on
Archived: ليلة العاشر من شباط الجاري… ليلة مليئة بالعار لنظام بشار الأسد
عقاب مالك: كلنا شركاء
لم يعد خافيا على أحد استمرار الضربات الجوية الاسرائيلية ليلاً ونهاراً على مواقع عسكرية في سوريا منذ أربع سنوات لحزب الله ولنظام بشار الاسد الذي يمارس إرهاب الدولة ويستقوي على شعبه بالقوات الاجنبية منذ بداية الثورة.
ونفذت اسرائيل عشرات الضربات الجوية على أهداف معينة بحدّ ذاتها كأنظمة الدفاع الجوي وصواريخ أرض/أرض والتي تعتبرها اسرائيل من الممكن ان تشكل خطراً على أمنها في حال وصلت هذه الاسلحة إلى أيادي حزب الله أو في حال أيقن الإسرائيليون أن تلك الأسلحة يمكن أن تقع بيد من لا تريد إسرائيل أن تقع هذه الاسلحة بيدهم من بعض الفصائل المسلحة في المعارضة السورية، وتستطيع اسرائيل الحصول على معلومات خاصة بهذا الشأن من خلال شبكة عملاء لها من كبار ضباط جيش النظام التي تعمل معهم اسرائيل منذ عقود وتعبت على تربيتهم كثيراً.
ما الذي حدث ليلة العاشر من شباط الجاري؟
علمت “كلنا شركاء” من مصادرها الخاصة أن طائرة حربية إسرائيلية أقلعت الساعة الحادية عشر والنصف ليلاُ (23,30) ليلاً من مطار رامات دافيد، ووصلت الى الأراضي السورية من بين الصنمين وغباغب شرقاً ثم اتجهت إلى الشمال، وعندما وصلت ما بين مطاري دمشق الدولي ومطار الضمير أطلقت الطائرة عدة صواريخ شوهدت بالعين المجردة من مدينة الضمير لحظة إطلاق الصواريخ باتجاه الشمال، وكان صوت الطائرة وصوت الصواريخ واضحاً، وهدفها كان ضمن منطقة تمركز اللواء 155 صواريخ ارض/ ارض شمال مدينة القطيفة، وقد تكتم النظام على نتائج الضربة الاسرائيلية ولم يعلق عليها.
المذل في موضوع هذه الغارة هو أن ضباط النظام بمقرات القيادة الجوية وضباط الرادار كانوا يراقبون الطائرة الاسرائيلية منذ اقلاعها وأثناء تنفيذ الضربة وحتى مغادرتها الاجواء السورية، وأبلغ هؤلاء الضباط قادتهم وعلى أعلى المستويات عن الخرق الإسرائيلي، وكان الجواب راقبوا الطائرة فقط.
إن إطلاق القذائف من الطائرة الاسرائيلية تم من فوق أكبر مقرات القيادة في سوريا والمغطى من قبل شبكة من كتائب الدفاع الجوي للنظام، ولم يتم رفع أي درجة استعداد قتالي لا من قبل الطيران المقاتل ولا من قبل وسائط الدفاع الجوي الإقليمي.
و وقت الضربة كان في فترة عمل الطيران الروسي وفي هذه الحالة يمنع على الطيران السوري أن يتواجد في الاجواء نهائيا بأمر من غرفة العمليات الجوية الروسية، والضربة الاسرائيلية نفذت تحت أنظار غرفة العمليات الجوية الروسية وبحماية جوية من المقاتلات الروسية.
إن الكثير من الضباط وصف الضباط في مقرات القيادة والثكنات العسكرية التابعة للنظام شاهدوا إطلاق القذائف الصاروخية بالعين المجردة من الطائرة الاسرائيلية وسمعوا صوت هديرها وهدير قذائفها وهي متجهة إلى هدفها في القطيفة.
ماذا فعل نظام السيادة حيال ما جرى؟
النظام لم يعلن عن أن اسرائيل نفذت غارة على منطقة اللواء 155في القطيفة وسط سوريا، ولم يدين هذه الغارة، ولم يحمل نفسه عناء الاحتفاظ بحق الرد، ولم يرفع شكوى لمجلس الأمن عن الاعتداء على (السيادة) .
بالمقابل رفع النظام شكوى لمجلس الأمن الدولي بخصوص ما أسموه بالاعتداء التركي بقذائف المدفعية في منطقة اعزاز على (السيادة) السورية.
اقرأ:
معسكرات إقامة دائمة للقوات الروسية في جبال اللاذقية
Tags: سلايد