حاز المرتبة الأولى في أعرق جامعات تركيا… عمار الشعار لـ (كلنا شركاء): عائدون لنبني سوريا

حذيفة العبد: كلنا شركاء

قبل أن ينهي امتحاناته للسنة الأولى في كلية الهندسة الكهربائية بحمص، غادر البلاد متوجهاً إلى مدينة إسطنبول التركية حيث احتضنته أعرق جامعات البلاد (جامعة إسطنبول) ليبهر زملاءه الأتراك وينبغ في دراسته، فاستحق عن جدارة المرتبة الأولى على قسم الهندسة الكهربائية والالكترونية بكلية الهندسة، وينال شهادة التخرج في وقتٍ قياسيٍّ، فأنهى دراسته للغة والهندسة خلال ثلاث سنوات.

وقف محمد عمار الشعار أمام مدرسيه وإدارة كليته في حفل التخرج ليلقي خطاب التخرج بصفته الحائز على المرتبة الأولى لقسمه والثانية على الكلية بمعدل 97 في المئة، موجهاً التحية للشعب التركي ولمدرسيه وزملائه الذين احتضنوه كأنهم أبناء بلده.

يقول الشعارٍ في حديثٍ مع “كلنا شركاء” إنه ترك الدراسة في فرع التحكم الآلي والحواسيب في كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية بجامعة البعث في حمص عام 2013 قبل أن ينهي سنته الدراسية الأولى، بسبب ظروفٍ خاصة فضل عدم الكشف عنها، فتوجه إلى بيروت ثم إلى إسطنبول حيث بدأ بمراسلة الجامعات التركية ليحظى بمقعدٍ دراسيّ في نفس التخصص الذي كان يدرسه في سوريا.

ويعزو عمار سرعة اندماجه في مجتمعٍ غريب العادات واللغة إلى اختياره السكن مع طلاب أتراك منذ الأشهر الأولى لبدئه الدراسة في إسطنبول، مشيراً إلى أنّ جمعياتٍ إسلامية تركية احتضنته في البداية، وقدمت له الإقامة مع زملاء أتراك أثنى على أخلاقهم وحسن تعاملهم.

استطاع الشعار -كما يقول- أن يتدرج في دراسته مسابقاً زملائه الأتراك، وقاهراً مصاعب عدة كانت تقف في طريق تفوقه ونبوغه، لينتهي به الأمر على منصة التكريم أمام مدرسيه وزملائه، بعد انا حاز المرتبة الأولى.

وفي كلمته أمام الحضور قال ابن مدينة حمص “نجاحي هو ليس نجاح شخصي وانما هو نجاح لعائلتي ولأساتذتي وللمجتمع التركي، نعم هذا النجاح نجاحكم، أنا خرجت من سوريا بسبب الحرب، تركت عائلتي واتيت وحيداً لتركيا، وأنتم استقبلتموني هنا وعاملتموني كأخ لكم، لم أشعر أبدا أني غريب، جامعة اسطنبول أعطتني الفرصة للتعلم وأنا لم أضع الفرصة أبدا، بذلت كل ما بوسعي لاستخدم هذه الفرصة على أفضل شكل، وبعد ٤ اعوام ها أنا أقف أمامكم”.

ووجه الشعار التحية للشعب التركي في خطابه قائلاً “أنتم أيها الشعب التركي ويا أصدقاء الجامعة الأتراك لولا مساعدتكم لما رأيتم هذا النجاح مني، أفتخر بأني درست في تركيا بينكم وأشكركم من صميم قلبي”.

وشدد على أن تفوقه سيكون في خدمة بلاده سوريا وأيضاً وطنه الثاني تركيا، مضيفاً في كلمته ” وأعدكم أن هذا النجاح لن يضيع هباءً، سأسخر كلّ قدراتي وما تعلمته من اجل مستقبل سوريا وتركيا، وليشهد الله على ذلك”، مشيراً إلى التخرج من الجامعة ليس نهاية الطريق، وإنما بدايةً لطريقٍ طويلة في طلب العلم.

عمار توجّه في ختام حديثه مع “كلنا شركاء” إلى أقرانه من الطلاب السوريين الذين أجبرهم ما يجري في بلادهم على ترك دراستهم، وقال إن “بلدكم بحاجة لكم لتبنوها، وتركيا فتحت أبواب العلم لكم فاستغلوا الفرصة، مهما طالت فترة انقطاعكم عودوا إلى طلب العلم”.





Tags: سلايد