on
Archived: سميرة المسالمة: بشار الأسد الآيل للصعود
سميرة المسالمة: كلنا شركاء
تتوقف المفاوضات عند لحظة الحسم ، مقدمات كثيرة وخيوط تتشابك تمتد حتى بداية الكلام ثم : “فاصل ونعود ” حالة تشويق ،لا يوجد أحداث جديدة ،فقط ضحايا وضحايا، يموت خلالها كثيرون وينهض من تحت المجهول كثيرون أيضاً .
سيمر اللقاء الأول للتعارف ،والثاني للتنابز بالألقاب ، والثالث لاعادة جدولة المواضيع ،و الرابع للتماحك حول نقاط التوافق قبل الخلاف ،ثم تتوقف المفاوضات لتبدأ جلسة جديدة .. غير مسموح الانسحاب لأي من الطرفين ، فلائحة المتطرفين لاتزال تتسع للمزيد .
الحرب مستمرة بينما تفاصيل وقف اطلاق النار تدرس بعناية وبزوايا دقيقة ستكون لساعات محددة ، ثم لأيام ، قبل أن يخرقها الأرهابيون الذين سينتقلون بعدتهم وعتادهم من مكان لآخر ، حسب التصريحات اللاحقة ، والتمهيد السابق .
نعم فالكيانات الارهابية دائماً تنتج أعمالاً مريعة على الأرض ، فهي تقتل وتشرد وتحاصر وتغير البنية الديمغرافية لطمس معالم الحقيقة . ولأجل ذلك سيصمت المجتمع الدولي وستصمت الأمم المتحدة ، حتى نشك أنهما أصيبا بالخرس ، لتعطيا بعض الوقت لحرب دموية تنتزع خلالها القوة الأقوى بعض انتصار في الواقع السوري لتتمكن من ترجمته على طاولة المفاوضات من جديد وعندها “عدنا” ستبدأ المفاوضات من نقطة البداية.
ستمر الأشهر ونحن على أمل العودة دائماً لاستكمال ما بدأ سينهك فريق التفاوض سفراً لكن السوريين سيعتاشون على أمل نجاح المساعي سيدعون لهم ، وسيتألمون لطول فراقهم عن عائلاتهم ، سيمر الشتاء قارساً محملاً بضحاياه ، وسيوزع علينا كل الأطراف بعض الأغطية ” الحرامات ” مع صور السلفي .
سيحمل الربيع معالم بؤسهم ، وسيأتي صيف تذوب المعادن من حرارته ستكون مكيفات الفنادق برداً وسلاماً للتفاوض وسيعبر الخريف بين خيامهم لطيفاً هادئاً، بين أسد آيل للسقوط ، وآخر يتطلع للصعود بعد دروس كثيرة ربما بعدها لن نميز أيهما الصاعد من الساقط ، ونحن نحتفل ببداية عام جديد ربما هو ؟؟٢٠ . كل عام والسوريون أكثر قدرة على الصبر والمصابرة.
Tags: محرر