لمى الأتاسي: رسالة رد على مديح لحافظ الأسد.. بوضوح

لمى الأتاسي: كلنا شركاء

تداولت مواقع الفيسبوك رسالة تبجيل لحافظ اسد بتوقيع  هيثم المناع و لحد الآن لم ينفي انه كتبها و هذا أسلوب متعب من بعض المعارضين و يفتقر للشجاعة و كم نحن بحاجة لشجعان في هذه المرحلة العصيبة من تاريخ سوريا .. 

نحن بحاجة لنساء ورجال في هذا الوطن يعون ان الحرية المنشودة و ابسط قواعد الديمقراطية هي حق التفكير و التوجه بشكل مختلف دون تخوين الاخر.

ان المناع من المدرسة البكداشية التي تشابه البعثية اصحاب اللباس الموحد و الفكر الموحد و الشعارات الرنانة هؤلاء ينفذون حكم الاعدام ببساطة منقطعة النظير و يألهون ببساطة و دون تردد افراد .. يسبون و يمدحون بذات التحيز و لا يوجد لديهم لحظة من الزمن يقفون فيها بصدق مع ذاتهم و يقولون فيها بشك “لربما لا املك الحقيقة .. “ 

ليست المشكلة قي الرسالة التي تعبر جدا عن شخصية هذا المعارض الذي انتجت مثله جيل كامل سوريا في عهد السوفييت و البعث و الماركسية  بل المشكلة باسلوب طرحها الغير واضح و هذا اللا وضوح هو احد الكوارث السورية .. اذ الكثير من المعارضين يعتبرون انه من الذكاء الاموي التعويم و اللاوضوح . يعدونه دهاء .. هكذا ايضا يتصرف الاسلاميون …فها هو ارسل رسالة او لم يرسلها .. يأله فيها حافظ اسد او لم يفعل لكن الرسالة تفعل .. ان وجد قارئين مصابين بعقدة ستوكهولم مثل كاتبها و هم كثر في سوريا،  السجن الكبير، لكسب مؤيدين،  و ان وجد متمردين لقيل لهم المناع لم يكتبها .. على الحالتين هو ليس واضح و ليس جريئ لم يعلن موقفه من الرسالة برجولة ..

و لكن من واجبنا كمعارضين  محبين لهذا البلد بلدنا و اهله على اختلافهم ان نتعرض للمضمون الخطير الذي تحويه هذه الرسالة : 

انه يقول ان الاسد كان محق بسجن و قتل و قمع اناس لانهم بنظر الكاتب سيئين ذو توجه يتنافى مع ما يقيم هو انه جيد او سيئ .. و لا بد ان نسال لكاتب هذا الرسالة اين هو السلم او المعيار او القيم العليا التي تنطلق منها لتحكم على الاخرين ؟  اهي قيم البعث ام الحزب الشيوعي ؟ و باي يحق يحتكر فرد سلم القيم ؟ و من له الحق في هذا الكون باحتكاره ؟ حتى الله في إلهيته جعل الناس يترددون بين اديان و جعل البشر مختلفين يتناقشون بايمانهم فلسفيا و فكريا منهم القاسيين  الذين يعتبرون انفسهم هم فقط المحقين و بينهم الانسانيين الذين يفسحون مجال لان يخطئوا بفهم الله فيتركوا لغيرهم حرية ان يفكروا بطريقة مختلفة دون ان يخونوهم و يكفروهم.. او يحكموا عليه .. هكذا ايضا الميثاق العالمي لحقوق الانسان و التوجه الغربي انه توجه اللاحكم على الاخر و احترام حريته لا اعدامه و سجنه لفكره..

سياسيي بلادي العلمانيين يمارسون القمع و التخوين كاسلامييها يكرسون القمع و التكفير … 

ان هذه الجدلية مهمة و يجب ان نضع حد بطريقة انسانية لتفكير جيل كامل من المثقفين و السياسيين هم كارثة سوريا باسلوبهم الفظ الذي لا يفرق قط بديكتاتوريته عن اسلوب النظام و لا دول القمع الاخرى..

اما محتوى الرسالة فيقول ان حافظ اسد كان عمر ابن الخطاب القرن العشرين بعدله و نزاهته و فقره يقول بانه منع الطائفية ! يقول بانه ترك الدين للجامع ! 

اذا اين كان كل هذا الحقد بين الناس .. اين القيم   ؟ 

اما عن نزاهته فمن اين هبطت اموال عائلته و رامي مخلوف و كل من حوله ..؟ 

اما عن وطنية فاروق الشرع خال هيثم المناع فهي كوطنية كل من لعقوا الحذاء عند حافظ اسد و منهم خدام و طلاس و كل من ارتزق بدسامة و عشيرته و هذا ليس معيار وطنية بل معيار ارتزاق.. امن لبعض المعارضين سقف واطي من المعارضة كان يستعمله النظام ليقول “عندي معارضين خارج السجون ” كان مثله برهان غليون .. كانا معارضين soft لايت …يزورون دمشق بحرية و تستقبلهم الوزارات.

لن اتعمق في فحوى الرسالة و لكن هذا كلام غير مقبول ابدا بحق اطفال تم سجنهم بتهمة الاخونجية قي عهد الاسد و نساء و رجال تم قتلهم و اغتصابهم و تعذيبهم و اهانتهم بتهمة المعارضة في عهد الاسد .. لا يمكن ان يقبل التاريخ الانساني هكذا رسالة و لا يهمني من كتبها فلسنا اطفال و لا مكان للدسائس بيننا و شغل الحريم في زمن باتت الحقائق واضحة كالشمس..

سقطت ممانعتكم الكاذبة و الان واجهوا بشفافية و صدق كل الامور و لا بد من الاقرار باخطاء التقييم و المسار لكي نمضي و لا مجال للمجاملة قط .. ان هذا النفاق كان ثمنه دماء ابنائنا و اليوم عدم مواجهة اخطائنا الناريخية ثمنه سوريا .