on
Archived: لؤي حسين لـ (كلنا شركاء): لا أحد يملك المقدرة على عصيان قرار وقف إطلاق النار
إياس العمر: كلنا شركاء
أعلنت الولايات المتحدة الأميركية وروسيا الاتحادية، بصفتهما الرئيسين المشاركين للمجموعة الدولية لدعم سوريا (ISSG)، توافقهما على وقف لإطلاق النار في سوريا يبدأ صباح السبت المقبل، السابع عشر من شباط/فبراير الجاري، وتبنيهما شروط الهدنة في سوريا، واقترحتا أن يتم الشروع بوقف الأعمال العدائية من قبل كل الأطراف.
وبدوره أعلن رئيس الهيئة العليا للمفاوضات، رياض حجاب، أن فصائل الثورة السورية أبدت موافقة أولية على التوصل إلى هدنة مؤقتة، بشرط أن يتم ذلك وفق وساطة دولية. كما طالب حجاب بتوفير ضمانات أممية بحمل روسيا وإيران والميليشيات الطائفية التابعة لها على وقف القتال وفك الحصار عن مختلف المناطق، وتأمين وصول المساعدات للمحاصرين، وإطلاق سراح المعتقلين.
ومن جانبها أعلنت وزارة الخارجية في حكومة النظام قبول النظام بوقف الأعمال القتالية على أساس استمرارها “ضد تنظيم داعش وجبهة النصرة والتنظيمات الإرهابية الأخرى المرتبطة بها وبتنظيم القاعدة” وفقا للإعلان الروسي الأميركي.
وللحديث عن مشروع وقف إطلاق النار في سوريا وتأثيره على مستقبل البلاد، ومدى التزام أطراف الصراع بهذا القرار، التقت “كلنا شركاء” برئيس تيار بناء الدولة لؤي حسين وكان معه هذا الحوار:
كيف تقيم الإعلان عن وقف إطلاق النار وهل هو قابل للتحقيق؟
كان متوقعاً ومرتقباً فقد صرحت به روسيا وأميركا في اجتماع فيينا ٢ تقريبا منذ ثلاثة أشهر، وتمت المصادقة عليه بقرار مجلس الأمن، ليصدر القرار نهائيا منذ أيام في اجتماع ميونخ.
وبالتأكيد هو قابل للتحقيق، فجميع المتقاتلين في البلاد يعملون بأمر دول وأطراف ممولة، بما في ذلك النظام، باستثناء (داعش)، وبالتالي فإن جميع الدول لا يمكنها مخالفة الإرادة الأميركية الروسية المشتركة مهما أطلقت تصريحات لحفظ ماء الوجه.
يوجد مشكلة بموضوع جبهة النصرة، إذ أن وقف إطلاق النار يشتمل التعهد بمقاتلة (داعش) والنصرة، وكما هو معروف فإن البعض يعتبر النصرة إحدى فصائل الثورة، أو على الأقل فإن انتصاراتها توضع في سلة مكاسب الثورة، والآن سيكون عليها التعامل معها مثل (داعش) والقبول بقتالها أو سترفع عنه أي حماية.
لقد نبهت قيادة الائتلاف أكثر من مرة إلى البدء بعدم الدفاع عن النصرة واعتبارها من القوى الحليفة، حتى لا يأتي يوم ويجبرون على اتخاذ موقف معاد منها، كما حصل لهم مع (داعش).
هل هناك اي دور لأطراف النزاع في عملية وقف إطلاق النار؟
ليس لهم أي مقدرة على عصيان قرار وقف إطلاق النار، لأنهم سيعاقبون عقاباً شديداً إن حاولوا ذلك وانكشف أمرهم. لكن بالتأكيد هم الذين ستظهر عليهم آثار وقف إطلاق النار، حيث سيتوقفون عن قتل بعضهم والقبول بمقابلة (داعش) والنصرة.
هل تعتقد أن وقف إطلاق سيكون بداية جديدة لاطلاق جنيف3 ؟
مسار ميونخ سيجر خلفه مسار جنيف وليس العكس، ميونخ هو اتفاقات الدول العظمى، وجنيف هو مجرد المظهر الذي سيغلف اتفاقات ميونخ. ميونخ لا يتأثر بجنيف، وجنيف لا يمكنه تعطيل ميونخ.
في حال الشروع في العملية السياسية هل تتوقع تغير المشهد في المعارضة؟
بالتأكيد، وهذا سؤال مهم، ستتغير كل اللوحة السياسية جذريا، وسيتغير أبطال المشهد، وستتغير مفردات المشهد، سنكون أمام شيء جديد كليا لا يمكن تصور كيف ستكون اللوحة ولكني متأكد أن اللوحة الحالية ستتغير كليا.
هل نحن اليوم أمام مرحلة جديدة في عمر الازمة السورية مبنية على تفاهمات دولية؟
ستنتهي مسألة الأزمة السورية قريباً، أو بالأحرى بدأنا بمرحلة نهاية الأزمة السورية، فالآن لن يكون مسموح لأي طرف سوري أن يقاتل طرفاً سورياً آخر، القتال الوحيد المسموح الآن هو مقاتلة (داعش) والنصرة ومن ستسميه الدول العظمى إرهابيا.
ومن الآن سيكون ممنوع على أي دولة تقدم أي دعم لأي طرف مسلح في سوريا إلا الأطراف التي تقبل مقاتلة داعش. إذاً سنكون اليوم أمام مرحلة جديدة من مسيرة القضية السورية، فقد انتهينا من مرحلة الأزمة العنفية وسندخل إلى أزمة من طبيعة جديدة.
اقرأ:
لؤي حسين لـ (كلنا شركاء): مفاوضات جنيف ستنجح لأنها غلاف للاتفاق الروسي الأمريكي
Tags: سلايد