Archived: يارا صبري لـ (كلنا شركاء): لا توجد دراما ثورية لهذه الأسباب…

أحمد سلوم: كلنا شركاء

بعد أن غزت الدراما السورية المحطات الفضائية وتصويرها للواقع الإنساني الحق في العديد من المسلسلات التي انهمر عليها الناس من كافة الأقطار عادت لتصور الواقع من منظور نظام بشار الأسد ليدل على الانحطاط الثقافي لمجتمع طالب بحريته والخروج من نير العبودية الذي طال خمسة عقود من الزمن.

ولكن ما الدور الكبير للدراما السورية ولماذا لم نجد دور للدراما السورية في تمثيل الثورة السورية الحقة سؤال يتبادر لأذهاننا مع علمنا أن كثيرين من الفنانين انشقوا عن النظام وغادروا سوريا بدافع الانسانية وبدافع الوقوف مع شعبهم الذي أحبهم؟

هذا السؤال ردت عليه الممثلة القديرة “يارا صبري” التي طالما لعبت أدوارا مهمة في الدراما ممثلة أروع الأدوار لإيصال معاناة الشعب السوري قبل بدء الثورة.

وقالت صبري لـ “كلنا شركاء”: أنا ومعظم الفنانين الذين غادروا سوريا أبينا أن نقف موقف المتفرج على إرهاب الأسد ولكن لم نستطيع أن نوصل صوت شعبنا عن طريق الدراما لعدة أسباب من أهمها رفض شركات الإنتاج عرض المسلسلات التي تعبر عن الثورة السورية السلمية، هذا من جهة، ومن جهة أخرى عدم وجود أي امكانية مادية تساعدنا على المضي في هذا الخضم وتقديم الأحداث بطابع درامي عبر شاشات الفضائيات لرفض العديد منها عرض أي عمل تلفزيوني بهذا الخصوص.

وأشارت الفنانة “يارا” إلى أنه تم إعداد وتصوير مسلسل درامي بعنوان “وجوه وأماكن” للمخرج السوري “هيثم حقي” بمشاركة كل من الفنان فارس الحلو وعبد الحكيم قطيفان وجمال سليمان ومكسيم خليل وغيرهم من الفنانين السوريين حيث يتكون المسلسل من ثلاثة أجزاء تبلغ مدة كل جزء 10 حلقات، الجزء الأول (وقت مستقطع) تدور أحداثه داخل أسرة مهندس معلوماتية متزوج من سيدة حاصلة على الدكتوراه في القانون، تنقسم الأسرة بعد قيام الثورة السورية بسبب زواج إحدى بناته من شاب موالي للنظام الأسدي.

الجزء الثاني (مدينة الذهب) تجري أحداثه في قرية مطلة على البحر حول مراهق يريد الهروب من عمله الشاق بعيدًا وتجري أحداثه عشية بداية الثورة السورية.

والجزء الثالث (القلعة) تدور أحداثه في قرية محافظة يعود فيها نحات سوري إلى القرية التي تعيش بها حبيبته التي لم يستطع تزوجها ويشهدان صعود الأصولية والتطرف وحقد زوجها المتطرف على النحات عقب الأزمة السورية.

وأوضحت “يارا” أنه تم تصوير العمل في عدد من المدن التركية على أساس أن الأحداث تدور في سوريا.

وأنهت الفنانة “يارا صبري” حديثها بالإشارة إلى أن الجميع يتوقع أن الفنان بمقدوره التمثيل والعرض والإنتاج، لكن إن توفر المنتج لا تتوفر القناة التي تسمح بعرض العمل وبذلك لا أحد يريد تقديم الثورة السلمية للشعب السوري.

في حين نجد أن نظام بشار الأسد يقدم كل الدعم المادي والمعنوي لممثليه لكي يؤدوا الأدوار التي يرسمها لهم من خلال ما شاهدناه من مسلسلات عرضت في شهر رمضان كمسلسل “عناية مشددة” الذي يظهر أن النظام هو الحامي وهو المظلوم بكل شيء وغيره من الأعمال الدرامية الكثيرة التي تدس بين طياتها ما يسعى النظام إليها في محاربته للإرهاب فقط، غير مصورين الواقع الأليم الذي يعيشه الناس في سوريا في زمن ظلم بشار الاسد وآلاته العسكرية.

اقرأ:

الفنانة مي سكاف لـ (كلنا شركاء): هذا الشعب لن يستكين حتى يسترد حريّته





Tags: سلايد