Archived: أحمد العسراوي لـ (كلنا شركاء): ليس لدينا أي شروط على العمليّة السياسيّة التفاوضيّة

إياس العمر: كلنا شركاء

ينتظر السوريون الموعد الجديد لانطلاق جولة جديدة من مؤتمر جنيف 3 منتصف الشهر الجاري، وذلك بعد فشل الجولة السابقة من المؤتمر من تحقيق أي نتائج تذكر، ويأتي انعقاد الجولة الجديدة بالتزامن مع اتفاق وقف الأعمال القتالية، والذي دخل حيز التنفيذ في السابع والعشرين من شهر شباط /فبراير المنصرم.

“كلنا شركاء” كان لها حديث مع المهندس أحمد العسراوي أحد أبرز أعضاء هيئة التنسيق الوطنية، وأحد أعضاء اللجنة العليا للمفاوضات، والذي شارك مع وفد التفاوض في الجولة السابقة، وكان معه الحوار التالي:

في البداية ما تقييمك للهدنة بعد أكثر من أسبوع على بدء سريان الاتفاق؟

الهدنة جاءت كجزء من الإجراءات الواجبة لإمكانية تنفيذ بوادر حسن النية المتعلقة بفك الحصار عن المناطق المحاصرة، وكي لا تكون حجة المحاصِرين بأن منعهم لدخول الغذاء يتعلق بتخوفهم من وصوله لأي من المجموعات المسلحة المعارضة.

والآن وبعد أن بدأت الهدنة، وبعد أن أصبح هناك عمليات متعددة لإدخال المساعدات للمناطق المحاصرة، وعمليات الخرق التي غالباً تكون من طرف واحد، نحن نبذل كل الجهود لنستفيد إنسانياً من هذه الحالة.

وهل أنتم مع تجديد الهدنة؟

حول هذا الموضوع هناك تباين في المواقف، وكل مكون من مكونات الهيئة العليا للمفاوضات يقرأ الحدث بخلفية تختلف عن خلفية الآخر، لكننا نحن في هيئة التنسيق الوطنية بوجه عام، وفي حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي بوجه خاص، نؤيد تمديد الهدنة شريطة أن تأخذ أبعادها التي قررت من أجلها كاملة، بحيث تؤدي لفك الحصار بشكل كامل وليس جزئي.

هل ستذهبون إلى جنيف في الموعد المحدد، وماهي شروطكم؟

ليس لدينا أي شروط على العملية السياسية التفاوضية، ونحن في حزبنا أو في هيئة التنسيق الوطنية أو الهيئة العليا للمفاوضات، لا نعتبر المسار الإنساني شروطاً على المفاوضات، بل هي قرارات دولية واجبة التنفيذ، ونراها مقدمة لتأمين المناخ الملائم لنجاح العملية السياسية التفاوضية، ومن هنا سنذهب إلى جنيف وسنعمل على إنجاح المفاوضات لنصل إلى الحل السياسي الذي يفضي للتغيير الوطني الديمقراطي الجذري والشامل، عن طريق بناء الوطن الذي يتساوى فيه كافة أبنائه بالحقوق والواجبات.

ما هو موقفكم من مشاركة صالح مسلم في جنيف؟

هنا أقدم رؤية شخصية، وغالباً متطابقة مع هيئة التنسيق الوطنية، المهندس صالح مسلم محمد هو الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD وهو الحزب الرئيسي ضمن كافة القوى الكردية، كما أنه كان كحزب بالإضافة للحزب الديمقراطي الكردي السوري الذي يقوده الأستاذ جمال ملا محمود، وكذلك حزب الاتحاد السرياني الذي يقوده الأستاذ يشوع كورية، كانوا الأحزاب الثلاثة من مكونات هيئة التنسيق الوطنية قبل أن يطلبوا تجميد عضويتهم بالهيئة لأسباب تنظيمية وسياسية.

وبعد هذا التفصيل أقدم رأيي الذي يعتمد على أن وجودهم في الساحة السورية له تأثير، سواء اتفقنا معهم أم اختلفنا، وبالتالي العمل الجاد للحل السياسي العام يتطلب وجودهم.

هل أنتم مع ذهاب سورية نحو الفيدرالية؟

نحن نؤمن بوحدة الأمة العربية من المحيط إلى الخليج، فهل يعقل أن نقبل أو نوافق على انفصال جزء من سورية بهذه الحجة أو تلك، نحن مع حقوق كل الإثنيات ضمن سورية الموحدة أرضاً وشعباً.

وهل تتوقع أن المرحلة القادمة من المفاوضات ستكون مصيرية بالنسبة للقضية السورية؟

لا أعتقد أنها ستصل إلى هذا الحد، لكنها ستكون مقدمة مفصلية ومقدمة لتبيان مواقف كافة الأطراف من الحل السياسي الذي نريده جميعاً.

اقرأ:

فداء عيتاني لـ (كلنا شركاء): الهدنة كمدخل لحل سياسي يوفر مناخاً آمناً لروسيا بسوريا





Tags: سلايد