on
Archived: شغل الرأي العام في تركيا بأمانته.. السوري الأمين لـ (كلنا شركاء): ما فعلته يعكس أخلاق كل السوريين
حذيفة العبد: كلنا شركاء
شغلت قصة اللاجئ السوري في تركيا عباس طه (38 عاماً) خلال اليومين الماضيين وسائل الإعلام والرأي العام التركي، إثر إعادته أساور ذهبية وجدها في ملابس قديمة كانت إحدى العائلات التركية منحته إياها لتوزيعها على اللاجئين السوريين، وباتت وسائل الإعلام التركية تطلق عليه لقب (السوري الأمين ).
الشاب عباس طه (أبو علي) نزح من مدينته حلب السورية قبل أربعة أعوام واتجه قبل ثلاثة أعوام ليقيم في مدينة ملاطيا التركية وسط البلاد، وبسبب أصوله التركمانية تكمن من إتقان اللغة التركية بسهولة، فكان صلة الوصل بين سكان المدينة الأتراك والنازحين السوريين.
يقول عباس في اتصال مع “كلنا شركاء” إن أحد سكان المدينة الأتراك اتصل به لتوزيع بعض الملابس والمفروشات كان تركها عجوز توفي قبل حوالي عشرة أيام ويدعى “أحمد إيسير تشيلك” (79 عام).
المفاجأة لعباس وعائلته كانت عندما كان يحاول ترتيب الملابس لتوزيعها على السوريين، فوجد ستة أساور ذهبية في جيب معطف كان بين الملابس.
يضيف أن أمانته أجبرته على الاتصال بالتركي الذي جلب له الملابس، ويدعى علي شان، الذي اتصل بدوره بأقارب العجوز المتوفى وحضر على الفور “ساواش أوزبي” ابن أخت صاحب الملابس.
الرجل التركي لم يصدق بداية عندما أخبروه أن السوريين وجدوا ذهباً في ملابس خاله المتوفى، وحضر على الفور ليعرف القصة، وعندها سلمه عباس الأساور الستة، وذلك بحضور وسائل إعلام محلية كان وصلها الخبر على الفور.
ولدى سؤال وسائل الإعلام التركية لعباس عن سبب إعادته للأساور الذهبية رغم حاجته الفائقة، أخبرهم أن تركيا والأتراك قدموا الكثير للشعب السوري المظلوم، وما بدر منه ليس إلا تصرفاً طبيعياً لا يستحق كل هذا الاستغراب.
كما عرض “أوزبي” على عباس منحه ثمن الأساور هذه الأساور بعد بيعها، فرفض بشكل قاطع أن يأخذ ولو ليرة واحدة من ثمنها.
ووجه عباس طه عبر “كلنا شركاء” رسالةً إلى جميع السوريين في البلدان التي هاجروا إليها بأن يكونوا خير سفراء لبلادهم ويكونوا على قدر المسؤولية ويعكسون الصورة الأمثل للسوريين، وخاصة مع الأتراك الذين فتحوا للسوريين أبوابهم وكانوا أكثر من تعاطف مع قضيتهم العادلة.
السوري الأمين قال في حديثه لـ “كلنا شركاء” إن مدينة ملاطيا التركية هي محطة النزوح الرابعة له، حيث غارد منذ عام 2012 حي الشيخ خضر في حلب، ومنه توجه إلى مدينة منبج التي ينحدر منها في الريف الشرقي، والتي نالت أيضاً نصيبها من القصف الجوي المستمر من قبل قوات النظام، فغادرها إلى مدينة غاز عينتاب التركية، حيث مكث قرابة العام توجه بعدها إلى مدينة ملاطيا.
عباس متزوج ولديه ثلاثة أطفال، أكبرهم إيمان (11 عاماً) ثم علي (6 أعوام) وآخرهم محمد براء (عام ونصف)، وكان يعمل في سبك المعادن في حلب، وهو الآن ينتظر إذن العمل في تركيا للالتحاق بعمل جديد في مستشفى في مدينة ملاطيا كمترجم بين العربية والتركية.
اقرأ:
أمانة شاب من خان شيخون تعيد لنازحٍ ثروةً أفنى عمره في جنيها
Tags: سلايد