Archived: لؤي حسين لـ (كلنا شركاء): بوتين نفذ تهديده لبشار الأسد وسحب قواته

إياس العمر: كلنا شركاء

كان القرار التي صدر في الامس عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غير متوقع، وبالأخص بعد الحديث المتكرر من قبل المسؤولين الروس عن استمرارية تواجد القوات الروسية في سوريا حتى القضاء على من يسمونهم الإرهابيين بشكل كامل.

وأعلنت روسيا على الفور بدء الخطوات التنفيذية لقرار بوتين وقالت إنها سحبت جزءً من قواتها المتواجدة في روسيا، بدون الإشارة إلى حجم القوات التي ستبقى في سوريا بعد هذا القرار.

وللحديث عن هذا القرار وتداعياته التقت ” كلنا شركاء” برئيس تيار بناء الدولة لؤي حسين، عضو الهيئة العليا للمفاوضات وكان معه هذا الحوار:

كيف تنتظر الى قرار الرئيس الروسي؟

تحت عنوان “السلاح الروسي لدمشق هو للعرض فقط” كتبت منذ حوالي ستة أشهر مقالاً قلت بأحد فقراته “إن الدعم العسكري الروسي الأخير للنظام السوري هدفه حصراً استعادة الهيمنة الروسية على النظام وعلى إرادته وقراراته، من خلال إظهاره ممتلكاً لهذا السلاح الجديد كقوة رئيسة في مواجهة داعش، فتتحكم به من خلال تهديده بإيقاف مدّه بالسلاح”. قلت ذلك قبل بدء الروس بهجماتهم المباشرة على مواقع داعش وغيرها.

الآن، أعتقد أن الروسي اتفق مع الأميركي على مسألة انتخابات رئاسية بعد سنة ونصف، لكن جاء بالأمس رد السلطة السورية على لسان وزير خارجيتها، وليد المعلم، بأنها لا تقبل بمثل هذا الكلام.

وأظن أن كلام وليد المعلم كان أكثر من كونه كلاماً تفاوضياً، أي كلاماً تصعيدياً إعلامياً ليصار لاحقاً التنازل عنه. لكنني أظن أن الأمريكان لفتهم هذا التصريح فاستوضحوا الأمر من الروس الذي قاموا بدورها بالاستفسار من السلطات السورية عن جدية هذا الكلام فصدمها الموقف السوري، وهذا استدعى اتصالاً من بوتين بالأسد لتهديده بسحب قواته ما لم يقبل منه باتفاقه مع الأمريكان، لكني أظن أن بوتين لا يدرك تماما مستوى المتانحة التي وصل إليها بشار الأسد، ما اضطره إلى تنفيذ تهديده والأمر بسحب قواته ليتركه في مواجهة خصومه الإقليميين.

وهل تعتقد أنه سوف ينعكس على مباحثات جنيف؟

بالتأكيد، فهذا الأمر سيجعل العملية السياسية برمتها تنهار بما في ذلك وقف إطلاق النار، إذ أعتقد أنه خلال أسبوع سنلحظ التراجع الروسي من الرعاية الجدية للعملية السياسية ولمفاوضات جنيف، وعلى الأرجح ستختتم هذه الجولة من المفاوضات من دون تحديد موعد الجلسة التالية التي سيتم تعليقها مثل جنيف٢.

كان لافتاً الحديث الأمريكي عن عدم معرفتهم بالقرار الروسي فهل تعتقد ان هذه الكلام صحيح؟

بالتأكيد صحيح. وأظن علينا التخلي عن تصور أن كل ما يجري في الدنيا هو مدبَّر ومتفق عليه بين الولايات المتحدة وأطراف أخرى.

كيف تنظر إلى المرحلة المقبل بعد هذا الإعلان؟

أظن سنشهد تصعيداً إعلامياً عالياً من الدول الإقليمية المعادية لبشار الأسد ونظامه، وسيتبعه تصعيد بتسليح بعض المجموعات المسلحة التابعة لهذه الدول، وستتجه البلاد مرة ثانية إلى قتال مدمر ما لم تتدخل واشنطن وتجد سبيلا للحيلولة دون وصول دمشق إلى حالة من الفوضى، الأمر الذي ترفضه إسرائيل ومن خلفه الولايات المتحدة ودول أوروبا الغربية.

لكن هذا تصور عام لقادم الأيام، إذ أن المستقبل الآن بات مفتوحا لجميع الاحتمالات السيئة.

اقرأ:

لؤي حسين لـ (كلنا شركاء): لا أحد يملك المقدرة على عصيان قرار وقف إطلاق النار





Tags: سلايد