام، بخروج أعداد كبيرة من المسلحين تصل للآلاف بالإضافة لدخول جيش النظام للحي وسيطرته الكاملة. مشيراً إلى عدم وجود أي بند في الهدنة ينص على التسويات ضمن الحي إنما هو أمر متعلق بالنظام فقط.

وأكد على استمرار الطابع الثوري للحي وعدم دخول الجيش أو تشكيل لجان شعبية مشتركة كما يروَج، أو خروج الثوار بشكل كامل من الحي، مشيرة إلى أن توقيع الهدنة ليس بسبب ضعف أو عجز عسكري أبداً، إنما هو بسبب كارثة إنسانية وقع فيها الحي في الفترة الأخيرة، ولم يعد قادراً على تحملها بأي شكل.

وكشفت مصادر خاصة لـ “كلنا شركاء” من المطّلعين على ملف المفاوضات وجود الكثير من كواليس الصدامات الداخلية في صفوف النظام بسبب عقد هدنة مع لجنة الحي قائلاً إن النظام كان يفاوض الحي بجناحين سياسي وأمني، فأما الأمني فهو رافض للهدنة بشكل كامل ويرى أن الهدنة خروج عن المسار العام لتعامل النظام مع المناطق الثورية عامة والمحاصرة خاصة.

وأردفت بأن الفريق الأمني يقسم إلى ثلاثة فرق، فالفرق الأول هو فريق (المتشددين العلويين) والذين يريدون تدمير حي الوعر بشكل كامل كما حصل في أحياء حمص القديمة و”بابا عمرو”، والفريق الثاني هو (الميليشيات الشيعية) وغايتهم ارتكاب المجازر داخل الحي واقتحامه وإنهاء الوجود العسكري والوجود السني بأي طريقة، وتحويل الحي إلى مستوطنة للمهجرين الشيعة من بقية مناطق سوريا، والفريق الثالث هو (الطرف الأمني) والذين يقولون بإخراج المسلحين من الحي والإبقاء على المدنيين المتبقين فيه ووضعهم تحت سلطة النظام كباقي أحياء حمص كالغوطة والحمرا وغيرهما.

أما الفريق السياسي فيريد دعم (ديسمتورا) حيث وجد النظام بعد مؤتمر “فيينا” في اتفاق حي الوعر النموذج الذي يمكن تسويقه كحل سياسي لإنهاء الثورة السورية، من خلال تقسيم البلاد لمناطق وإبرام اتفاقيات وهدن مستبقاً انعقاد مؤتمر (جنيف 3).

اقرأ:

سفير الأمم المتحدة في سوريا لـ (كلنا شركاء): القصف وضغوط النظام تحول دون وصول المساعدات لمستحقيها





Tags: سلايد