Archived: د. حسين مرهج العماش: حل الائتلاف وتشكيل معارضة موحدة…الصدمة بالصدمة

د. حسين مرهج العماش: كلنا شركاء

الخطب جلل والهزيمة قادمة. وعندما يكون الخطب جلل على سورية والثورة، والخطر رهيب، بعد الاحتلال الروسي العلني وحليفه الإيراني المستتر بكل قواهما برا وجوا، فلا يمكن للثورة مواجهة هذه الكارثة بالأسلوب القائم على استمرار التشتت بين المقاتلين والمسكنة بين السياسيين. إن هذه الكارثة يجب مواجهتها بصدمة مقابلة من الائتلاف والفصائل المقاتلة: للتعبئة والوحدة للدفاع عن الثورة وعن سورية الوطن.

حل الائتلاف وتشكيل مجلس حرب ثوري. ومع تأييدنا للائتلاف كفكرة رمزية، فان المصيبة اليوم أصبحت اكبر من قدراته، فان عليهم اليوم قيادة الصدمة، وحل الائتلاف وكل مؤسساته والدعوة فورا إلى مؤتمر للمعارضة العسكرية والسياسية لاجتماع حاسم لانتحاب مجلس – ائتلاف ثوري جديد يقود الحرب والصراع السياسي. لقد جرب الائتلاف عدة قادة (مع كل الاحترام لشخصهم ودورهم الوطني) ولكن لم يرتفع احد منهم إلى مستوى المسؤولية الثورية. فعليهم أن يفسحوا المجال لغيرهم من القادة والثوريين ممن هم اقدر على تحقيق الوحدة والنصر. إن تضحيات الثوار يجب ألا تذهب سدى، وعلى الفصائل المقاتلة مهما كانت تسمياتها الاندماج، بعد حل تنظيماتهم المتصارعة، تحت راية الجيش الحر وحده.

إعادة التجميع والاستعداد. والمهمة خطيرة جدا يادكتور خالد خوجة، ولن تكون قادرا لوحدك (وحتى كامل الائتلاف) على مواجهة هذه الكارثة على مستوى الوطن. وتجاهلك لهذه الكارثة سيضع على عاتقك ذنب ومسؤولية تاريخية لاتمحى. عليك المبادرة بالتواصل مع كل من يؤمن بحتمية انتصار الثورة، والاستعانة بالحكماء، والثعالب، والمجربين، من السوريين. ولن اخص أسماء بعينها، ولكن القائمة المعارضة طويلة بدءا من رياض حجاب، وعبد الحليم خدام، وكبار الخبراء بالدولة، وكبار قادة الفصائل المقاتلة، وانتهاء بكبار الضباط المنشقين.

المعركة طويلة والتضحيات ستكون جسيمة. إن الدخول العلني للروس والإيرانيين لحماية نظام الأسد بالقوة المسلحة ليس بالأمر الذي يستخف به. ولا تعيشوا الوهم فظروف أفغانستان تغيرت ولن تتكرر. وعليه فان المعركة ضد نظام الاستبداد وأسياده ستكون طويلة، ومكلفة جدا. ولكن هل من خيار أمام الثائرين سوى الاستمرار بالصمود والقتال حتى يرحل المجرمون والغزاة؟

الاعتماد على الذات هو الأساس لنصركم. مقدرات سورية المحررة كبيرة، وقدرات الشعب الحر اكبر، للاعتماد على الذات، وهنالك أكثر من ألف وسيلة ووسيلة لتحقيق ذلك عندما ينظم بجهد عقلاني. لقد آن الأوان لتنسوا الدعم المزيف الموعود من أمريكا، ومن السعودية، ومن تركيا، وربما غيرهم. وتذكروا أن من يقايض عليكم الآن من بين هؤلاء هم اليوم أكثر من عدد أعداءكم. فلو كان هذا الدعم المزعوم “محمولا على سلحفاة” لوصل إليكم بعد كل هذه السنين. وان قدر الله وجاءكم بعض هذا الدعم فهو لن يكون أكثر من سند إضافي.

لاتأخذكم العزة بالإثم، وحان الوقت لتصغوا بمسؤولية، ولا تتجاهلوا هذه الدعوة مني ومن غيري، وتقولوا من هؤلاء الذين يطرحون أفكار كهذه؟ تذكروا أننا نحن الشعب، ونحن الثورة، ونحن الضحايا. ولا وجود لكم بدون وجودنا.

اقرأ:

د. حسين مرهج العماش: “سالم… لاتصالح” …خيار الثورة للنصر…



Tags: سلايد