Archived: العميد زاهر الساكت لـ (كلنا شركاء): يجب على جيش الفتح سحب قواته إلى حلب

حذيفة العبد: كلنا شركاء

حققت قوات النظام في حملتها الأخيرة التي تقودها إيران تقدماً كبيراً بوصولها إلى بلدتي العيس والحاضر بريف حلب الجنوبي، ولم تخف الميليشيات العراقية والإيرانية الموالية للنظام والتي تشارك بشكل رئيس في معارك المنطقة، أن هدفها هو الوصول إلى بلدتي الفوعة وكفريا المواليتين للنظام في ريف إدلب، وفكّ الحصار عنهما، ما يعني التوغل بمساحات واسعة تخضع لسيطرة الثوار منذ ثلاثة أعوام.

وفي اتصال لـ “كلنا شركاء” مع المحلل العسكري العميد الركن زاهر الساكت أشار إلى أنه كانت هناك عدة حالات من أجل تطويق حلب، وأتت مبادرة ديمستورا مطلع العام الحالي لأجل تجميد القتال في حلب، حينها كانت هناك زعزعة وتهالك من قبل النظام، ولكنه اعتمد الميليشيلت الطائفية اللتي استجرها إلى حلب، مما أدى إلى رفع حالة معنوية معينة وتم دخول مناطق حندرات وسيفات لأجل متابعة العمل بالتقدم نحو نبل والزهراء.

وأضاف إن الثوار تمكنوا من صدّ هذه الهجمة الشرسة وكبدوا الميليشيات خسائر كبيرة وتم إيقاف الهجوم باتجاه فك الطوق عن نبل والزهراء المواليتين للنظام. إلا أن تنظيم “داعش” استغل هذه الظروف التي يمر بها الثوار بفتح جبهة عميقة في ريف حلب الشمالي كلفت الثوار هناك كميات كبيرة من الذخيرة.

وبالتزامن مع تطوير الأعمال القتالية لجيش الفتح باتجاه تحرير إدلب وباتجاه المسطومة وأريحا وجسر الشغور في نيسان/أبريل الماضي، شن النظام على الريف الجنوبي، وهذا ما دعا كلّ فصائل حلب للإعلان عن غرفة عمليات فتح حلب، التي تصدت لمدة شهر كامل لمحاولة تقدم قوات النظام في ريف حلب الجنوبي، التي تُستخدم داعش فيها بسياسة استراتيجية متوافقة مع سياسة النظام تماماً، مما أدى إلى إعاقة تخطيط الأعمال القتالية.

ونتيجة هذا الاستنزاف الكبير للثوار بحلب في التصدي لداعش في الريف الشمالي ولتصدي محاولات النظام من أجل فك الطوق عن نبل والزهراء، وأيضاً عرقلة الأعمال القتالية لجيش الفتح من متابعة أعماله في التحرير باتجاه الساحل لأنه قسم كبير من جيش الفتح التجأ إلى صد هجوم داعش، بحسب العميد الساكت.

التدخل الروسي

وأردف العميد الساكت: نجد أن النظام اعتمد أيضا على حالة معنوية أخرى كبيرة جداً نتيجة تهالكه أيضا بدخول روسيا لهذه المعركة واستخدام الضربات الجوية ضد الأحرار بحجة قتال داعش، علماً أن الجهد الجوي الذي سخر من قبل الضربات الجوية الروسية في سوريا لم تستهدف داعش نهائياً، بل على العكس تم استخدام الضربات الجوية الروسية من قبل القوات النظامية والإيرانية للتقدم باتجاه الثوار.

ونتيجة الحالة المعنوية التي اكتسبها “النظام المتهالك” من الضربات الجوية الروسية ومن “التدخل الإيراني السافر”، بحسب العميد، في الأعمال البرية تم التمكن من التوغل في الريف الجنوبي بالسيطرة على منطقة الحاضر وقرية العيس محاولاً الوصول لمزارع الإيكاردا على الطريق العام وباتجاه تل حدية والبرقوم، ومن المحتمل أن يطور الأعمال القتالية باتجاه مدينة تفتناز ومنطقة سراقب بهدف فك الطوق الذي يفرضه جيش الفتح على بلدتي الفوعة وكفريا.

كما حذر العميد زاهر الساكت من إمكانية تطوير النظام عملياته باتجاه آخر باتجاه من باشكوي ورتيان وصولاً لفك الطوق عن نبل الزهراء، وبالتالي تقع كتائب الثوار بين فكي كماشة بالتطويق، وفصل الريف الادلبي عن حلب تماماً، وهذا سيؤثر تأثيراً كبيراً على الثوار.

خطوات لا بدّ منها

وأورد العميد الركن زاهر الساكت خلال حديثه لـ “كلنا شركاء” ما قال إنها نصائح وإجراءات يجب اتخاذها للحدّ من تأثير هذه الهجمة لقوات النظام والميليشيات، وأهمها توقف عمليات جيش الفتح في ريف حماة الشمالي وبناء خطوط دفاعية، والانتقال لصد الهجوم في ريف حلب الجنوبي كونها سوف تؤثر على أعمال قتالية مستقبلية، كما إن على قوات غرفة فتح حلب التعاون الوثيق مع جيش الفتح في غرفة عمليات واحدة نتيجة هذا الموقف وإيجاد قائد عملياتي واحد وبناء الخطوط الدفاعية باتجاه مواجهة الأعمال القتالية التي يقوم بها النظام.

كما أكد على ضرورة تجهيز الخنادق والأقماع الفردية للوقاية من الضربات الجوية مع بناء خطوط صد قوية جداً باتجاه تطوير الأعمال القتالية التي يقوم بها النظام مع تنفيذ بعض الضربات في النقاط الأساسية وخاصة باتجاه تلة العيس واستعادتها بكل الوسائل الممكنة كونها تلة مرتفعة.

ويجب على غرفة العمليات التي من المفترض إنشاؤها أن تتجه بهذه الأعمال التي توجهت بها إليهم بتنفيذ الضربات في منطقة الريف الجنوبي وذلك باستعادة أهم منطقة مرتفعة وهي العيس إضافة إلى تنفيذ بعض الضربات الجانبية في منطقة الخلصة والمناورة العميقة في خلف منطقة الحاضر لتطويق القوات التي دخلت منطقة الحاضر وأيضا على الاتجاه الآخر تنفيذ أعمال قتالية باتجاه رتيان باتجاه باشكوي وتحريرها واستعادة القرى والمناطق التي سيطر عليها النظام في الريف الشمالي في منطقة حندرات وسيفات.

وقال أيضاً: وأنصح اليوم نتيجة الضربات الجوية الكثيفة تجهيز الأقماع الفردية الواقية من ضربات الطيران وتطوير هذه الأقماع الفردية إلى خنادق مكشوفة ومن ثم خنادق مغطاة، للوقاية من الضربات الجوية.

وختم العميد زاهر الساكت حديثه بالتأكيد على أن الطائرات لا تحتل أرضاً، بل الأعمال قتالية والقوات البرية هي التي تنفذ احتلال الأرض، ونأمل وحدة الصف ووحدة الكلمة ووحدة الراية في صد هذا العدوان الغاشم الذي يستهدف بلادنا وأرضنا وشعبنا.

اقرأ:

خلال 48 ساعة فقط… طهران تشيع الجنرال خزاعي وخمسةً من حرسها الثوري





Tags: سلايد