Archived: جمال قارصلي لـ (كلنا شركاء): سياسة ألمانية جديدة حيال اللاجئين

وليد غانم: كلنا شركاء

كشف النائب الألماني السابق “جمال قارصلي” عن نية السلطات الألمانية عن اعداد خمسة مراكز لاستقبال كافة اللاجئين الذين وصلوا إلى أراضيها، على أن يتم فيها دراسة أوضاع اللاجئ، وفيها يتم تحديد إذا ما كان اللاجئ سيُعترف به في ألمانيا أو ستتم إعادته إلى المكان الذي وصل منه.

وقال “قارصلي” لـ “كلنا شركاء “: إن المعونات التي ستقدم للاجئ في مركز الاستقبال هذه ستقتصر على المعونات العينية فقط، وأشار إلى أن الحكومة الألمانية أمام أزمة كبيرة، لأن ضغطاً شعبياً وسياسياً يمارس عليها، وهذه الضغوط ستؤدي حتماً إلى تغيير في سياسة الحكومة الألمانية حيال موضوع اللاجئين.

وأضاف بأن اللاجئ السوري الآن في الواجهة أمام الرأي العام في ألمانيا، علماً أن نسبة اللاجئين السوريين فيها (14) في المائة فقط من عدد اللاجئين الذين وصلوا هذا العام، وباقي اللاجئين غير سوريين.

وأكد “قارصلي” أن الإجراءات الجديدة تحمي اللاجئين السوريين ممن هم بحاجة، وسيتم إعادة اللاجئين الذين وصلوا إلى ألمانيا لأسباب اقتصادية، وخاصة اللاجئين الذين أتوا من دول آمنة مثل كوسوفو وألبانيا والجبل الأسود.

وأوضح بأن أسباب السياسة الألمانية الجديدة حيال اللاجئين، أتت لأن أوربا تعيش أزمة في موضوع اللاجئين، وهناك تخوف حكومي ألماني من اليمين المتطرف وانقلاب الرأي العام في المجتمع، لذلك بدأت الحكومة بإعادة وضع سياسة جديدة حيال قضية اللاجئين، وأما زيارة المستشارة الألمانية “ميركل” إلى تركيا أثناء الانتخابات، فجاءت جراء الضغط الشعبي الهائل، وهذا ما سوف يدعم الطرح التركي بإقامة منطقة آمنة، كما أفاد “قارصلي”.

وعن أسباب العودة إلى تطبيق “دبلن”، قال إن اتفاقية دبلن صارت في خطر، واتفاقية “شنكن” صارت في خطر.

وفيما يتعلق بأنباء الحد من لم الشمل للاجئين في ألمانيا، أوضح أن موضوع لم الشمل والحد منه، لن يكون على شكل قرار، بل سيتم التأخر في إجراءات معاملات لم الشمل، وتسويفها، وتأجيلها، علاوة على احتمال قيام الحكومة الألمانية بمنح حماية دولية، لمدة سنة أو سنتان، وفي هذه الحالة يمنع اللاجئ من لم الشمل …

وحول الأحداث الأخيرة الإرهابية التي جرت في باريس، قال “قارصلي” إلى أن ما عاناه أهل باريس من آلام الإرهاب، تدعونا أن نقف جميعاً صفاً واحداً متضامناً مع الشعب الفرنسي في محنته التي يمر بها، وكذلك علينا ألا ننسى بأن الشعب السوري يعاني منذ حوالي خمسين عاماً من هذا الإرهاب، وبأشكاله الوحشية المختلفة تحت حكم طاغية يحمي ويرعى الإرهاب.

وأردف “نحن نعلم بأنه لا يوجد دين للإرهاب، وعلينا أن نحاربه أينما كان انطلاقاً من مبادئنا الإنسانية، وألا نحمي الأنظمة التي تختبئ خلف الإرهاب، والتي تعلم بأن زوالها سيتم مع زواله”.

وأكمل قائلاً: “الأصوات العاقلة والآراء المنصفة التي سمعتها في قمة العشرين من بعض المسؤولين الأوربيين في مدينة أنطاليا التركية، خففت من قلقي كثيراً، لأن هنالك من أراد أن يجعل من ضحية الإرهاب ضحية وللمرة الثانية، ألا وهم اللاجئون السوريون الذين هربوا من بطش الإرهاب باحثين عن الأمن الأمان في الكثير من دول الجوار، وفي القارة الأوربية”.

وألمح إلى أن الحذر مطلوب، ومن الممكن أن تحاول بعض المجموعات اليمينية المتطرفة، أن تستغل هكذا أحداث وتسخرها لصالحها.

اقرأ:

ألمانيا تعاود تطبيق اتفاقية دبلن على اللاجئين السوريين





Tags: سلايد