Archived: حمزة رستناوي: دفاعا عن الكافر السَكَّرجي العميل ناجي الجرف !

حمزة رستناوي: كلنا شركاء

قال لي كيف تنعي كافرا علمانيّا سكّرجيا كناجي الجرف؟! و تتناسى نعي زعيم جيش الاسلام المجاهد الشيخ زهران علّوش؟

قلتُ لهُ : هذا قولكَ, و أنتَ تقوّلني كما تشاء!

أولا– أما ان يكون فلان كافر من وجهة نظرك, فأنت كافر أيضا من وجه نظره, و الايمان و الكفر هو أمر عقائدي, يقوم على الحرية و الطمأنينة و مردُّه الى الله و ليس لكَ!.

ثانيا– العلمانية في قناعتي و كمصطلح و ممارسة سياسية مستقرة , و حيثُ تعيش أنتَ في تركيا,  ليستْ كفرا أو عيبا ..هي ببساطة احترام الدولة لعقائد مواطنيها و هذه خصلة خير ..علينا و عليكَ  أن تكون سبّاقا لها , إذا كنتَ و كنّا نحب بعضنا كسوريين و نسعى لوطن يقوم على المواطنة و سيادة القانون.

ثالثا– و أمّا كون – المرحوم ناجي الجرف– سكّرجيا أي وفق المصطلح الطبي مدمن للكحول, فهذا اتّهام للرجل يحتاج لقرائن و من الظلم وصفه دون بيّنة, و يمكن للقاضي أن يدينك بحدّ القذف بناء على اتّهامك للرجل ( وفقا لما يُسمى بقوانين الشريعة التي أنتَ من أنصارها)   و حتّى لو كان الرجل مدمنا للكحول جدلا  فضرره يعود الى نفسهُ و ليس الى الناس و المجتمع!

ناجي الجرف خيره سابق على السوريين, غامر بحياته و  رفع صوته عاليا منذ بداية الثورة ضد قتل الابرياء من ابناء شعبه , سعى لتوثيق انتهاكات حقوق الانسان السوري من قبل النظام الاسدي و داعش , و كان صوتا صحفيا و سينمائيا ضد القتل و الظلم!

و أخيرا قبل أن نتهم الناس لننظر الى نفسنا في المرآة

و اعذرني على صراحتي معك!

قال صديق آخر لي: ألا تعلم أنّ ناجي الجرف عميل للمخابرات الامريكية و البريطانية و يتجسس على الثوار و الثورة السورية لصالحهم, تحت مُسمّيات منظمات انسانية و اعلامية!

قلتُ له: كل انسان بريء حتّى تثبتَ ادانته, و البيّنة على المدّعي, أنا احكم على ناجي الجرف من خلال كتاباته و المشاريع الثقافية التي اشتغل عليها كمجلة حنطة و عدد من الافلام الوثاقية عن أخرجها, و هي كتابات و مشاريع تؤكد على القيم الحيوية للثورة السورية من قبل أن يصبها الفساد و الوهن. و لو ثبتَ أنّ ناجي الجرف أو أي شخص آخر مُدان بجريمة التجسس و العمالة أو غيرها من الجرائم فلن ادافع عنه, و الامر متروك للقضاء و التحقّق, و أمّا اتهام الرجل من دون بيّنة فهو خاطئ , خصوصا من بعد موتهِ غدراً , و الأولى أن ندين جريمة قتلهِ , و أن نحزن ! 

* ملاحظة ختامية : لم يربطني صفقات تجارية  أو صداقة شخصية أو حتى صداقة فيس مع المرحوم ناجي الجرف, و أما اقتصار المقال على ناجي الجرف دون زهران علّوش , لكون مقاربة مقتل زهران علّوش تحتاج لمنظور قد يكون مختلف , منظور مركّب عسكري سياسي ثقافي في سياقات الثورة السورية, و ستكون موضوع  تفصيل قادم.

اقرأ:

حمزة رستناوي: استحضار هيجل.. في عقل الربيع العربي





Tags: محرر