Archived: المخرج السوري مازن الخيرات لـ (كلنا شركاء): لجنة الأوسكار سجلت فيلمي (حجاب) لترشيحات الأوسكار

رياض خالد: كلنا شركاء

رشحت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة “الأوسكار” الفيلم الوثائقي الإماراتي العالمي “حجاب” للمنافسة على جائزة أفضل فيلم وثائقي في جوائز الأوسكار في دورتها الثامنة والثمانين، الوثائقية وسيتم الإعلان عن القائمة المترشحة المؤلفة من 15 فيلماً في شهر كانون الأول/ديسمبر المقبل.

الفيلم تم تصويره في تسع دول، ويتضمن مقابلات عدة في أوربا والشرق الأوسط، ويناقش آراء ارتداء اللباس أو عدم ارتدائه، كما يتضمن الفيلم أراء العديد من العلماء والمختصين الذين تحدثوا عن ارتداء الحجاب، كما تضمن طرح آراء المفكرين إزاء الأسلوب حول أسباب ارتداء الحجاب.

أسهم الفيلم ايضاً في توفير مادة طيبة تكون بمثابة غذاء فكري للمتلقي في مختلف أرجاء العالم بحيث يمكن الخروج بصورة أكثر مصداقية عن الأحداث وأن الإسلام ليس قالباً نمطياً واحداً كما نشاهد لدى البعض.

الفيلم من إنتاج الشيخة اليازية بنت نهيان بن مبارك آل نهيان وتوزيع شركة ريل دريم ميديا، شارك في إخراجه ثلاثة مخرجين هم السوري مازن الخيرات والإماراتية نهلة الفهد والبريطاني أوفيديو سالازار، والأخير من أشهر مخرجي الأفلام الوثائقية.  

وقال مازن الخيرات أحد مخرجي الفيلم إن فيلم “حجاب” أُنتج لردم الهوة بين الثقافة الغربية والشرقية من خلال دراسة معمقة تاريخية ودينية وسياسية وإعلامية عن موضوع لطالما تصدر عناوين الصحف العالمية، ألا وهو غطاء رأس المرأة وما يحمله من رمزية لدى بعض المجتمعات أو الديانات وما يعطيه من انطباعات تتعارض مع مبادئ الحرية لدى الشارع الغربي وبعض النخب.

وأكد الخيرات لـ “كلنا شركاء” أن “الهدف من انتاجه وهو فتح نقاش جدي حول الموضوع والبحث عن نقاط التقاء من خلال إعطاء معلومات أكاديمية وعرض تجارب فردية لنساء ارتدين الحجاب أو قررن التخلي عنه. تم تصوير الفيلم في تسع دول عربية وغربية بمختلف القارات، حاولوا فيه تغطية الموضوع بمختلف الجوانب بتجرد وبطريقة تحليلية معمقة وموضوعية دون الدعوة لارتدائه أو الدعوة لخلعه فهي لم تكن من أهدافهم في إنتاج الفيلم، بحسب الخيرات.

وتابع قائلاً: “الفيلم يتكلم بلسان حال شريحة كبيرة من المتحجبات أينما وجدن في الشرق الأوسط أو في المجتمعات الغربية فهو تناول الحجاب بمفهومه الشامل وأبعاده التاريخية بعيداً عن التطورات الآنية، فالحجاب قضية ليست بالطارئة أو الجديدة إنما هو لباس قديم جداً رافق جميع الديانات السماوية ولكن تأثر مفهومه بمرور الأيام وتغير المجتمعات”.

أما حول أهمية طرح الفيلم حالياً، وسط هذا التدفق الهائل للمهاجرين إلى أوربا، فقال: “اللاجئات السوريات بمعظمهن محجبات كما هو حال المجتمع السوري -والمجتمعات العربية بالعموم بطبيعة الحال- سيواجهن نظرات ريبة من بعض الأشخاص، هذه النظرات مردها للجهل بماهية الحجاب أو وجود صور نمطية سلبية لديهن، وهنا تكمن أهمية الدور الإعلامي للفيلم وما يثيروه من نقاشات جدية في الصحافة العالمية عن الموضوع، وما يقدمه من معلومات أكاديمية شاملة إلى حد ما تعطي معلومة جديدة تصلح بعض من التراكمات التي أحدثتها البروبغندا الإعلامية السلبية خلال عشرات السنوات السابقة تجاه أنماط معينة من السلوك أو اللباس أو المعتقدات، مع العلم أن الفيلم بدأ إنتاجه قبل بداية الربيع العربي ولم يناقش الفيلم أي تأثير للربيع العربي، فلم نتبع هذا المنحى بإخراجه إنما ركزنا على إعطاء معلومة علمية تصلح لكل مكان وزمان بأسلوب فيلمي وثائقي فني”.

وأردف: “الحديث عن اللجوء نقلنا إلى تناول الأوضاع في سوريا حالياً، ولاسيما تأثر الدراما والسينما في سوريا، فأوضح الخيرات ان “الوسط الفني ليس باستثناء فالمجتمع السوري بكافة أطيافه وأشكاله ومكوناته الثقافية والعرقية الاجتماعية انقسم بين مؤيد لطرف أو معارض له أو حيادي”.

والدراما السورية، بحسب الخيرات، “تأثرت بشكل كبير من الأحداث على مستويات عدة، المستوى الأول من حيث المحتوى فلاحظنا تأثرها بالثورة السورية ودخول أدبيات وتوجهات جديدة تماماً عليها ومحاولة لمجابهة تيارات فكرية معينة في المجتمع السوري، ومحاولة واضحة لخلق اتجاهات للمشاهد لمؤازرة طرف معين من أطراف النزاع وهذا كان واضحاً تماماً بالإنتاجات التي تقف خلفها شركات تؤيد نظام بشار الأسد. أما المستوى الثاني فهو تراجع بالمستوى الفني بشكل عام بسبب هروب مواهب فنية وكوادر إنتاجية محترفة من سوريا من آلة العنف والاستبداد. المستوى الثالث وهو الكم، فالظروف الداخلية في سوريا بالتأكيد لا تسمح للإنتاج إلا بشق الأنفس، وفي ظل مخاطر وتضيق كبيرين ولكن من وجهة نظري المتواضعة أرى بالوقت الذي تراجعت الدراما سنشاهد طفرة وثائقية كبيرة لما خلفته الاحداث من مآسي وقصص يجب ان تخرج للعالم وانتشار ظاهرة الصحفي المواطن بشكل كبير جداً والذي تعلم الكثير من تقنيات التصوير في ظل مخاطر كبيرة محيطة به لإيصال الحقيقة أو صوت الشعوب المقهورة والقصص الإنسانية المؤثرة وهذا يصب في صلب العمل الوثائقي بمفهومه الواسع”.

وحول استغلال بعض الفنانين والمنتجين والمخرجين للدمار الحاصل في سوريا لتصوير أفلام تجارية تخدم النظام السوري، قال: “الحياة قائمة على مواقف أخلاقية فمن لم تردعه مبادئه وأخلاقه فلا رادع له، فكما يقال: إن لم تستح فاصنع ما شئت”.

كما رأى أن الإعلام بمختلف أشكاله المكتوب والمسموع والمرئي جزء أساسي في تشكيل الوعي العام وتطوير الاتجاهات المجتمعية والفنون السبعة هي من أهم أدوات الإعلام، لذلك تستطيع الفنون إحداث تغييرات جدية وعميقة في المجتمع ولطالما استخدم مزيج الإعلام والفن لخدمة آلة الحرب أو لمجابهتا، ولنا في تاريخ الحرب العالمية الثانية وتبعاتها أكبر عبرة.

مازن الخيرات مخرج سوري الجنسية يقيم في أبو ظبي في دولة الإمارات العربية المتحدة حصل على بكالوريوس الإعلام تخصص في الانتاج والإخراج الوثائقي، لديه خبرة طويلة في صناعة الاتصال الإعلامي نفذ خلال سيرته المهنية التي تجاوزت 15 عامأ العديد من المشاريع والحملات الإعلامية كما أنتج وأخرج وكتب العديد من الأفلام الوثائقية والدعائية غطت مواضيع انسانية وبيئية وتراثية ومجتمعية.

ومن أهم الأعمال التي أنتجها أو أخرجها:

“حجاب”

“معاً نستطيع”

” نجوم الصحراء ”  وثائقي ثلاثي الأبعاد

“زايد – فخر الإمارات”

“تحت الحصار”

“أحلام طفولة سورية”

“التوحد”

فضلا عن العديد من الأفلام القصيرة الوثائقية والدعائية والتوعوية





Tags: سلايد