Archived: السفير بسام العمادي: كيف سيلتف النظام على قرار مجلس الأمن

السفير بسام العمادي: كلنا شركاء

 قال المعلم من بكين أن النظام قبل قرار مجلس الأمن وأنه مستعد “للمشاركة في الحوار بين السوريين في جنيف بدون تدخل اجنبي، ووفدنا سيكون جاهزا ما ان نتلقى لائحة وفد المعارضة، وآمل أن هذه المحادثات ستساعد في تشكيل حكومة وحدة وطنية.”. إذن أصبحت الخطة التي سيتبعها النظام في جينيف واضحة، وفد النظام سيشكل من موظفي وزارة الخارجية مع أو بدون معلمهم، وهذا يعني أن المفاوضات ستكون مضيعة للوقت لأن أمثال هؤلاء لاصلاحية لهم بالقبول بأي بند ينهي أية صلاحية لبشار ونظامه، فهم منفذون للأوامر وليسوا صانعي قرار. وسيكون سقف تفاوضهم هو عرض بضعة وزارات – التي من المؤكد أنها ستكون غير سيادية – على الوفد المفاوض، وسيماطل وفد النظام ويراوغ ويدخل وفد المعارضة في تفاصيل ومناورات حتى يمر الوقت وينتهي الزخم الدولي، ويخلق الله ما لاتعلمون.

أما قول المعلم عن أنه ينتظر اسماء وفد المعارضة فهذا أمر لا علاقة ولا دخل له فيه، تماما كما لايحق لديمستورا التدخل في أسماء الوفد ولا إضافة أسماء عليه، لأن قرار مجلس الأمن لايعطيه تلك الصلاحية. بالطبع هذه هي الطريقة التي سيتبعها النظام لعدم تنفيذ القرار الدولي بدلا من رفضه.

فالقرار الصادر عن مجلس الأمن حتى وإن كان تحت الفصل السادس وليس السابع من ميثاق الأمم المتحدة، فإنه اصبح جزءا من القانون الدولي، ولاتجوز مخالفته أو رفضه، ولكن يمكن لكل طرف أن يفسر ماجاء فيه على الشكل الذي يناسبه، خاصة وأن هذا القرار جاء بعبارات تحمل الكثير من التفاسير والتأويلات، وخال من أية قوة أو ضغط تجبر هذا الطرف أو ذاك على تنفيذه بالقوة.

بقي على وفد المعارضة الإصرار على ماجاء في مقدمة قرار مجلس الأمن بأن الهدف من المفاوضات هو ” إنشاء هيئة حكم انتقالية جامعة تخوَّل سلطات تنفيذية كاملة” وهذا يجب أن يكون البند الأول على جدول الأعمال،وعدم مناقشة أي بند آخر قبل الانتهاء منه، وعدم الانجرار وراء بنود إضافية، كما فعل وفد النظام في جينيف2.

اقرا:

السفير بسام العمادي: تفسير التناقض في تصريحات ايران وروسيا حول بشار ونظامه



Tags: محرر