Archived: المخرج زياد كلثوم لـ (كلنا شركاء): قمنا بالثورة لنخرج من سياسة القطيع لا لننتقل لقطيع آخر

وليد غانم: كلنا شركاء

أعلنت “بي بي سي” عربي، في الثاني من تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، عن منح جائزة الأفلام المسجلة، للفيلم السوري “الرقيب الخالد” للمخرج زياد كلثوم.

ويرصد الفيلم قصة شاب سوري مجند في الخدمة الإلزامية، وأثناء خدمته يقوم بتصوير أحد الافلام السينمائية، مع المخرج “محمد ملص” عام 2012.

وتحدث المخرج زياد كلثوم عن الفيلم لـ كلنا شركاء، فأوضح ان “كل شاب معرض لأن يخوض نفس التجربة ويبقى الموقف الإنساني تجاه ما يتعرض له”، رافضاً أن يصنف الفيلم سياسياً بعد مطالبته في المشهد الأخير، بإلقاء السلاح، مستعرضاً تجربته الذاتية والتي قرر فيها أن يكون على مسافة واحدة من الأطراف فهو رفض القتل، باسم الجيش السوري، وأعلن انكفاءه عن الانضمام إلى الفصائل الإسلامية الأخرى.

وتابع: “بدأت مشروعي بشكل سرّي، وشرعت بتوثيق جدران المؤسسة العسكرية التي كنت أخدم فيها لأن الجدران من وجهة نظري تتكلم عمّا يجري أو تعكس حقيقة ما يجري وسط التخبط وفي ظل الانقسامات السياسية التي سادت الأوضاع في سوريا، والتي أفضت إلى لونين أبيض واسود، كنت أرى المشهد ليس فقط أبيض وأسود، كنت أرى نفسي في مكان آخر بعيداً عن الأسود والأبيض، انا كنت ضد النظام ولكن لم أكن مع حمل السلاح أو مع العسكرة، و أنا لا أرى نفسي في عسكرة الثورة، ولذلك قررت أن أسلط الضوء على الخيار الثالث، وأن السوري يستطيع أن يكون ضد النظام ولكن ليس مع المعارضة المسلحة”.

وأردف: “قررت ألا أقف مع طرف من الأطراف المتقاتلة، لأني اعرف تماماً طبيعة النظام وكيف يسيطر على البلد وكيف يفرض سلطته على الآخرين، وكل هذه التركيبة الاجتماعية كنت أعيها في بداية حياتي، ومن البيئة التي أتيت منها. لم أقف مع طرف مسلح لأنني رفضت سياسة القطيع، ونحن قمنا بالثورة من أجل أن نخرج من سياسة القطيع لا أن نخرج من قطيع إلى قطيع آخر”.

وأضاف: “صورت مشاهد الخدمة الإلزامية في الفيلم، عن طريق كاميرا الموبايل ذات الدقة 5 ميغا بيكسل”، وعن هذا الجانب يقول مخرج العمل، إن “الظرف هو الذي يتحكم بالأدوات المناسبة لإنجاز العمل السينمائي، وهو الذي يفرض شرط الاستخدام وطريقة توظيفها بشكل مناسب”.

وحول دور الفن والسينما في إعادة بناء ما خربته السياسة، قال: “بلا شك الفن شكل من أشكال التغيير واليوم ينتقل من حالة الخراب إلى العمار، ولكن وسط صوت الحرب والمتفجرات سيكون أثره خفيف، أثره سيكون عند الجيل الجديد، وسوف يعطي نتيجة للجيل الجديد الذي سوف يتعلم من الحرب والثورة والآن العالم يفكر في البحث عن ملجأ للحماية، ونحن نسعى ونحاول البحث عن إنسانيتنا، وبعدها سيكون النتاج السوري خلال 5 سنين له أثر وسوف يتكلمون عنه لاحقا”

وحول الموقف من الفنانين الموالين للنظام والذين استغلوا الدمار والخراب لتصوير أفلام سينمائية تخدم النظام، قال: “هناك قسم من الفنانين، استفادوا من حالة القتل والدمار”، مضيفا بأن: “النظام هو نظام مؤسساتي، أول ما بدأت الثورة أرسل المؤسسة الأمنية لقمع المواطنين، ثم دفع المؤسسة العسكرية لقصف المدنيين، ثم أرسل ودفع المؤسسة العامة للسينما إلى المناطق المنكوبة، والمناطق التي دمرها لكي يقول إن الإرهابيين هم دمروا هذه المناطق ولتبييض صورته بالإذاعات. هؤلاء شبيحة النظام، ومريدوه، وهم لم يتخلوا عن مصالحهم الشخصية التي تربطهم بالنظام وهم يعرفون أن النظام قاتل، من أبسط الأمور ان يدفع النظام مؤسساته الفنية حتى يقول إن الدمار نتيجة الإرهابيين ونحن نعرف أن النظام هو الذي استدعى الفنانين لأنهم يعرفون أن لديهم جمهور مثلهم مثل المسلحين الذين يقتلون الناس بسلاحهم هم عندهم جمهور ويريدون استثمار جمهورهم لتدعيم اجرام النظام”.

وتابع: “يجب أن يُحاسب هؤلاء الفنانون الشبيحة، مثل جود سعيد الذي أخرج فيلم في حمص بعدما دمرها النظام ليقول إن الإرهابيين دمروها، هذا شريك بسفك الدماء، وهذا لما يُحاسب بشار الأسد يجب ان يُحاسب”.

وحول  دلالات ارتداء المذيعين والإعلاميين اللباس العسكري وهم يقدمون برامج تلفزيون النظام، قال: “هذه بروبغندا الأسد او نحرق البلد، هم بحاجة إلى عساكر، عسكروا حتى محطات التلفزيون، الكثير من النجوم لبسوا البدلة العسكرية والنظام يستخدم من لديه شعبية منهم، والذي يلبس البدلة يقول انا قاتل انا شريك بالقتل، ثم يحق لنا أن نتساءل من وظف هذا المذيع، وما هو فرع المخابرات الذي أعطاه الموافقة، نحن لا نتحدث عن مؤسسة إعلامية حرة، هذه مؤسسة بناها النظام، وقوامها مثل أي فرع مخابرات، وكان هناك من يلبس البدلة الرسمية، وآخر عسكرية، أما الآن فالجميع يلبسون العسكرية”.

اقرأ:

المخرج خالد الناصري لـ (كلنا شركاء): المهاجرون هم شظايا الجسد السوري الذي يتم قتله يومياً





Tags: سلايد