on
Archived: قطيفان لـ”كلنا شركاء”: بشار الأسد مجرد وجه قبيح لأسياده من ملالي إيران ومافيات الكرملين
يعرب عدنان: كلنا شركاء
“أنا غير مهيأ لحمل السلاح، لكني سأكون شاهداً أخلاقياً منحازاً إلى جانب الشعب السوري وجانب مقاومته في هذه المحنة الكبيرة”، هذا ما قاله الفنان عبد الحكيم قطيفان في لقاء تلفزيوني له قبل أكثر من ثلاث سنوات، وهو ابن مدينة درعا وقد اختار الوقوف الى جانب الثورة منذ الدقائق الأولى لانطلاق شراراتها في مدينته.
الفنان قطيفان الذي عارض النظام حتى قبل انطلاقة الثورة الشعبية، ودفع ثمنها تسع سنوات في سجونه بين عامي 1983 و1992 عاد في 2011 ليكون أحد أبرز وجوه المعارضة من بين المشاهير وفي الساحة الفنية.
والآن وبعد اقتراب السنة الخامسة من ثورة الشعب السوري، أجرت “كلنا شركاء” اتصالاً هاتفياً مع الفنان قطيفان الذي أكد على ثباته على موقفه منحازاً لجانب ثورة الشعب السوريّ معتبراً أن من يحكم سوريا الآن هو عبارة عن مجرد أدوات بيد الروس والإيرانيين.
وللوقوف على رأي الفنان عبد الحكيم قطيفان حول المستجدات التي طرأت على الساحة السورية، كان معه الحوار التالي:
في الأيام الماضية حاول إعلام النظام الترويج أن أهالي حوران سيعودون إلى عباءة الأسد عن طريق المصالحات، هل من الممكن أن يعودوا أهالي حوران إلى عباءة الأسد؟
الحقيقة جعلتني أضحك من كلمة عباءة الأسد وهو برأيي مجرد قرد وعاري من كل شيء، باختصار شديد الواقع وكل التفاصيل والمآلات الممكنة تنفي ذلك تماما، أنت تتحدث عن أهل حوران الذين قالوا “الموت ولا المذلة” ودفعوا ثمناً لهذا عشرات الآلاف من الشهداء ومثلهم من المعتقلين وأبيدت معظم قراهم ومدنهم ولجؤوا لجهات الأرض الأربع.
لذلك فإن أهل درعا ككل السوريين الأحرار والشرفاء سيبقون تحت عباءة ثورة الحرية والكرامة ودولة المواطنة والقانون، وليس تحت سلطة المسخ الفاشي الذي أدخل كل حثالات الكون لبلدنا من أجل كسر روح الثورة والبقاء على كرسيه، ولو أبيدت سوريا من شمالها لجنوبها ومن شرقها لغربها.
وجميعنا يدرك ويلمس أنه ومنذ أكثر من ثلاثة أعوام بأن هذا القرد اللاحم لا علاقة له بإدارة أو قيادة سوريا إلا عبر مافيات التهريب والاتصالات ومضاربة العملات وتهريب النفط، نعم هو ليس أكثر من وجه قبيح لأسياده من “الملالي ومافيات الكرملين” بحكم كونهما فعلياً الطرفين الأساسين المتحكمين على الأرض عبر الميليشيات والمرتزقة المرتبطان بهما سياسياً وعقائدياً، بالإضافة لداعش والقاعدة وغيرها.
وبالنسبة لبقية المدن؟
لا اعتقد أن أهل حوران أو دير الزور أو حلب أو دمشق او أهل سوريا قاطبة ممكن أن يقبلوا بهذا الرجل أو بهذه الاحتلالات التي جلبها أو ساعد على تمكينها في أرض ورقاب أهل سوريا وارتكبوا جميعاً أقذر وأبشع المجازر بحق أهلها.
لقد قتل خيرة شباب سوريا، نعم استشهد اروع الشباب وأجمل الصبايا وأشجع الرجال وأغلى الاطفال، وحتى الحيوانات والحجر لم يسلموا من آلة الموت المتوحشة لهذا اللاحم، وأقسم بأن حذاء أي طفل او أي شهيد هي أرفع وأعظم شأناً من رأسه ورأس أبيه، وعائلته القذرة.
الثورة بدأت بصدور عارية واستطاع الشباب الاستمرار وأجزم بأنهم سيستمرون ونتائج معارك ريف حماه البارحة بين الثوار و”حلف الشياطين أجمعين” لهو أكبر دليل على الاستمرار حتى دحر جميع الغرباء.
ما تحتاجه الثورة هو توفير 150 صاروخ مضاد للطيران، وضعفيهما للدروع وخلال شهر أعدك بأن الأحرار سيدقون أبواب قصر المهاجرين، وينسفون حلم الغزاة تماماً عبر إعادة انتاج نظام الطاغية او دويلة المسخ الطائفية.
لو تحدّثنا عن تعاطي النظام مع الفنانين المعارضين.
الحقيقة تعاطى النظام مع الفنانين بشكل عام وغيرهم طبعا على مبدأ العصى و الجزرة، ولسان حال أجهزته يقول بإمكانكم أن تقفوا معنا و تتكلموا و تدافعوا عن مسيرتنا الدموية بحق اهل سوريا وفورا سينوبكم الثواب وإذا رفضتم فالاعتقال والملاحقة والتضييق، ودليلنا وجود العديد من الأصدقاء في معتقلات النظام ومنذ حوالي الأربع سنوات، فهناك “زكي كورديلوا ” و ابنه “مهيار” وسمر كوكش وليلى عوض، وكيف عذب حتى الموت فنان الكاريكاتور “أكرم رسلان”، وكذلك لن ننسى ما فعله بالفنان العالمي علي فرزات، تأكد بأن معظم الفنانين الرافضين لتصرفات النظام تعرضوا للاعتقال وكان يمارس عليهم أيضا ضغوطا تشبيحية كبيرة.
والفنانين الموالين.
أما الذين وقفوا معه وانحازوا إلى دمويته فلم يتردد في تقديم كل أشكال الدعم الفني والمعنوي والمادي، للحقيقة النظام عرف تماماً كيف يستثمر الثقل المعنوي للفنانين عند الجمهور السوري والعربي، وكانوا ورقه رابحة عرف كيف يستفيد منها لأقصى حد.
بينما كتلة الفنانين الذين وقفوا وانحازوا للحق ولثورة الحرية والكرامة، للأسف الشديد لم يتم استثمار هذا الثقل أو الرأسمال المعنوي من قبل الجهات السياسية أو الاعلامية او حتى الاقتصادية التي تصدرت واجة المعارضة، لذلك أقول وبمنتهى الشفافية بأن فناني الثورة لم يتلقوا أي دعم لا إعلامي ولا فني ولا مادي، اللهم إلا مجرد تعبيرات كلامية عاطفية، ولم يتم استثمارهم بشكل حقيقي يليق بحضورهم الجماهيري لا محلياً ولا عربياً.
اقرأ:
عبد الحكيم قطيفان: أنا على يقين أنني سأعود إلى سوريا
Tags: سلايد