Archived: البلطجي والأزعر وممسحة القدمين… بشار الأسد المفلس يستعين بمفردات تربيته المنزلية

معتصم الطويل: كلنا شركاء

ألقى  بشار الأسد الثلاثاء كلمةً في (مجلس الشعب) التابع له بمناسبة انعقاد أولى جلسات المجلس الجديد.

وافتتح بشار الأسد كلمته بالثناء على مجلسه الجديد، معتبر أنه جاء مختلفا عن سابقيه، فالناخبون اختاروا مرشحين “أتوا من عمق المعاناة وقمة العطاء”، على حدّ تعبيره، مدعياً أن حجم المشاركة في انتخاباته كان غير مسبوقاً. وفي المقابل فإن ما يقارب من ثلث السوريين غادروا البلاد، ولم تجر الانتخابات أصلاً إلا في مساحةٍ لا تتجاوز خمس مساحة سوريا.

واتهم بشار الأسد الدول الراعية للعملية السياسية في سوريا بأنها تسعى ليكون جوهر هذه العملية هو ضرب “جوهر مفهوم الوطن” وهو برأيه الدستور، وفي المقابل أيضاً لم تتحدث أي من الدول عن الدستور سوى روسيا التي طرحت قبل نحو شهر مسودة دستورٍ لسوريا، وهو ما نفاه بشار الأسد حينها عبر المنابر الإعلامية لرئاسة الجمهورية.

وجددّ بشار الأسد اتهاماته لكل من السعودية وتركيا بدعمهما الإرهاب، وقال إن السعودية أعلنت علناً دعمها للإرهاب في أكثر من مرة، وتركيا تقوم علناً بإدخال الإرهابيين عبر حدودها إلى المناطق الشمالية، واتهم أيضاً الولايات المتحدة بغض الطرف عما “يقوم به أردوغان”.

وادعى بشار الأسد أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان “أصبح منبوذاً في الداخل ومكشوفاً لدى مواطنيه فكان لا بد له من إثارة الشغب والفوضى فقط كي يبقي لنفسه أوراقا فأرسل قواته إلى العراق وابتز الأوروبيين بموضوع اللاجئين وقام بدعم الإرهابيين ودفع الآلاف منهم إلى حلب مؤخراً”، متناسياً أنه هو من بات منبوذاً من معظم السوريين، الذين لم يبق فيهم عائلة إلا وفقدت عزيزاً بسبب بشار الأسد وجنوده، ومتناسياً أنه هو من كان وراء أزمة اللاجئين في تركيا ثم في أوربا بسبب تمسكه بالكرسي، وإبادة الشعب في سبيل هذه الغاية.

وتابع بشار الأسد وصفه لأردوغان بأنه “لم يبق له من دور سوى دور البلطجي السياسي أو باللغة الفصحى، الأزعر السياسي”، مستقدماً مفرداتٍ لا تليق بأصغر عاملٍ في الحقل السياسي والدبلوماسي، فكيف بمن يدعي أنه رئيس جمهورية ويلقيها في خطابٍ علنيٍ.

وانقل بشار الأسد في خطابه للحديث عن تدهور اقتصاده، مبرراً التدهور الحاد الحاصل في الليرة السورية، بأنه ناجم عن ضعف الاقتصاد في سوريا وقال “إن مشكلة الليرة تعود إلى ضعف الاقتصاد، وعلينا كمجلس شعب، والحكومة التي ستشكل لاحقا، البحث في القوانين التي تسرع دورة الاقتصاد”.

وحول الحرب التي يشنها على الشعب السوري، أكد أن “حربنا ضد الإرهاب مستمرة ليس لأننا نهوى الحروب فهم من فرض الحرب علينا لكن سفك الدماء لن ينتهي حتى نقتلع الإرهاب من جذوره أينما وجد ومهما ألبس من أقنعة، وكما حررنا تدمر وقبلها كثير من المناطق سنحرر كل شبر من سورية من أيديهم فلا خيار أمامنا سوى الانتصار وإلا فلن تبقى سوريا ولن يكون لأبنائنا حاضر ولا مستقبل”.

وتعليقا على محادثات جنيف المعلقة، قال إن “المحادثات الفعلية لم تبدأ بعد”، مؤكدا تمسكه بورقة المبادئ التي قدمها وفد نظامه في الجولة الأخيرة.

وقال متابعون للشأن السوري إن بشار الأسد بدا عصبياً وعلى درجة كبيرة من الانفعال أو الغضب، ورصدت “العربية نت” استخدام مفردة “الأزعر” ثم “البلطجي” و”السفاح” وسبقهما بوصف المعارضة السورية بـ”الخونة” وأن برنامج عملهم في “جنيف” لم يكن أكثر من برنامج النوم والأكل. في سابقة توحي بأنه “بدأ يفقد أعصابه”، يحسب ما يقول معارض سوري.

كما أنه استخدم تعابير عكست حنقاً غير مسبوق منه على المعارضين السوريين الذين وصفهم بعبارات أقل ما يقال عنها سوقية، وخاصة بكلامه عن “ممسحة القدمين” وما شابه!

ويرى معلقون أن انفعال الأسد الى هذه الدرجة وفقدانه السيطرة على مفرداته، خصوصا أنه يتحدث بين نواب برلمانه الذين اختارتهم أجهزته الأمنية للاشتراك في انتخابات تمت فبركتها كسابقاتها، هو أمر يعكس حالة سياسية معينة وصل اليها رئيس النظام، قد تكون في مجملها تطورات سياسية ستقيّد يديه، في شكل أو آخر.

اقرأ:

الحريري لبشار الأسد: انت أكبر ارهابي





Tags: سلايد