د. رياض نعسان آغا: جرائم إبادة للسوريين في عرسال

د. رياض نعسان آغا: الفيحاء نت
ما قام به الجيش اللبناني في عرسال بدعم وتوجيه من حزب الله، جرائم قذرة استهدفت اللاجئين المستضعفين، وعبرت عن الحقد الطائفي البشع الذي يملأ قلوب الموالين لإيران، الذين ارتضوا لأنفسهم أن يكونوا قتلة ومجرمين يستعرضون قوتهم ويوجهونها ضد مواطنين سوريين ضعفاء لاجئين يسكنون الخيام المهترئة وينتظرون مساعدات الأمم المتحدة وقد هربوا من القتل الأبشع على يد نظام ضحى بشعبه وأهرق دماءه كي يحافظ على سلطة واهية، واستقدم حزب الله وإيران ثم روسيا وكل مرتزقة العالم كي يساعدوه على قتل شعبه وتهجيره.

صورة من المخيم، يظهر فيها جانب من الاعتداءات

حزب الشيطان المتوحش الذي باع عروبته وإسلامه لملالي إيران الذين يدعون الإسلام ويقتلون المسلمين، هو الذي هجّر هؤلاء السوريين من وطنهم حين قام بذبح جماعي لأطفالهم ونسائهم ورجالهم عقاباً لهم لكونهم طلبوا الحرية والكرامة، ولكنه استشعر خطر وجودهم في لبنان لأنهم ينتمون إلى أهل السنة، وهو يخشى طول بقائهم في لبنان كي لا يضطرب التوازن السكاني لصالح السنة بوجودهم، فبات يسعى إلى طردهم، وهو متفق مع النظام على ترحيلهم إلى إدلب، التي يخططون أن تكون هولوكست لأهل السنّة، ولمن وقف مع الحق والكرامة وطالب بالحرية من كل شرائح وأطياف المجتمع السوري.

والمريع فيما حدث أن الحكومة اللبنانية لم تجرؤ على إعلان موقف رسمي، وهي بهذا الصمت المخجل تبدو ضعيفة مستلبة أمام تضخّم قوة حزب الله في لبنان الذي تحتله إيران عملياً بواجهة لبنانية اسمها حزب الشيطان.

ويبدو مخزياً أكثر موقف المجتمع الدولي الذي لم يحرك ساكناً أمام هذه الجرائم ضد اللاجئين، الذين تضمن الأمم المتحدة أمنهم بقوانين أممية.
(قانون اللاجئين هو فرع من القانون الدولي يعنى بحماية حقوق اللاجئين، وهو يتعلَّق بالقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني) وهذه القوانين تحمل الدول المستقبلة مسؤولية حماية اللاجئين فيها، كما تقول المادة 33 من الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين على أنه (لا يجوز لأية دولة متعاقدة أن تطرد لاجئا أو ترده بأية صورة من الصور إلى حدود الأقاليم التي تكون حياته أو حريته مهددتين فيها بسبب عرقه أودينه أو جنسيته أو انتمائه إلى فئة اجتماعية معينة أو بسبب آرائه السياسية.

جرائم منظمة ارتكبتها مليشيات حزب الله بحق اللاجئين السوريين في عرسال (انترنت)

لقد بات السوريون اللاجئون إلى لبنان بأمس الحاجة إلى (حماية دولية) من خطر إجرام حزب الله وأجرائه من الجيش اللبناني الذين يأتمرون بأوامر إيران، ولا يعبؤون بموقف الشعب اللبناني ولا يتلقون أوامر من الحكومة اللبنانية التي تبدو وكأنها لا تجرؤ على اتخاذ موقف، ونقول ذلك لأنه يصعب علينا أن نصدّق أنها موافقة على قتل السوريين في خيامهم وعلى انتهاك أعراضهم كما حدث في عرسال، فضلاً عن حالات الاعتقال الجماعية التي قد يتعرض من خلالها المعتقلون السوريون للقتل ولفنون وحشية من التعذيب على أيدي مجرمين لا يملكون ذرة من الإنسانية.

ولن نسأل عن موقف عربي موحد يدافع عن المستضعفين من السوريين، فقد قتل مليون سوري وتشرد عشرة ملايين وفُقد أكثر من نصف مليون، وأعُيق نحو مليونين من السوريين، وما يزال بعض العرب وكثير من قادة الاتحاد الأوربي يتمسكون بالنظام ورأسه ويدافعون عنهما ولا يرون لهما بديلاً، فمن ذا الذي يستطيع أن يفعل بالسوريين أكثر مما فعل هذا النظام، وقد باتت جماهير العرب تقول (والله لم تفعل إسرائيل بالفلسطينيين رغم فداحة جرائمها، ما فعله النظام وإيران وحزب الله وحلفاؤهما بالسوريين من قتل وتنكيل وتعذيب، وبهذه الخصوصية يبدو حقاً أنه لا يوجد بديل يملك كل هذه الوحشية).

إنني أطالب الأمين العام للأمم المتحدة بحماية دولية للاجئين السوريين المهددين بالقتل والاعتقال، وبالتحقيق الدولي في مصداقية اتهامهم بالإرهاب الذي صار تهمة جاهزة يسهل تداولها دون إثبات، والمفارقة أن يوجهها حزب الله الإرهابي للاجئين مستضعفين هربوا من إرهاب حزب الله، واستنجدوا بأشقائهم وجيرانهم اللبنانيين، وسكنوا خياماً تعصف بها الريح والحرائق وأخيراً يغزوها الجيش اللبناني ليحقق بطولاته على أطفال ونساء ورجال عزل، وليصح فيه ما قالته غزالة الشيبانية (أسد عليّ وفي الحروب نعامة!!!) .
إن صور القتلى والمقيدين في عرسال ستبقى وثائق دامغة تتوارثها أجيال الشرفاء السوريين إلى يوم القصاص العادل.





Tags: محرر