on
Archived: رائد الصالح: عامٌ جديد .. أملٌ جديد
رائد الصالح
حتى نهاية عام 2015 نُودّع في الدفاع المدني السوري 88 قبعةً بيضاء ساهمت في إنقاذ حياة أكثر من 42 ألف من المدنيين المُستهدفين وإخراجهم من بين الأنقاض والدمار، وقضى معظمهم ـ 77 منهم ـ إما خلال الضربات المزدوجة التي نفذها طيران النظام السوري أو من خلال استهداف فرق الدفاع المدني السوري بشكلٍ مباشر خلال عمليات الإطفاء والبحث والإنقاذ والإسعاف، وأما بالاستهداف عبر السيارات المفخخة فقد ودّعنا 3 متطوعين في الدفاع المدني عند استهداف أحد المراكز، وبعد بدء العدوان الروسي فقدنا 11 متطوعاً إثرَ الضربات المزدوجة من الطيران الروسي. وبحجة محاربة الإرهاب تزداد أعداد المدنيين الذين تستهدفهم الطلعات الروسية، ونؤكد ضمن هذا المجال في إدارة الدفاع المدني السوري بأن معظم الضربات الروسية التي استجبنا لها كانت موجهةً على أهداف مدنيّة أو بنىً تحتيّة أو مشافٍ ميدانية أو مرافق عامة، والأمثلة على ذلك كثيرة ومنها إستهداف المجلس المحلي في ريف حمص الشمالي,مشفى في مدينة سرمين / ريف إدلب ، ومنازل سكنية في قرية معصران / (محافظة إدلب)، ومخيم للنازحين بجانب قرية الغدفة / (محافظة إدلب).
إضافةً إلى استهداف المساجد ودور العبادة في قرى تابعة لمدينة جسر الشغور، كما استخدمت القوات الروسية أسلحةً محرمةً دوليًا كالقنابل العنقودية أثناء استهدافها للمناطق السكنية في كل من سهل الغاب وجسر الشغور وقريتي معصران ومعرة النعمان و مدينة الأتارب وعدة قرى في ريف حلب الشمالي. وحين يبدأ العالم عامه الجديد لسنة 2016 فإن السوريين يبدؤونه بمواجهتهم لتحالفٍ بين نظامٍ مجرمٍ يشن حربه عليهم منذ أكثر من خمس سنوات وبين عدوانٍ روسي وقوة احتلالٍ إيرانية وميليشيات تدعم هذه الحرب على الشعب السوري،ففي ريف دمشق تم انتشال (المئات من الجثث) لمدنيين قضوا بعد قصفٍ استهدف منازلهم أو الأسواق الشعبية في أحيائهم، وهنا لابد من ذكر مجزرة السوق في إدلب يوم (20\12\2015) حيث راح ضحيتها ما يقارب 83 مدنيًا معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى المجازر التي ارتكتبها قوات نظام الأسد أو الميليشيات المتحالفة معه أو طيران العدوان الروسي بحق المدنيين في قرى ريف اللاذقية ومخيماته و حصاره في كل من دمشق وريف دمشق وحمص, وفي هذه اللحظات بينما يستعد العالم للإحتفال برأس السنة الجديد يقوم عناصر الدفاع المدني بإخلاء المدنيين من مدينة الشيخ مسكين خوفاً من وقوع مجازر بسبب القصف الشديد على المدينة. وكما عهدتم إخوتكم في الدفاع المدني السوري يسعون إلى الإنقاذ دائمًا فإن أمنيتنا للعام القادم أن لا يبقى أي أذىً يصيب السوريين كي ننقذهم منه، وإن بقي فستجدوننا نسعى إلى الإنقاذ كما عهدتمونا
مدير الدفاع المدني السوري
رائد الصالح
Tags: محرر