on
المحامي ادوار حشوة : ليتحد المجتمع الدولي اولاً
المحامي ادوار حشوة : كلنا شركاء
في جلسة مع سفيرين احدهما عربي كانا يعيبان على المعارضة السورية انها غير موحدة سياسياُ وليست متفقة على مشروع سياسي للمستقبل حول شكل الوطن الذي تريد وليس لها قائد تخاطب من خلاله العالم ، وقالا ان جميع الفصائل المسلحة هي أكثر في هذا المرض في الشعارات والاهداف، واحيانا تقتتل مع بعضها وبعضها يشابه النظام في نهبه ووحشيته.
وقال السفير الاوروبي لا تنتظروا منا موقفاً داعماً ما لم تصلحوا بيتكم، ولا يمكننا المشاركة ووقف الحرب والضغط لانجاز حل سياسي قبل ذلك.
قلت: سيادة السفير اوافقك في تحليل ازمة المعارضة في شقيها السياسي والمسلح ولكن هذا الذي صارت اليه المعارضة لم يكن نتيجة انفجارها ضد نظام ديكتاتوري حكم فيه العسكر البلد بالاحكام العرفيةمدة ستين عاماً، فالتظاهرات السلمية كانت موحدة سياسياً وشعارها (سورية بدها حرية)، ومشروعها اصلاحي هو اعادة دستور الخمسين الشرعي الذي اطاح به العسكر عدة مرات ولكن حين ذهب النظام للقتل والتهجير تدخلت دول الجوار ومولت وسلحت واستدرجت مقاتلين من كل دول العالم بحجة مساندة ثورة لم تطلب تدخلهم ولا مساندة اي غريب ثم حين استعان النظام بدول وجيوش من ايران وروسيا ا ستدعى ذلك تدخل دول اقلمية واوروربية واميركية.
تحول الصراع ابعد من المسالة السورية واقترب العالم من حافة حرب باردة جديدة عندئذ تعددت الفصائل المسلحة بتعدد دول التدخل من ايرانية وتركية وروسية وخليجية وحتى اسرائيلية، هذا الوضع هو نتيجة لتدخلكم جميعاً ومن صنعكم الشعارات والخلافات فلا تلقوا الكرة في ملعبنا وتتناسون دوركم كغرباء شاركتم بشكل اساسي في اكبر مذبحة في التاريخ الحديث.
وقلت : اعتقد ان الكرة في ملعبكم ايضاً فانتم لم تتفقوا كدول على اي موقف او مشروع وكلكم تساهمون في ادارة استمرار الحرب انتم ايضا كمعارضتنا تفتقدون القيادة والمشروع ووحدة الموقف ولانكم دول عظمى واقليمية انتجت خلافاتنا السياسية والعسكرية فان اتفاقكم هو الاهم اتفقوا على حل وستجدوننا امامكم لا وراءكم تعيبون علينا وجود المرض لتبرروا تخاذلكم والحقيقة اننا نحن وانتم نقتسم المرض والكرة ونتبادلها في حقل الدم السوري
وهذا هو السؤال .
30-6-2017